هل الشعب مؤهل للإصلاح ؟

هل الشعب مؤهل للإصلاح ؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد : في كثير من الحوارات الدائرة في خضم الإصلاح وأشكاله وطرقه وأساليبه ومآلاته ومعوقاته، تبرز دائماً فكرة على ألسنة بعض المسؤولين، ويتبعهم كثير من العامة بطرح هذه الفكرة على شكل سؤال استنكاري: هل الشعب جاهز للإصلاح؟ وهل الشعب أهل لهذه العملية التغييرية الكبيرة؟ ثم ينهمر بعد ذلك سيل من الاشارات والاستدلالات على عدم جاهزية الشعب لتلقي هذه الخطوة، ويذهب بعضهم بعيداً الى وصف الشعب بالفساد، ويجب اصلاح الشعب أولاً قبل اصلاح الأنظمة!!

اعتقد ان هذه الفكرة عقيمة، وتؤدي الى حوار مسدود ويغلب عليها الهروب من الحقيقة، والتعمية عليها، وفيها قفز على البدهيات المنطقية التي يجب عدم إغفالها كما يجب عدم الذهاب بعيداً في تسطيح الحوار الاصلاحي الى تلك الدرجة الفجّة وغير المنتجة.

الاصلاح في الاصل فكرة دائمة وعملية مستمرة وشاملة لا تتوقف أبداً، فعندما تتوقف عملية الاصلاح تبدأ عمليات الفساد والتدهور والتآكل الذي ينال جسم الدولة كله افراداً ومؤسسات، وتوقف الاصلاح يعني توقف العقل عن التفكير والإبداع وعندما يتوقف العقل الجمعي عن اداء دوره، فهو ايذان بالانهيار وخراب العمران، ولذلك فان مهمة النظام السياسي قيادة عجلة التطوير الدائم عبر فتح مسارب الابداع للعقل الجمعي لمواصلة عمليات التحسين والتقدم على اداء الدولة ومؤسساتها، والاستمرار في تعقب الخلل ومتابعة بؤر الفساد، حتى لا ينتشر ويعطل المسير، ولا يتم ذلك إلاَّ من خلال عملية تشاركية تعاونية وتبادليَّة في جسم الدولة الحي.

يجب عدم الفصل بين الشعوب والأنظمة في الحياة الطبيعية للدولة، حيث ان النظام هو افراز شعبي بامتياز، وليس منّة من السماء او اعطية من أي جهة او طرف خارجي، وبناءً على هذه البدهية فان الكلام عن تأخر الشعوب وعدم سويتها هو حكم قطعي على النظام، لأن وظيفة النظام الاولى والأخيرة، تحسين قدرة الشعوب على الإنجاز وتحسين وسائل الفرز والاختيار للمسؤولين، القادرين على خدمة شعوبهم بأمانة وكفاءة.

عندما تكون المعادلة مختلة، كما هي الحال في عالمنا العربي، حيث ان الانظمة ليست افرازاً شعبياً، ولا تقوم بوظيفتها الاصلية في خدمة شعوبها، تظهر هذه المقولات الشاذة، وغير السليمة والتي تعبّر عن وضع مقلوب ينبغي تصحيحه وإعادته الى صورته الطبيعية.

الشعوب تختزن الخير والضمير الحي، وان كثر الفاسدون وقفزوا الى سدة الادارة ، ولكنها تحتاج الى امتلاك ادوات التحرك الجمعي الذي يعيد الامور الى نصابها، وهي جاهزة ومؤهلة لصنع الاصلاح وليس لتقبله والتكيف مع فرضه فرضاً علنيّاً قسريّاً، فعند ذلك لا يسمى ذلك إصلاحاً ولن تجدي ثماره لأن ذلك مخالف لسنن الكون ومنطق التغيير الآتي حتماً.

 
شريط الأخبار «الحرس الثوري» يخيّر ترمب بين «الفشل» أو «التنازل» ارتفاع أسعار الأجهزة الخلوية في الأردن 30% نتيجة زيادة كلف التصنيع عالميا الأرصاد تحذر من تدني مدى الرؤية نتيجة الغبار خصوصا في المناطق الصحراوية "الطاقة النيابية" تطلع على سير العمل في المفاعل النووي الأردني الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للربع الأول بنسبة ارتفاع 9.9% إدارة الترخيص: إعفاء المركبات من الفحص الفني لأول 5 سنوات المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني يهدد بإرسال القوات الأمريكية وسفنها إلى المقبرة وزير التربية: إنشاء 5 مدارس جديدة أسهم في إخلاء 8 مدارس مستأجرة ومدارس فترتين إيران: الأمن الغذائي العالمي تحت سيطرتنا ومن يتلاعب بشريان حياة العالم سيضع نفسه في مأزق إخماد حريق داخل محل إطارات في وادي الرمم إطلاق أسمدة MNG الطبيعية والمبتكرة من مجموعة المناصير في الهند عبر IFFCO: توسع إستراتيجي يعزز مكانة الأردن كمصدر للحلول الزراعية من الحكومة للأردنيين.. طريق جديد مدفوع آخر التطورات بشأن فقدان جنديين أمريكيين قرب طانطا في المغرب إغلاق أجزاء من طريق الرويشد بسبب الغبار وانعدام الرؤية الموت يغيب أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر الفوسفات على صفيح ساخن: المتقاعدون إلى الشارع في الشميساني مجدداً 14.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القوات المسلحة تبدأ إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم الحكومة تقرّ إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات عودة خطوط الاتصال الأرضيّة الخارجيّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة إلى الخدمة بعدَ إصلاح العُطل الفنّي