الكلفة الاقتصادية لتسييج الدوار الرابع

الكلفة الاقتصادية لتسييج الدوار الرابع
أخبار البلد -  
اخبار البلد_ د. خالد واصف الوزني

يفرق الاقتصاديون بين الكلفة المالية لأي قرار والكلفة الاقتصادية له، ذلك أن الكلفة المالية تنحصر بالكلف المباشرة لاتخاذ قرار ما، في حين أن الكلفة الاقتصادية تشمل دراسة البدائل لاستخدام المال وحساب ما يسمى كلفة الفرصة البديلة أو العوائد الضائعة من اتخاذ قرار ما والتضحية بقرار آخر.

كما تشمل حسابات الاقتصاد مقارنات بين التكلفة والعائد، والقيمة الحالية لأي قرار مستقبلي، ومعدل العائد الداخلي على الاستثمار وغيرها من الحسابات التي تجعل رجل الأعمال الرشيد الحصيف لا يُقبلُ على قرار قبل أن يُشبعه دراسة وتمحيصا.
نسوق هذه المقدمة في إطار الاهتمام بدراسة الكلفة الاقتصادية الحقيقية لتسييج الدوار الرابع، الذي استهدف منع الاعتصامات فيه أو وجود أية مظاهرة سلمية للتعبير عن الرأي في ذلك المكان الذي يبعد أمتارا بسيطة عن رئاسة الحكومة.
وقد أشارت بعض التسريبات الى أن الكلفة المالية المباشرة للمشروع وصلت نحو 60 ألف دينار، صرفت من المال العام الموجود لدى أمانة عمان، حسبما رشحت الأخبار، وتشير السرعة في الانجاز الى أن الامر تم عن طريق التلزيم، ما يعني عدم طرح عطاء أو الدخول في منافسة حسب المواصفات!!.
على كل حال يمكن القول إن الضرورات تبيح المحظورات. ولكن السؤال أين هي الضرورة في تسييج الدوار الذي كان متنفّسا بسيطا لبعض المتظاهرين وفي حدود ضيقة؟ هل ضاق نفس متخذ قرار التسييج بسماع الناس أو مشاهدة مطالبهم؟ أم هل هي طريقة لمنعهم من إيصال كلمتهم للملك أو الديوان الملكي عندما يعجزون عن إيصالها للحكومة بطرق أخرى أكثر سهولة؟ ما يخيف في الكلفة الحقيقية لهذا العمل هو أن يتوجه بعض من هؤلاء لعمل بعيد عن الأنظار يتولد منه بدل الاحتواء مشاغبات هنا وهناك، وقد أدى ذلك في بعض الدول الى وقف حال الاقتصاد كليا وتعطله نتيجة الاضطرابات وعدم احتواء واستيعاب الآخر. سياسة الإقصاء قد تؤدي الى وقف حال الاقتصادات، كما حصل في مصر وتونس واليمن وغيرها من دول أنفقت أموال دافعي الضرائب في قمعهم ومنعهم من التعبير عن رأيهم السلمي.
والنتيجة وقف حال بعض الاقتصادات لأيام وشهور.
وختاما فان الكلفة الاقتصادية لوقف حال الاقتصاد في الأردن تصل الى نحو 60 مليون دينار يوميا. وأملي أن لا نستخدم أموال دافعي الضرائب لإغلاق باقي الدواوير والساحات لطرد المعتصمين سلميا أو دفعهم الى عدم العمل في العلن. فمن يضيق صدره باستيعاب الناس وسماع شكواهم ليس ملزم بالعمل العام الذي يهدف الى تقديم خدمة مدنية مدفوعة الأجر من جيوب دافعي الضرائب من المواطنين الذين تُسيّج ضدهم الدواوير والطرقات.
 
شريط الأخبار عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام سند عيد الفايز يرثي والده بكلمات مؤثرة في الذكرى الأولى لرحيله موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 بعد قرار إغلاق ماسنجر فى 16 أبريل.. أفضل 5 بدائل يمكنك استخدامها الحجز على ممتلكات نادي جماهيري .. بين الحق في طلب الدين.. والصيد في المياه العكرة !! الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترمب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق تطالب طبيبا مصريا بـ5 ملايين جنيه.. تطور جديد في قضية هيفاء وهبي مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل بعد إغلاق دام 40 يومًا.. إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين 250 مصابا إسرائيليا يرفعون الإجمالي إلى 7433 منذ حرب إيران العثور على جثتي عشرينية وابنتها داخل منزلهما في معان باليستي بـ«رأس عنقودي».. كوريا الشمالية تختبر صاروخا جديدا "سنفضحهم".. ترامب يحذر من محتالين ودجالين في المفاوضات بين واشنطن وطهران