حذارِ من الفتنة

حذارِ من الفتنة
أخبار البلد -  

يبدو أن العملية الإرهابية التي راح ضحيتها ستة عشر ضابطا وجنديا مصريا قد بدأت تُؤتي أُكلها، فقد انبرت وسائل الإعلام المشبوهة والإعلاميين المتربصين بالثورة المصرية أولاً، وبالقضية الفلسطينية ثانياً، حملة مسعورة ضد الفلسطينيين، وخصوصاً ضد حكومة حماس، الهدف منها إفشال الحكومة المصرية وإسقاط الرئيس، من جهة، وتوتير العلاقات مع حركة حماس، من جهة أخرى، وصولا إلى إغلاق المعابر وابتزاز الرئيس للاعتراف بالمعاهدات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية كامب ديفيد، التي يقضي أحد بنودها بأن تكون سيناء منزوعة السلاح إلا من عدد محدود جدا من القوات المصرية لحماية الحدود بين مصر والكيان الصهيوني.

الأهداف المرسومة لهذه العملية بدأت تتحقق على أرض الواقع واحداً تلو الآخر، فقد صدرت الأوامر بإغلاق الأنفاق إلى أجل غير مسمى، وهنالك من يطالب بتدميرها بالكامل، بحجة أن الإرهابيين يتسللون إلى الجانب الآخر من خلالها، لكن أحداً لم يتطرق لمبرر وجود هذه الأنفاق، باعتبارها شريان الحياة الوحيد المتاح أمام سكان قطاع غزة المحاصر براً وبحراً وجواً، ومنذ أمد بعيد. هل كان الفلسطينيون بحاجة لهذه الأنفاق لو أن نقاط العبور من وإلى القطاع مفتوحة كما هو الحال بين الدول؟ والسؤال الأهم هو: لماذا تُحاصر غزة؟ الجواب معروف للقاصي والداني، وهو ببساطة متناهية: لأن حكومة حماس لا تعترف بالكيان الصهيوني، وتسعى إلى إزالة الاحتلال وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذا بالطبع يتناقض مع المشروع الصهيوني الرامي إلى الاستيلاء على كافة الأراضي الفلسطينية تمهيداً لإقامة دولتهم المزعومة من الفرات إلى النيل، والسيطرة على موارد وثروات الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه.

ولكي يحقق الكيان الصهيوني أهدافه، فلا بد أولاً وقبل كل شيء من تحطيم الدولة المصرية وتفكيكها وتقسيمها إلى دويلات متصارعة، يسهل السيطرة عليها وإخضاعها للإملاءات الصهيونية والأمريكية، لأن مصر هي الدولة العربية الوحيدة القادرة على التصدي للمخططات العدوانية الصهيونية، ودحر أي عدوان يتعرض له الوطن العربي، والتاريخ خير شاهد على ذلك. لقد تمكن الكيان الصهيوني من تحييد مصر، وعزلها عن محيطها العربي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، فوقفت للأسف الشديد في الخندق المعادي لتطلعات الشعب العربي وآماله، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث كانت تضغط على الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات للمحتل الصهيوني، بدلا من اتخاذ مواقف حاسمة ضد الغطرسة الصهيونية والجرائم التي يرتكبونها بحق الشعب الفلسطيني، لكن الثورة المصرية العظيمة تمكنت من الإطاحة برموز كامب ديفيد، وإعادة مصر إلى وضعها الطبيعي، وبعثت الأمل من جديد في الأمة العربية لاستعادة عزنها وكرامتها، وبالتالي استعادة حقوقها المسلوبة، إن سلماً وإن حرباً، فلا حرب بدون مصر، ولا سلام بدون مصر.

لقد احتفل الشعب الفلسطيني في غزة تحديدا بفوز الرئيس محمد مرسي برئاسة الجمهورية حتى قبل إعلان النتائج النهائية، إدراكا منه بأن هذا الرئيس، بمرجعياته الدينية والقومية، لن يكون إلا في الخندق العربي، مدافعا عن الحقوق العربية، ومعلنا نهاية الانصياع والاستسلام للعدو الصهيوني ومن يقف وراءه، فكان لا بد والحالة هذه من العمل على زعزعة الاستقرار في مصر العروبة لإسقاط النظام الجديد فيها، وزرع بذور الفتنة والحقد والكراهية لحكومة حماس التي لا زالت قابضة على الجمر، لكنها لا تساوم أبدا على الحقوق الفلسطينية.

لقد اعتبر الغزيون انتصار مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية انتصارا للشعب الفلسطيني، وكانت فرحتهم بفوزه غامرة، لدرجة أنهم قاموا بتوزيع الحلويات في جميع أرجاء القطاع، وأمام عدسات التلفزة ووسائل الإعلام، فهل يُعقل بعد هذا كله أن تكون حماس وراء هجوم رفح؟ ثمة قاعدة عامة تقول: إذا أردت أن تعرف المسؤول، فابحث عن المستفيد، ومن المؤكد أن المستفيد الوحيد من هذه العملية هو العدو الصهيوني.

شريط الأخبار وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان