اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من إنشق عن الآخر ..؟

من إنشق عن الآخر ..؟
أخبار البلد -  
المكان العاصمة السورية دمشق، الزمان يوم 27-03-1976م، إجتماع عاصف يجمع بين طرفين غير متوافقين على الإطلاق، كان من أهم ما دار فيه تلك الجملة الشهيرة التي توجه بها أحد أطراف الإجتماع للآخر، وقد كانت معبرة ودقيقة: (لن نسمح لكم بأن تحسموا عسكرياً، لأن هذا لن يعفيكم إذا ما حسمتم عسكرياً أن تحكموا من قهرتم، ولن نسمح للآخرين أن يحسموا عليكم لأنهم لن يستطيعوا أن يحكموكم هناك لأنهم قاهروكم).
القائل هنا هو الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، متوجهاً بكلامه لزعيم الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط، والتي كانت تقاتل قواتها في بداية الحرب الأهلية اللبنانية إلى جانب الفلسطينيين ضد قوات حزب الكتائب تساندها القوات السورية في تلك الفترة.
ما جعلنا نستذكر الحرب الأهلية اللبنانية اليوم، هو تخوفنا مما نراه من مقدمات لحرب أهلية أبشع، تدق أبوابها وبشدة في قلب بلاد الشام، أما إستذكارنا لتلك المقولة فهو لإهدائها لكل ظالم متجبر في النظام السوري اليوم، وهي دليل كاف على إدانة النظام، وعلى أنه يعلم يقيناً بأنه لا يمكن له أن يحكم من سيقهر، وإن فعل، فذلك لن يعفيه من جرائمه وإستبداده أبداً.
وإذا ما تأملنا في أحوال الأحبة في الشام اليوم، بعد تفجير مبنى الأمن القومي "المثير للجدل" وسط دمشق الشهر الفائت، ثم إستهداف وسط العاصمة مجدداً اليوم بتفجير رئاسة الأركان العامة للجيش السوري، وقبله سقوط أحد أهم رجالات سوريا في لبنان، ميشال سماحة الذي قبض عليه قبل أن يبث الرعب في شمال لبنان، تنفيذاً لأوامر النظام السوري، إضافة لإنشقاق الرجل الثالث في النظام السوري بعد الرئيس ونائبه، رئيس الوزراء الأسبق رياض حجاب، وقد أكد أن النظام لا يسيطر على أكثر من 30% من الأراضي السورية، ولا ننسى إنشقاق صديق رئيس النظام السوري العميد مناف طلاس، وما سبق ذلك ويتبعه بدون هوادة من مجازر يومية للنظام، إنتقاماً من شعب رفع رأسه، وقال للظلم "لا".
نتأكد من جديد دخول النظام في لعبة "الوقت بدل الضائع"، ولكننا في الوقت ذاته ننظر إلى حال أحبتنا في سوريا بكل الأسى والحزن، وقد تاهت بوصلتهم بين الخضوع لنظام لم يعرف غير طريق الإستبداد والقمع، ويزيد في طغيانه كل يوم، وبين معارضة لم تكفها الدماء التي أريقت حتى الآن لتقف صفاً واحداً موحداً في وجه الظلم للأسف، وبين العالم الذي ينظر للأزمة من بعيد، بترقب وتردد، وحذر شديد، خوفاً من إنتقال الأزمة إليه.
لكن أملنا في نصير الظالمين لا ينقطع، ونسأله في هذه الأيام المباركة عز وجل أن يعجل لأحبتنا في سوريا الخلاص القريب من الظلم والظالمين بإذن الله، كما نتمنى أن نرى أحبتنا في سوريا موحدين في وجه الطغاة الظالمين، فكفى بلاد الشام ما رأت من مآسي وآلالام حتى الآن، وعلى الثورة التي قامت ضد الظلم والإستبداد أن تحافظ على خطها، ولا تسمح لأحد بإستغلالها تحت أي مسمى ديني، أو عرقي، أو مذهبي، أو مناطقي، أو يظهرها بمظهر التطرف والظلم الذي ثارت ضده منذ البداية.
يبقى سؤال يحيرنا، عندما نرى بلاد الشام تتلاطم وسط الفتن التي أصبح معها الحليم حيراناَ.
ترى من إنشق عن الآخر؟
سوريا الحرية، سوريا المحبة والسلام، هي التي إنشقت عن نظام الأسد؟
أم نظام الأسد الساعي كل لحظه لتأكيد تميزه في الظلم والطغيان، هو من إنشق عن سوريا؟

سؤال تتكفل الأيام القادمة بإجابته، لكن ما نعرفه جيداً، أنه كما ذهبت زعامات الحرب الأهلية في لبنان من قبل، وبقي لبنان، فحتماً جميع الطغاة والظالمين سيذهبون يوماً، طال الزمان أو قصر، وستبقى الشــــــام، شامخة عزيزة بأهلها الأبطال، وحريتها وكرامتها، وكبريائها.

وفي الختام نتمنى من صميم قلوبنا أن يبلغنا الله عيد الفطر المبارك وأمة العروبة والإسلام تنعم بالحرية والهناء، بدون طغاة وظالمين وإراقة دماء ...
شريط الأخبار "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل جورجيا ترحل أردنيين ضمن حملة واسعة وتمنعهم من دخول البلاد نحو 318 مليون دينار الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال 6 أشهر السر في الجينات.. دراسة تحل لغز سرطان الرئة لدى غير المدخنين ارتفاع الذهب 30 قرشا محليا .. وعيار 21 عند 88.90 دينار صحيفة: أوبن إيه.آي تتوقع إنفاق نحو 280 مليار دولار بحلول 2030 الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى للتشيك إيفا بافلوفا في براغ كيف اخترق “بيجر” الموساد شبكة “الحزب” مرّتَيْن؟ عائلة الرجبي تعلن العثور على الحاجة فاطمة مقتولة وتقول إن المشتبه به اعترف بالجريمة "سمم غرفة الملابس".. أسطورة ليفربول يهاجم صلاح بطل كمال أجسام يحقق اللقب بعد يوم من عيد ميلاده الـ90 أجواء معتدلة وارتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة الطراونة يطالب بتعليق مؤقت لرخصة القيادة كل من يغفو أثناء القيادة لحين التقييم والعلاج لتقليل حوادث السير بعد ساعات من الإنذار.. السعودية تعلن زوال الخطر عن العاصمة الرياض استئصال أثداء 20 امرأة دون داعٍ.. فضيحة علاجية تهز بريطانيا "المهن الميكانيكية": نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام