اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حذارِ من الفتنة

حذارِ من الفتنة
أخبار البلد -  

يبدو أن العملية الإرهابية التي راح ضحيتها ستة عشر ضابطا وجنديا مصريا قد بدأت تُؤتي أُكلها، فقد انبرت وسائل الإعلام المشبوهة والإعلاميين المتربصين بالثورة المصرية أولاً، وبالقضية الفلسطينية ثانياً، حملة مسعورة ضد الفلسطينيين، وخصوصاً ضد حكومة حماس، الهدف منها إفشال الحكومة المصرية وإسقاط الرئيس، من جهة، وتوتير العلاقات مع حركة حماس، من جهة أخرى، وصولا إلى إغلاق المعابر وابتزاز الرئيس للاعتراف بالمعاهدات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية كامب ديفيد، التي يقضي أحد بنودها بأن تكون سيناء منزوعة السلاح إلا من عدد محدود جدا من القوات المصرية لحماية الحدود بين مصر والكيان الصهيوني.

الأهداف المرسومة لهذه العملية بدأت تتحقق على أرض الواقع واحداً تلو الآخر، فقد صدرت الأوامر بإغلاق الأنفاق إلى أجل غير مسمى، وهنالك من يطالب بتدميرها بالكامل، بحجة أن الإرهابيين يتسللون إلى الجانب الآخر من خلالها، لكن أحداً لم يتطرق لمبرر وجود هذه الأنفاق، باعتبارها شريان الحياة الوحيد المتاح أمام سكان قطاع غزة المحاصر براً وبحراً وجواً، ومنذ أمد بعيد. هل كان الفلسطينيون بحاجة لهذه الأنفاق لو أن نقاط العبور من وإلى القطاع مفتوحة كما هو الحال بين الدول؟ والسؤال الأهم هو: لماذا تُحاصر غزة؟ الجواب معروف للقاصي والداني، وهو ببساطة متناهية: لأن حكومة حماس لا تعترف بالكيان الصهيوني، وتسعى إلى إزالة الاحتلال وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذا بالطبع يتناقض مع المشروع الصهيوني الرامي إلى الاستيلاء على كافة الأراضي الفلسطينية تمهيداً لإقامة دولتهم المزعومة من الفرات إلى النيل، والسيطرة على موارد وثروات الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه.

ولكي يحقق الكيان الصهيوني أهدافه، فلا بد أولاً وقبل كل شيء من تحطيم الدولة المصرية وتفكيكها وتقسيمها إلى دويلات متصارعة، يسهل السيطرة عليها وإخضاعها للإملاءات الصهيونية والأمريكية، لأن مصر هي الدولة العربية الوحيدة القادرة على التصدي للمخططات العدوانية الصهيونية، ودحر أي عدوان يتعرض له الوطن العربي، والتاريخ خير شاهد على ذلك. لقد تمكن الكيان الصهيوني من تحييد مصر، وعزلها عن محيطها العربي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، فوقفت للأسف الشديد في الخندق المعادي لتطلعات الشعب العربي وآماله، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث كانت تضغط على الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات للمحتل الصهيوني، بدلا من اتخاذ مواقف حاسمة ضد الغطرسة الصهيونية والجرائم التي يرتكبونها بحق الشعب الفلسطيني، لكن الثورة المصرية العظيمة تمكنت من الإطاحة برموز كامب ديفيد، وإعادة مصر إلى وضعها الطبيعي، وبعثت الأمل من جديد في الأمة العربية لاستعادة عزنها وكرامتها، وبالتالي استعادة حقوقها المسلوبة، إن سلماً وإن حرباً، فلا حرب بدون مصر، ولا سلام بدون مصر.

لقد احتفل الشعب الفلسطيني في غزة تحديدا بفوز الرئيس محمد مرسي برئاسة الجمهورية حتى قبل إعلان النتائج النهائية، إدراكا منه بأن هذا الرئيس، بمرجعياته الدينية والقومية، لن يكون إلا في الخندق العربي، مدافعا عن الحقوق العربية، ومعلنا نهاية الانصياع والاستسلام للعدو الصهيوني ومن يقف وراءه، فكان لا بد والحالة هذه من العمل على زعزعة الاستقرار في مصر العروبة لإسقاط النظام الجديد فيها، وزرع بذور الفتنة والحقد والكراهية لحكومة حماس التي لا زالت قابضة على الجمر، لكنها لا تساوم أبدا على الحقوق الفلسطينية.

لقد اعتبر الغزيون انتصار مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية انتصارا للشعب الفلسطيني، وكانت فرحتهم بفوزه غامرة، لدرجة أنهم قاموا بتوزيع الحلويات في جميع أرجاء القطاع، وأمام عدسات التلفزة ووسائل الإعلام، فهل يُعقل بعد هذا كله أن تكون حماس وراء هجوم رفح؟ ثمة قاعدة عامة تقول: إذا أردت أن تعرف المسؤول، فابحث عن المستفيد، ومن المؤكد أن المستفيد الوحيد من هذه العملية هو العدو الصهيوني.

شريط الأخبار اسرائيل غير راضية.. نافي بيلاي تفوز بنوبل للسلام وسط جدل بشأن اتهامات الإبادة في غزة اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة