الإرهاب الأخضر

الإرهاب الأخضر
أخبار البلد -  
القضاء على "شلة زعران" من قبل الأجهزة الأمنية أمر عادي وطبيعي وكثيرا ما يتكرر، سيما وان الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المملكة، تشكل بيئة خصبة لتزايد أعداد هذه الفئة من الناس، الذين يطورون أدواتهم الإجرامية بحسب درجة الخطورة التي يشكلونها على المجتمع الذي يمارسون عليه أعمالهم الابتزازية، وبما يتناسب أيضا مع حجم المكاسب التي يتوقعون الحصول عليها من عملياتهم المختلفة.
إلا أن الغريب في الموضوع، هو إثارة زوبعة إعلامية على دور أساسي للأجهزة الأمنية أثناء قيامها بواجبها الرسمي، والذي اخذ يتحدث عن عملية اعتقال "لشلة زعران" ترعرعوا في الأزقة والحواري، وتصويرهم بأنهم جماعة إرهابية منظمة كانت تشكل خطرا كبيرا على الأمن الوطني الأردني، وأنهم لولا التدخل الأمني في الوقت المناسب، لعصفوا بأمن البلد وعاثوا بها فسادا، و شردوا أهلها، وربما سيطروا على مؤسساتها الحيوية، وأعلنوا سيطرتهم على منافذه الرئيسية.
و قد يكون التفسير للهالة الإعلامية التي أطلقت كردة فعل على إلقاء القبض على "شلة الزعران" هذه، هو تجييش كل المواطنين للمطالبة بفرض قبضة أمنية على البلاد بحجة حمايتها، وهو المسوغ الإعلامي والمدخل الذي يمكن من خلاله الحديث بانفتاحية اكبر عن الحاجة لفرض قانون الطوارئ، بحجة حماية البلاد وأمنها من خلايا الإرهابيين التي يخشى أن تفيض علينا نتيجة الأوضاع الراهنة في سوريا، أو إيقاظ الخلايا النائمة الموجودة لدينا، والتي لا تقبل حتى العقول الساذجة أي فكرة تنفي أنها لم تولد وتربى برعاية فائقة، من جهة تولي الأمن الوطني كل الأهمية ولو إعلاميا فقط، لغايات محدده، يمكن من خلالها استخدام هذه الشلل من الزعران في أوقات الحاجة إليها، لتنفيذ مهمات محدد محسوبة النتائج.
على كل الأحوال، يدرك أي شخص أن أصوات الصراخ المرتفعة التي تنادي بالأمن، إما أن تكون من شخص خائف يستغيث، أو إنها تكون من شخص قوي يزمجر، فأما الشخص الخائف فانه يصرخ مستجديا طلبا للنجدة، فهو محتاج للأمن ومتلهف له، والحمد لله أن بلادنا لم تصل لهذه المرحلة، أما القوي فانه يصرخ لإرهاب الغير، أو يكون صريخه فزعة لخائف يريد أن يساعده، فيغلظ في صوته ليشجع الخائف، وأخشى أن يكون صريخ أمننا إرهابا لنا لا فزعة، يريد منه إيصال رسالة تسكت الأصوات، وتقمع الحريات، مستخدما منهج القضاء على "الإرهابيين الخضر"، وسيلة لإقناع الشعب بضرورة تفوق القبضة الأمنية وحفظ الأمن، على مطالب العدالة و الحرية، وعلى مطالبه الشعبية في التضييق على جبابرة الفساد وحراس الرذيلة.

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل