نصيحة اليساريين للأردنيين : تحالفوا مع «الأسد»!

نصيحة اليساريين للأردنيين : تحالفوا مع «الأسد»!
أخبار البلد -  
اخبار البلد_ حسين الرواشدة _ دعكم من الاصلاح وملفاته، لا تنشغلوا بالانتخابات وقانونها الاشكالي، التزموا الصمت حيال "الفاسدين” وما فعلوه، اتركوا اوضاعكم الاقتصادية المتردية جانباً واصبروا على "سوء الحال”، كل هذه القضايا "الوطنية” لا وقت لفتح النقاش العام حولها، ولا جدوى من الخروج للشارع للمطالبة بها.. انتبهوا فقط الى الشمال.. وانضموا الى حلف روسيا وايران لمواجهة الثورة.. نعم الثورة التي تهدد الأردن.. وضعوا ايديكم في يد النظام السوري.. "فالأسد” باق ولا جدوى من التفكير بأي بديل آخر.. آه، نسيت، أين رجالات الاردن من خطر سقوط النظام السوري على بلدنا؟!.

هل سمعتم بمنطق اسوأ من هذا؟ هل خطر في بالكم ان يختزل البعض ما يهددنا من خطر في انتصار الثورة السورية؟ للأسف هذا المنطق تردد على ألسنة بعض اخواننا اليساريين في الاسابيع الماضية، وكدت أعتقد ان هؤلاء يدافعون عن سوريا، وقبلها عن الاردن، لكن حين وقفت في خطابهم اكتشفت ان كل مخاوفهم ترتبط بمسألتين: احداهما ان التحولات التي جرت في المنطقة العربية أزاحت "المستور” عن الوزن السياسي لهؤلاء في الشارع، وهو وزن متواضع جداً، وبالتالي فان دفاعهم عن "مصالحهم” بعد ان أفرزت الصناديق الانتخابية نتائجها يقتضي الهجوم على ثورات الشعوب ومحاولة تشويهها وربطها بالمشروع الغربي والصهيوني، وهو -بالطبع- موقف مفهوم يجعلهم اكثر اصرارا على بقاء "الانظمة” التي غطت على "حجمهم” وسمحت لهم بممارسة دور سياسي اكبر منهم، أما المسألة الاخرى فتتعلق بعداء هؤلاء للمشروع الاسلامي، باعتباره من وجهة نظرهم نقيضاً للفكرة القومية وطروحاتها اليسارية والعلمانية، فالثورات العربية في معظمها انتهت الى "تصدر” التيار الاسلامي وسقوط الاصوات اليسارية والعلمانية، ومع ان المشروع الديمقراطي الذي كان هؤلاء من أبرز دعاته يفترض ان يحترم الجميع خياراته ونتائجه، الا ان اخواننا لا يعتبرونه ما دام لم يصب في مصالحهم.. ولم يتناسب مع طموحاتهم السياسية.

من وجهة نظر اخواننا في اليسار ان كل ما جرى في "الميادين” من ثورات هو مؤامرة كبرى، تورط فيها الاسلاميون مع الغرب، وانتهت الى "ديمقراطية” مغشوشة، كما ان ما يحدث في سوريا هو "مؤامرة” ضد الشعب السوري، وضد الاردن ايضاً، نسألهم كيف؟ فتأتيك الاجابات فورا: ثمة منفعة بين امريكا واعوانها في المنطقة مع حماس لبيع القضية الفلسطينية، ثمة صفقة اخرى لتسفير الفلسطينيين للاردن وتأسيس الوطن البديل، ثمة "رجعية” عربية تقف وراء الثورات لاستثمارها في تقسيم المنطقة من جديد.

تسألهم: وماذا فعلت الانظمة في مصر وسوريا تجاه امريكا أو اسرائيل؟ واتجاه شعوبها ايضا؟ ولماذا يكون الاسلاميون -بالضرورة- اسوأ من هذه الانظمة، ولماذا لا يتوافق اليسار مع "الاسلاميين” لطرح مشروع وطني يجنب شعوبنا مثل هذه "الهواجس”.. تأتيك الاجابات نفسها: ثمة مؤامرة والاسلاميون هم "رأس الحربة” في تنفيذها.. وثمة أخطار داهمة اذا لم يبق "الاسد” وغيره في الحكم.. لأن المطلوب ليس "رأس الأسد” وانما رأس الامة كلها.

من المخجل ان يكون هذا المنطق هو ما يفكر به البعض تجاه ثورات دفعت الشعوب ثمنها من دمها، وتجاه "اصلاح” تنكروا له ثم ها هم يطالبون "رجالات الاردن” بالانفضاض من حوله كرمى لعيون "الاسد” أو غيره.. من المخجل ايضا ان نسمع اصداء طهران تتردد في عمان وأن ما حدث في القاهرة يجري تشويهه بقصد، وان الخطر الذي يداهم "الامة” كلها مصدره الاسلاميون لا اسرائيل ولا الانظمة التي كانت "كنزاً” لها.. ولا اخواننا هؤلاء الذين يذرفون الدموع على من اجرموا بحق شعوبهم بدل ان يذرفوها على عشرات الشهداء الذين سقطوا تحت قصف "ابطال” القومية وحراسها "الامجاد!.
 
شريط الأخبار الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار إسرائيل ترفض الهدنة وتقصف بيروت مع عودة نازحين إلى الجنوب أسعار اللحوم في الأردن: ارتفاعات وصلت إلى 80% وشماعة أجور الشحن وعيد الأضحى ترهق المواطنين النائب الطوباسي يكسب قضيته أمام حزب العمال أمن الدولة تنهى التحقيق بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات الأمن العام: فيديو الاعتداء داخل مركبة مفبرك والقبض على المتورطين تصعيد مفاجئ يهدد التهدئة: هجمات واسعة بالمسيرات والصواريخ تستهدف منشآت حيوية في الكويت والإمارات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى عّم مدير مديرية صحة الوافدين.. تفاصيل العزاء