رسالة اجتماعية إلى رئيس مجلس النواب

رسالة اجتماعية إلى رئيس مجلس النواب
أخبار البلد -  

سعدت كثيراً بتوجيهات رئيس مجلس النواب التي أصدرها مؤخراً إلى أمانة المجلس بضرورة المبادرة إلى شمول كافة موظفي المجلس المُعيّنين على نظام المكافأة وعددهم يزيد على ثلاثمائة موظف بالضمان الاجتماعي، وذلك إذعاناً للقانون الذي تقوم بسنّه السلطة التشريعية، وهي الأجدر بالحرص على تطبيقه واحترامه والالتزام به. 

إلى هنا والأمر يبعث على الراحة والسرور، لكن القرار لم يكن مكتملاً، فما سمعناه أن التوجّه في هذا الأمر سيكون بشمولهم اعتباراً من الشهر الجاري، بينما القانون يُلزم أي جهة عمل بشمول العاملين فيها بالضمان من تاريخ التحاقهم بالعمل لديها، وهو حق من حقوق العامل الأساسية كما هو حقه بالأجر والإجازة وساعات العمل المحددة والتأمين الصحي وبقية الحقوق التي نصت عليها التشريعات النافذة، لذا فإن رسالتي لمعالي رئيس مجلس النواب اليوم هي من باب التذكير بهذا الاستحقاق القانوني والاجتماعي، وذلك بأن يتم شمول كافة العاملين في مجلس النواب بالضمان الاجتماعي بأثر رجعي اعتباراً من تاريخ تعيين كل منهم، فهذا حقهم، ولا نريد أن نغمط هؤلاء العاملين أي حق من حقوقهم أبداً.. وهي مسؤولية اجتماعية على رئيس المجلس قبل أن تكون مسؤولية قانونية، وبصفته أحد رأسي السلطة التشريعية فإن هذه المسؤولية تتضاعف، ما يحتّم إصدار توجيهات واضحة من معاليه لأمانة المجلس بالعمل على إنفاذ القانون وإعطاء كل ذي حق حقه، حتى تكون السلطة التشريعية قدوة لغيرها في احترام القانون واحترام الانسان، والنهوض بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه العاملين في أمانتي مجلسيها النواب والأعيان. 

وأريد أن أذكّر معالي رئيس المجلس بأن مظلة الضمان الاجتماعي تغطي حالياً كافة الأيدي العاملة في المملكة سواء أكانوا أردنيين أو غير أردنيين، حتى رأينا هذه المظلة تمتد لتغطي أي منشأة تستخدم عاملاً فأكثر، في خطوة عملية لتعزيز الحماية الاجتماعية في المملكة، وحماية القوى العاملة بكل فئاتها وشرائحها في وقت نحن أكثر ما نكون فيه حاجة إلى بسط مظلة الحماية فوق كافة الأردنيين في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يمر بها الوطن، وضعت شريحة واسعة من الأردنيين على حافة الفقر وانزلقت شرائح أخرى إلى ما دون هذه الحافة، وقريباً ستعلن مؤسسة الضمان الاجتماعي عن بلوغ عدد المؤمن عليهم الفعالين لديها المليون شخص.. فهل يُعقل أن تغطي مظلة الضمان العامل الوحيد في محل بِقالة صغير في حي من أحياء مدننا، فيما يبقى 332 موظفاً يعملون لدى أمانة مجلس النواب محرومين من الضمان وخارج مظلة تغطيته..!!؟ 

مظلة الضمان الاجتماعي امتدت أيضاً إلى الأردنيين المغتربين، فقد أفسح القانون أمامهم فرصة الاشتراك الاختياري لكي يوفر لهم الحماية والرواتب التقاعدية عندما يعودون للاستقرار في وطنهم، كما فتحت مؤسسة الضمان أبوابها لربات المنازل الأردنيات لكي يشتركن اختيارياً، حتى ناهز عدد المشتركات منهن التسعة آلاف سيدة.. 

لنعمل معاً من أجل مظلة وارفة للضمان الاجتماعي توفر الحماية لأبناء المجتمع وتوفر حدود الكفاية الاجتماعية في إطار متوازن ما بين الحقوق والالتزامات، على أن عنصر الملاءمة والكفاية والديمومة يتطلب دعم الدولة لهذا النظام التأميني مالياً ومعنوياً، حتى يتمكن من توسيع مظلته وتوفير الحماية المنشودة للمنتفعين، وبالتالي مساعدة الدولة في جهودها لتمكين المواطن ومحاربة الفقر في المجتمع وإشاعة الطمأنينة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بين الناس .. وهذا أيضاً يتطلب من السلطة التشريعية إيلاء هذا الأمر الاهتمام اللازم عند مناقشة قانون الضمان في الدورة الاستثنائية القادمة، فهناك الكثير من الدول والحكومات تدفع باتجاه تعزيز مكانة الضمان الاجتماعي ودعم توجهاته لكي يظل دوره محورياً في السياسة الاقتصادية والاجتماعية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمواطن.. وعلينا في الأردن أن نقترب من هذا الهدف إذا فهمت الحكومات الدور الذي يمكن للضمان أن يلعبه بفاعلية في المجتمع، ولعل من أولى بدهيات هذا الفهم أن تختفي حالات التهرب من الشمول بالضمان من قِبل بعض مؤسساتنا الرسمية في القطاع العام، وقد سعدت مؤخراً أيضاً بما سمعته من وزير التربية والتعليم الدكتور فايز السعودي الذي تفاعل مشكوراً مع قضية العاملات في مراكز محو الأمية من معلمات وآذنات وبشّرني بأن مشكلتهن في طريقها إلى الحل قريباً من خلال تعديل النظام الذي يحكم عمل مراكز محو الأمية، وبأن حقوق العاملات في هذه المراكز من ضمان اجتماعي وحد أدنى للأجر وغيرها سوف تكون مصانة كاملة عما قريب، ويكفي أن أشير إلى حالات كثيرة من ضياع الحقوق وما تبعها من انزلاق مواطنين إلى حافة الفقر بسبب تقاعس مسؤولين عن شمولهم بالضمان، لا بل وتهرّبهم من هذا الاستحقاق القانوني عن سبق إصرار وتعمّد وتحت ذرائع وحجج واهية، دون أن يجدوا من يحاسبهم على جريمتهم..!!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل