اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ميزانية الأسر الأردنية وإشكالية المصروفات

ميزانية الأسر الأردنية وإشكالية المصروفات
أخبار البلد -  
لم ينته الأردنيون من تبعات الأعباء المالية للمصايف الروتينية اليومية على مدار العام .. والتي تثقل كاهل رب الأسرة .. حتى أفاقوا على ثالوث كبير زحف نحوهم .. ليقول لجيوبهم يا باغي الصرف أقبل .. وهو ما يعني بالتبعية دخول الأسر الأردنية في نفق متطلبات ثلاث مناسبات كبيرة تمر في آن واحد .

إن هذه المناسبات المتزامنة والتي تدخل على رب الأسرة بوابل من المصاريف سيتكبدها رغماً عنه .. فتوجس الكثير من العائلات خيفةً من أعبائها الاقتصادية .. أمر تداعت له جيوبهم بالسهر والحمى .. ففي الوقت الذي عشنا فيه أيام مباركة من شهر رمضان المبارك ..وعيد الفطر السعيد وكذلك التاهب لاستقبال العام الدراسي الجديد ، وما رافق ويرافق ذلك من متطلبات .. وبذلك استعدت الأسرة الأردنية لدفع ثلاث فواتير باهظة في آنٍ واحدٍ.. الأولى : فاتورة الموائد الرمضانية.. لتوفير الأمن الغذائي للأسرة وضيوفها.. من لحوم حمراء ..وبيضاء .. وحلويات بمختلف صنوفها ... وفقا لتقاليدنا العريقة إذ اعتاد الناس على تقديم ما لذّ وطاب من الطعام والشراب والحلويات المتنوعة التي ترفع نسبة السكر إلى أعلى مستوياته .. والثانية فاتورة العيد وما يرافقها من ملابس جديدة و مصروفات وعيديات وما إلى ذلك .. والثالثة : فاتورة المدارس وتوابعها.. من مصاريف وقرطاسيه وزي مدرسي بمختلف ألوانه وأصنافه.. ومستلزمات دراسية مختلفة لا تنتهي ...

إن تزامن هذه المناسبات لتعتبر إشكالية عائلية حقيقية ترهق ميزانية أسريةٍ باتت تتضاءل في وجه ضائقة اقتصادية تؤثر على الجميع .. فلا نستطيع نكران أن تلك المناسبات تمثل ثلاث مواسم كبيرة .. لكل منها ميزانيته الخاصة التي تثقل كاهل الأسر .. مما يؤدي في أغلب الأحيان إلي تراكم الديون وتقهقر الميزانيات المحدودة للعائلات المتدنية والمتوسطة الدخل .. مما يدفعها في أغلب الأحيان إلى اللجوء إلى عوامل أخرى لتغطية النفقات والحاجيات قد تكون على حساب ميزانيات أخرى.

وكذلك لا يمكن نكران أن هذه الفواتير جاءت في ظل طفرة غير مبررة من ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات .. شهدتها الأسواق على مختلف مستوياتها .. وكأنها ضريبة سنوية على المواطن تحملها مع دخول الشهر الفضيل . ومع مواسم الأعياد والمدارس وهي فرصة أيضا لجشع بعض التجار ممن يتحكموا بأسعار بعض السلع إلى أضعاف قيمتها .

أن قدرات العامة من المواطنين ذوي الدخول المحدودة لا تتحمل في مجمل رواتبها أكثر من منتصف الشهر في الأحوال العادية الخالية من المناسبات .. هذا إذا قلنا أننا نبالغ في تقديرنا .. لذلك ندعو الله أن يكون في عون تلك الشريحة الواسعة من مواطنينا التي تعيش تحت الضغط المادي والنفسي والذي يختلف في شدته من شخص لآخر .. وما يشوبه من توترات ترافق حياتنا الاجتماعية . ذلك ما يؤدي إلى تفاقم حجم المسؤولية الجسيمة الواقعة على رب الأسره المحدودة الدخل والتي تحرق الراتب قبل أن يصل إلى جيبه

من هنا دعونا نوجه رسالة واضحة وصريحة لمؤسسات المجتمع المدني و أرباب العمل ومن هم في موقع المسؤولية بان العدالة الاجتماعية تقتضي النظر إلى من يعملون تحت إمرتهم وعلى مصالحهم بعين من الرحمة .. وطيب الخاطر .. للعمل على ردء احتياجاتهم واحتياجات أسرهم لتسعد أيامهم المجبولة بالشقاء .. لتتحسن أوضاعهم المعيشية الصعبة هذه الأيام التي تضغط بقوة على أعصابهم .. فكم يفرحهم دعم مباشر ممن هم أهلا للخير .. فلتكن صدقاتهم مكافآت عمل وجزء من المسؤولية التشاركية التي تقع على عاتق الجميع.. ولنقول أن ثقافة السلوك الخيري يجب أن تكون جزء من ثقافة مجتمعنا في هذه الأيام الفضيلة حيث يتحقق التضامن والتساند والضبط الاجتماعي .. في مجتمعنا العريق بعاداته وتقاليده ونخوته وشهامته..

وكذلك يجب أن نعزز ثقافة مهمة لتضرب بعمق تقافةأسرنا الأردنية تقوم على تنظيم أمورهم بما ينسجم ودخولهم فنحن حقا كأفراد وعائلات ومن ثم كمجتمع بحاجة ماسة إلى ثقافة الترشيد .. فترشيد النفقة فريضة فرضتها الشريعة .. وضرورة من ضروريات الحياة .... واستقرار الأسرة المادي وقدرتها على التنظيم هو دليل واضح على مدى تحكمها لمسألة الفعل والمنطق في تصريف مواردها المالية .
مع تحياتي
الكاتب : فيصل تايه
البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com
شريط الأخبار "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل جورجيا ترحل أردنيين ضمن حملة واسعة وتمنعهم من دخول البلاد نحو 318 مليون دينار الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال 6 أشهر السر في الجينات.. دراسة تحل لغز سرطان الرئة لدى غير المدخنين ارتفاع الذهب 30 قرشا محليا .. وعيار 21 عند 88.90 دينار صحيفة: أوبن إيه.آي تتوقع إنفاق نحو 280 مليار دولار بحلول 2030 الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى للتشيك إيفا بافلوفا في براغ كيف اخترق “بيجر” الموساد شبكة “الحزب” مرّتَيْن؟ عائلة الرجبي تعلن العثور على الحاجة فاطمة مقتولة وتقول إن المشتبه به اعترف بالجريمة "سمم غرفة الملابس".. أسطورة ليفربول يهاجم صلاح بطل كمال أجسام يحقق اللقب بعد يوم من عيد ميلاده الـ90 أجواء معتدلة وارتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة الطراونة يطالب بتعليق مؤقت لرخصة القيادة كل من يغفو أثناء القيادة لحين التقييم والعلاج لتقليل حوادث السير بعد ساعات من الإنذار.. السعودية تعلن زوال الخطر عن العاصمة الرياض استئصال أثداء 20 امرأة دون داعٍ.. فضيحة علاجية تهز بريطانيا "المهن الميكانيكية": نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام