أخبار البلد
في الوقت الذي تتجاذب الاردن إرهاصات وتداعيات الشارع الاردني التي تهدد مصيره الديمقراطي في رفض اطياف المجتمع الاردني لقانون الانتخاب والدعوة العارمة تجاه مقاطعة الانتخابات التي دعا سيد البلاد لعقدها، ومع ما يرافق هذا الحلل الحكومي من حالة استياء شعبي عارم، يخرج علينا رئيس الحكومة فايز الطراونة ليطلق تشخيصه وقراءته للحالة السورية، متنصلا من المهام الملحة التي تركها خلفه !
اللافت في تصريحات الطراونة تجاه الازمة السورية وتلميحه للتدخل العسكري بقوله ان الحوار في سوريا لم يعد مجديا، تزامن وتصريحات السفير القطري بمنح الاردن مليار وربع دعما للأردن !!
الامر الذي يقول بداهة وصراحة ان الموقف السياسي الرسمي للاردن تجاه سوريا دخل بورصة الاسعار !!
الطراونة الذي ترك الساحة الداخلية تتجاذبها جهات تريد دحر البوصلة لمرماها وتجييش الشارع لتيارها، وأخرى لا زالت تعيث الخراب باختراقها للحراك الشعبي، أصبح ناطقا رسميا للموقف الخليجي من جهة وعراب التدخل العسكري في سوريا من جهة اخرى، ومتجاهلا حقيقة ان اي حل للازمة السورية بعيدا عن الحوار سيدفع ثمنه الاردن دون شك !!
الطراونة الذي أكد ان الحوار مع الدولة السورية لم يعد مجديا، لزاما عليه ان يدرك ان الحوار معه من قبل الاردنيين أيضا اصبح غير مجدي !