هل وصلت الرسالة ؟؟

هل وصلت الرسالة ؟؟
أخبار البلد -  
عندما يذهب رأس الدولة جلالة الملك لزيارة قرية يعاني أهلها من نقص الماء ليطلع على مشكلتهم ويتفهمها ويوعز للمقصرين وعلى رأسهم وزير المياه بتأمين الماء للمواطنين, فذلك يعني الكثير من الدلالات والمؤشرات التي تنطق عن نفسها وليس من الحكمة إغفالها دون محاكمتها والحكم عليها لبيان الخلل وتشخيص العلل والإجتهاد بوصف الحل. لقد وصل سيْلُ أهل الطيبة زُباه فكان لا بد لأهل الحسم والعزم من أن يعزموا النية ليحسموا الأمر انطلاقا من الحرص على أن لا تنفلت الأمور أكثر مما هي عليه. 

هناك وزير يرأس وزارة مختصة من أهم واجباتها توفير الماء لمن كُتب عليهم أن يكونوا بشرا بجغرافية الأردن وليس واجبها محصور فقط لتأمين المياه والتأكد من عدم انقطاعها عن الأحياء التي تسكنها " الصفوة المخلصة ". هل حلَّ مشكلتهم المسؤول المباشر أو رئيسه أو أمين الوزارة وصولا لمعالي الوزير؟؟ بالتأكيد لم يفعلوا وإلا لما استدعى الحال وقوف الملك بنفسه على المشكلة والإيعاز للمعنيين بتوفير أكسير الحياة. 

فذهاب الملك لقرية الطيبة الكركية مباشرة بعد عودته من رحلته في الخارج, كانت رسالة واضحة ومباشرة باتجاهين أحدهما للحكومة منفردة عموما والوزارة المعنية خصوصا والآخر للحكومة والمواطنين معا. 

أما الإتجاه الأول فيشير إلى تقصير الحكومة ممثلة بوزارة المياه وعدم اكتراثها لحال " الرعاع " وعدم قيامها بشرف أداء واجبها والمتمثل بتوفير أساس الحياة لمجموعة محدودة من المواطنين . فعدم توفير الماء يعني الموت والوزارة لا يعنيها الأمر. فجاءت الزيارة بمثابة ضربة ملكية للمعنيين وإقرار بأن المواطن لا بواكي له بين أعضاء الحكومة لينتبهوا لأمره ولا أحد يسمع صوته إلا بعد إحراق بضعة إطارات وإغلاق طرق ورفع سعارات ذات سقف عالٍ, ويأتي ذلك بعد صبر ومطالبة بالطرق الحضارية المعتادة وبعد وعود لا تُنفَّذ. ترى لو قطعت الماء لسبب أو لآخر عن بيت أو مزرعة أحد من " الصفوة " هل يبقى وزير المياه متفرجا أم يستنفر وزارته لإيجاد حل سريع؟؟ 

بمعنى آخر لا يحرك المعنيون ساكنا إلا إذا طالت النار ما يخصهم (الواقع يشير أن المواطن لا يخصهم) فواجب الحكومة تحسس هموم الناس لا إغفالها وتشغيل مجساتها على مدار الساعة لرصد الخلل حال حدوثه ومعالجته. وها نحن في القرن الواحد والعشرين وحكوماتنا تتحرك إما بدفع مزعج وموجع ومكلف من الشعب أو بتحريك من الملك. 

والإتجاه الآخر للزيارة الملكية يشير إلى أن الملك يتابع ويراقب ويتحسس الشأن العام بنفسه مباشرة غير معتمد على " الناصحين" أحيانا وأكاد أجزم أن زيارته لم تأتي بنصح من " الناصحين" وكاتبي التقارير ومقدمي الإيجازات الذين اعتادوا التلميع وإخفاء الواقع وإعطاء صورة مشرقة ومريحة لجلالته وكأن حالنا لا يختلف بشيء عن حال أهل السويد.
فيا جلالة الملك.... 

ما حاجتنا لحكومات لا تقوم بأبسط واجباتها؟؟ وما حاجتنا لحكومات لا ترى إلا نفسها وخاصتها جلالتكم؟؟ وما حاجتنا لحكومات لا تتحرك إلا بدفع من جلالتكم؟؟ وما حاجتنا لحكومات تعمل على إهلاكنا جلالتكم؟؟ وما حاجة جلالتكم لحكومة تخالف رغباتكم وتعمل بعكس توجهكم؟؟ ألا يؤلب ذلك الشعب ضدكم لأنكم أنتم من اختارها وأمَّنها وولاها؟؟ 

كان سيثلج صدورنا لو طردتم وزير المياه لعدم قيامه بواجبه ومساهمته في زيادة معاناة وهموم شعبكم الذي تحرصون على تخفيفها أو إزالتها لتكن سابقة تريح شعبكم وتهدئ من غليانه ولم تكن الظروف تستدعي التهدئة أكثر مما تستدعيه في هذه الأيام وحكومتكم تصب الزيت على النار. 

فإذا توفير الماء لقرية قد أعجز حكومة أو بالأحرى الحكومة غير جادة أو غير راغبة أو غير مكترثة مما استدعى زيارة من جلالتكم للوقوف على المشكلة والإيعاز " للمخلصين" بالعمل على حلها في الوقت الذي كان يمكن أن يقوم بذلك فاتح المحابس المغذية لتلك القرية, فلا حاجة لنا بهكذا حكومات ولنوفر الملايين من رواتب ومخصصات وبدلات وسرقات ونكتفي بإدارات محلية متواضعة تقوم مقام الحكومة. هذا مع العلم أن كمية الأمطار التي هطلت على الأردن خلال الشتاء الأخير لم نشهدها منذ سنين طويلة إذ ذكَّرتنا بفصول الشتاء قبل أربعين عاما. وقد كانت الأرصاد الجوية ووزارة المياه يزفان لنا البشرى بارتفاع منسوب المياه وأن الصيف القادم (الحالي) سيكون خالٍ من الأسباب المؤدية للتقتير في المياه وها هو الصيف قد انتصف وها نحن نجني عكس بشراهم.
سيدي راعي الركب.....
لقد أنصفتم مواطنيكم بتوفير المياه لكنهم مازالوا ينتظرون إنصافهم بإقالة وزير المياه وكل من له دور في التقصير في هذا الشأن. المكافأة وجدت للمحسن عمله وتحفيزه والعقاب للمسيء وردعه, فإذا لم يكافأ المحسن سيتخاذل يوما عن إحسانه وإذا لم يعاقب المسيء فسيتمادى يوما بإساءته ويتطاول وينتفخ حتى يصعب ردعه.
قائد المسيرة.....
نناشدك ونرجوك من منطلق حرصنا على محبتكم ومن حرصنا على عدم القبول بالإساءة لجلالتكم وحرصنا على الوطن والمواطن الذي معاناته تزداد وبركانه يقذف حمما حارقة واحتقانه بدأ يتفجر, نناشدك الإسراع وعدم التريث بمحاسبة من أفسدوا وقصروا بالقيام بواجبهم نحو شعبكم ليعلموا أي منقلب قد انقلبوا وليعلموا أن العبث مع المواطن يجب أن يكون باهظ الثمن وليعلموا أن حقوق المواطنين لها من القدسية والإحترام ما يستدعي أن تقال حكومات.
سيدي......
ليعلم هؤلاء الذين أمنتهم ووثقت بهم أن المسؤولية أمانة يجب صونها والحفاظ عليها ومن ليس أهلا لحمل الأمانة أرحنا وأرح نفسك منه جلالتكم. ليعتبروا من ردة فعل وزير التربية والتعليم في سويسرا_ إن لم تخني ذاكرتي_ عندما شاهد طفلا يبول في الشارع العام, اعتبر نفسه قد فشل بإيصال الرسالة التربوية كما اعتبر نفسه مسؤولا عن تصرف الطفل غير اللائق واحتراما لنفسه ورسالته أخلى مكانه لمن هو أهل له وقدم استقالته.
موقف بمنتهى المثالية والإيثار والتضحية واحترام النفس والرسالة لا نتوقعه من وزرائنا ومسؤولينا لكننا نتوقع من جلالتكم إقالة المقصرين بالقيام بواجبهم ليكونوا بداية نهج جديد لمرحلة جديدة تحتاج منا جميعا عدم المهادنة وعدم التريث بمحاسبة من يدفعون بالوطن والمواطن نحو الهاوية وأنتم سيدي جزء من الوطن ومواطنيه.
مانخلص اليه أن التجربة خلقت قناعة عند الناس أن الحكومات في غالب الأحيان لا خير فيها للشعب وبالتالي لا خير يرجى منها لجلالتكم بل تعمل بالإتجام المعاكس حتى تزيد من حراك الشارع واحتقانه الذي بدأت تتناوله جهات عالمية متعددة ذات مصداقية وحرفية ومهنية لتخلص بأنه مؤشر على قادم أسوأ لا قدر الله.
سيدي ......
العجلة.... العجلة قبل فوات الأوان والحل عندكم وشعبكم الغيور من خلفكم وأمامكم وعلى يمينكم وعلى يساركم، فالاحداث والتغييرات والهيجان والغليان في الوطن وحوله كلها وقودٌ يستجمعها الفاسدون لإضرام النار عندما تتهيأ الظروف وتكتمل الأسباب، فما أنتم منتظرون جلالتكم؟؟
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل