اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لغة خشبية قديمة

لغة خشبية قديمة
أخبار البلد -  

هناك لهجة إعلامية سادت في العقود المنصرمة، إبان مرحلة الضياع والتيه التي مر بها العالم العربي، وقفز إلى السلطة أنظمة وشخصيات متسلطة متعطشة للسلطة بالدم والبارود وجاءت في خلسة من الجماهير وتحت جنح الظلام، واستطاعت ان تمارس التضليل والخداع الإعلامي اللذين يقومان على مجموعة مرتكزات:

المرتكز الأول يتمثل بشيطنة الخصوم السياسيين وتشويه المعارضة السياسية والارتكاز على مقولات الاتهام بالعمالة والخيانة والإمبريالية وتجنيد المرتزقة من أصحاب الأقلام لممارسة هذه الحرب الدعائية الغوغائية الرخيصة.

المرتكز الثاني: تبني الادعاء بالتقدمية والثورية، والمفاهيم الاشتراكية الرنانة التي تبنتها الثورة البلشفية في الاتحاد السوفييتي، ويترافق ذلك مع اتهام المخالفين بالرجعيّة، والتخلف والماضوية والظلامية، والرجوع إلى القرون الوسطى، والدين أفيون الشعوب وما شابه...!!

المرتكز الثالث: الاستثمار في القضية الفلسطينية ومقولات المدافعة والممانعة ومحور المقاومة، ومعاداة الصهيونية والإمبريالية والاستعمار لفظاً وعلى الورق وفي الفراغ الفضائي الإعلامي. جزء من هذه السياسات الإعلاميّة أصبحت ممجوجة وممّلة وسمجة، وتؤذي أسماع الأجيال خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وانهيار المنظومة الاشتراكية، و عندما تحول العالم نحو سياسة القطب الواحد، بدأت هذه الأنظمة تتحول رويداً رويداً نحو الخطاب الأمريكي وتملقه، وعندما جاء بوش الابن والمحافظون الجدد وأقاموا الحلف العالمي لمقاومة "الإرهاب" تحول كل هؤلاء الثوريون والثرثارون إلى خطاب مكافحة "الإرهاب". وأصبحت أمريكا تعتبر كل من يعارض احتلالها وسيطرتها هم مجموعات إرهابية وأصبح مصطلح الإرهاب يكاد يكون مقتصراً على اللون الإسلامي.

الأنظمة العربية ركبت الموجة الأمريكية العالمية، وأصبحت تصف معارضيها بأنهم مجموعات إرهابية وتمارس الحرب ضدهم تحت هذا الغطاء لضمان سكوت المعلّم الأكبر.

في هذه الأيام تعود إلينا اللغة الإعلامية الخشبية القديمة، فترى بعضهم عاد ليستخدم ما تربى عليه سابقاً وما اعتاد عليه لسانه من كثرة التكرار والتلقين ولذلك أصبحنا نسمع مصطلحات الرجعية والظلامية والعصابات الإرهابية والسلفية والأصولية، وكلها تتعلق بالإسلاميين فقط، وأصبح هؤلاء أدوات بيد الأنظمة القمعية التسلطية الاستبدادية وأصبحوا جزءاً من الحملة الأمريكية العالمية على (الإرهاب) وأدوات في مقاومة المد الإسلامي!!

وعادت لغة التخوين والعمالة مرّة أخرى والمسارعة الى فبركة المؤامرات والتحالفات، وإخراج المشاهد الدرامية بطريقة مسرحية ساذجة، وتجد هؤلاء يكتبون بلغة الواثق وكأنهم كانوا شهوداً على مجالس العقود والتحالفات وإجراء الصفقات.

ولكن ما أود قوله في هذا السياق ان كل هذه الاستراتيجيات الإعلاميّة القائمة على الوصف بالرجعية والتخلف والظلامية، أو العمالة والخيانة هي جزء من مخلفات العهود البائدة، أو من يجعل نفسه الوكيل الحصري للقضية الفلسطينية ومعاداة الصهيونية، وأنه هو وحده الذي يتولى توزيع الوثائق والمستندات الخاصة بها، وعلى جميع القوى السياسية الناهضة والفاعلة في عمق مشهد التحولات العربية ان يأتوا ليأخذوا أوراق اعتمادهم من هؤلاء الوكلاء على المقاومة والممانعة ومعاداة الصهيونية، وهؤلاء هم الذين يعطون صكوك البراءة بعد تحقق شروطهم، كل ذلك جزء من الماضي ومحنطات المتاحف الأثرية.

 
شريط الأخبار فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب!