الاختلالات الأمنية في الأزمة المائية

الاختلالات الأمنية في الأزمة المائية
أخبار البلد -  

اخبار البلد_هاشم خريسات _  يبدو ان تفاعلات الربيع العربي قد انعكست بوضوح على كيفية مواجهة أزمة المياه الخانقة خلال الصيف الحالي، بعد ان تحولت الشكاوى المزمنة والمناشدات المتوسلة عبر وسائل الإعلام من اجل حفنة ماء تروي العطاشى الذين انقطعت عنهم منذ زمن بعيد، الى احتجاجات عنيفة تقطع الطرق الرئيسية وتغلق أحياء سكنية برمتها وتهاجم المصادر المائية بضراوة من اجل اخذ حقها بيدها واسماع اصواتها التي بحت بلا جدوى الى اعلى المستويات الرسمية، فاذا كان الجوع كافرا ، فالعطش هو الأشد ضراوة على الأنفس في لهيب الحر وساعات الصيام الطويلة!
أزمة المياه في الأردن ليست جديدة فهو ما يزال يتصدر قائمة الافقر مائيا بين دول العالم اجمع، الا انها اتخذت طابعا تراكميا من المعاناة مع مرور الزمن، حيث تبين بوضوح ان هنالك مناطق مضت عليها سنوات من دون تحريك أي ساكن لتزويدها بكميات ولو قليلة من المياه في غمرة تصريحات لا تهدأ بان الأوضاع المائية تحت السيطرة وكل شيء على ما يرام، مما ساهم في تفجير أعمال عنف وتخريب قد تكون هي الأولى من نوعها على هذا النحو المتأزم الذي يزيد النار اشتعالا لأكثر من سبب سياسي واقتصادي واجتماعي ! .
أما الأهم ، فان مجابهة هذه الحالة الطارئة الناجمة عن أزمة المياه لا يمكن معالجتها بتبادل التهم حول الاختلالات الأمنية المصاحبة لها بين كل من وزارتي المياه والري والداخلية، حيث كشفت صراحة عن العديد من الاعتداءات غير المشروعة على الشبكات المائية وعدم وقفها بالحزم اللازم لمنع من يقومون بها من أصحاب المصالح والمتنفذين من بيع المياه العامة إلى المواطنين بالصهاريج الخاصة جهارا نهارا وهم معروفون تماما لكلا الجهتين ولعامة الناس أيضا، لكن دون اتخاذ اية اجراءات بحقهم توقف هذا التطاول على حقوق الناس والدولة معا في مياه يفترض ان يتم توزيعها على الجميع بعدالة بلا أية استثناءات ! .
إعلان وزارة الداخلية عن استعدادها التام بالتعاون فيما بين مديرية الأمن العام وقوات الدرك لتلبية احتياجات وزارة المياه والري الأمنية ومساعدتها في التعامل مع الاعتداءات الواقعة على مصادر المياه وشبكاتها وحماية الموظفين اثناء قيامهم بواجبهم التفتيشي لضبط المعتدين، يمثل تطورا لافتا في كيفية التنسيق بين الاجهزة الحكومية ذات العلاقة في وضع حد للتطاول الذي فاق الحدود وطال أمده على الحقوق المائية للمواطنين في العديد من المناطق التي تواجه أزمات خانقة ليس بفعل هذه التجاوزات وحدها، ولكن لأسباب كثيرة أيضا لم تجد حلولا واقعية في اهم مصادر الحياة ذاتها!
يظل الأمل قائما بعد إصفاء هيبة الدولة على القطاع المائي من كافة النواحي وتنظيم شؤونه على نحو مدروس يتناسب مع حجم معاناة المواطنين من انقطاع المياه عنهم وعدم تزويدهم باحتياجاتهم وفق البرامج المقررة، في ان يكون استكمال تنفيذ مشروع سحب مياه حوض الديسي الى مختلف المناطق بمعدل مئة مليون متر مكعب سنويا هو الحل القادم على الطريق للازمة المائية المستحكمة، اثر الإعلان عن انجاز نسبة خمسة وثمانين بالمائة من جميع اعمال المشروع على ان يتم التشغيل الفعلي خلال شهر حزيران القادم .. ولعل وعسى ان لا تحدث مفاجآت تبقي الاحوال على ما هي عليه دون تغيير جوهري حتى بعد انفاق مئات الملايين من الدنانير! .

 
شريط الأخبار عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام سند عيد الفايز يرثي والده بكلمات مؤثرة في الذكرى الأولى لرحيله موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها الحجز على ممتلكات نادي جماهيري .. بين الحق في طلب الدين.. والصيد في المياه العكرة !! الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترمب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق تطالب طبيبا مصريا بـ5 ملايين جنيه.. تطور جديد في قضية هيفاء وهبي مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل بعد إغلاق دام 40 يومًا.. إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين 250 مصابا إسرائيليا يرفعون الإجمالي إلى 7433 منذ حرب إيران العثور على جثتي عشرينية وابنتها داخل منزلهما في معان باليستي بـ«رأس عنقودي».. كوريا الشمالية تختبر صاروخا جديدا "سنفضحهم".. ترامب يحذر من محتالين ودجالين في المفاوضات بين واشنطن وطهران