اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإرهاب الأخضر

الإرهاب الأخضر
أخبار البلد -  
القضاء على "شلة زعران" من قبل الأجهزة الأمنية أمر عادي وطبيعي وكثيرا ما يتكرر، سيما وان الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المملكة، تشكل بيئة خصبة لتزايد أعداد هذه الفئة من الناس، الذين يطورون أدواتهم الإجرامية بحسب درجة الخطورة التي يشكلونها على المجتمع الذي يمارسون عليه أعمالهم الابتزازية، وبما يتناسب أيضا مع حجم المكاسب التي يتوقعون الحصول عليها من عملياتهم المختلفة.
إلا أن الغريب في الموضوع، هو إثارة زوبعة إعلامية على دور أساسي للأجهزة الأمنية أثناء قيامها بواجبها الرسمي، والذي اخذ يتحدث عن عملية اعتقال "لشلة زعران" ترعرعوا في الأزقة والحواري، وتصويرهم بأنهم جماعة إرهابية منظمة كانت تشكل خطرا كبيرا على الأمن الوطني الأردني، وأنهم لولا التدخل الأمني في الوقت المناسب، لعصفوا بأمن البلد وعاثوا بها فسادا، و شردوا أهلها، وربما سيطروا على مؤسساتها الحيوية، وأعلنوا سيطرتهم على منافذه الرئيسية.
و قد يكون التفسير للهالة الإعلامية التي أطلقت كردة فعل على إلقاء القبض على "شلة الزعران" هذه، هو تجييش كل المواطنين للمطالبة بفرض قبضة أمنية على البلاد بحجة حمايتها، وهو المسوغ الإعلامي والمدخل الذي يمكن من خلاله الحديث بانفتاحية اكبر عن الحاجة لفرض قانون الطوارئ، بحجة حماية البلاد وأمنها من خلايا الإرهابيين التي يخشى أن تفيض علينا نتيجة الأوضاع الراهنة في سوريا، أو إيقاظ الخلايا النائمة الموجودة لدينا، والتي لا تقبل حتى العقول الساذجة أي فكرة تنفي أنها لم تولد وتربى برعاية فائقة، من جهة تولي الأمن الوطني كل الأهمية ولو إعلاميا فقط، لغايات محدده، يمكن من خلالها استخدام هذه الشلل من الزعران في أوقات الحاجة إليها، لتنفيذ مهمات محدد محسوبة النتائج.
على كل الأحوال، يدرك أي شخص أن أصوات الصراخ المرتفعة التي تنادي بالأمن، إما أن تكون من شخص خائف يستغيث، أو إنها تكون من شخص قوي يزمجر، فأما الشخص الخائف فانه يصرخ مستجديا طلبا للنجدة، فهو محتاج للأمن ومتلهف له، والحمد لله أن بلادنا لم تصل لهذه المرحلة، أما القوي فانه يصرخ لإرهاب الغير، أو يكون صريخه فزعة لخائف يريد أن يساعده، فيغلظ في صوته ليشجع الخائف، وأخشى أن يكون صريخ أمننا إرهابا لنا لا فزعة، يريد منه إيصال رسالة تسكت الأصوات، وتقمع الحريات، مستخدما منهج القضاء على "الإرهابيين الخضر"، وسيلة لإقناع الشعب بضرورة تفوق القبضة الأمنية وحفظ الأمن، على مطالب العدالة و الحرية، وعلى مطالبه الشعبية في التضييق على جبابرة الفساد وحراس الرذيلة.

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار اسرائيل غير راضية.. نافي بيلاي تفوز بنوبل للسلام وسط جدل بشأن اتهامات الإبادة في غزة اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة