(خَتْخَتَهْ)...!

(خَتْخَتَهْ)...!
أخبار البلد -  
(خَتْخَتَهْ)...!

في بداية التّسعينات، وبعد أن تجاوز أبو عايد رحمه الله الخامسة والسّتين من عمره، والذي كان يقطن من أجل أنْ يُربي غنمه ويعتني بها في منطقة نائية وبعيدة شيئاً ما عن مركز موطنه الأصلي...، ووجد متأخّراً بأنّ السّيارة لا بدّ وأنّها ضروريّة وماسّة في مثل تلك الظّروف التي يعيشها، ويكون استخدامها للضرورة وقضاء الحاجات الدّاخليّة فقط، ورغم أنّه لم يسق بحياته...؛ إلّا أنّه قد قام بشراء ذلك (البكب) الذي سيتدرّب عليه في الخلاء لاحقاً كما أشار عليه أهله وكذلك مَن هم حوله... .


بعد أن تدرّب على هذا وذاك؛ اشتدّ عوده بالسّواقة شيئاً ما، وبما يسمح له أن يقوم فقط بجولات بسيطة داخليّة في منطقته بعيداً عن الشّوارع العامة والمناطق المكتظّة، ولأنّه تعلّم السّواقة (على كبر)؛ أيقن بأنّه لن يحصل على الرّخصة (بفعل ذراعه) البتّة، فأخذ البحث عن حلّ لهذه المعضلة...


فكّر أبو عايد وقدّر...؛ فوجد أن الحلّ الأفضل والأسهل هو أن يقوم غداً بالذّهاب إلى مدير تّرخيص المفرق وإلقاء (العزيمة) عليه لعلّ وعسى أنْ تستحي العين إنْ أطعمها...


في اليوم التّالي... وبعد أن وجد نفسه في مكتب مدير ترخيص المفرق آنذاك والمليء بالمراجعين والَضّباط حينئذٍ...؛ سلّم وتوجه للمدير الذي لا يعرفه قائلاً (من الباب للطّاقه) : اسمع يا سعادة المدير...لملي جماعتك كلهم وتتغدّوا عندي كلكم بكره...، ترى الأسبوع الماضي تغدّى عندي المحافظ وانتوا مثله تغدّوا عندي بكره، وهنا قال له المدير مستغرباً: مين إنت يا حجّي ما بعرفك؟ فقال: شو بدّك بي مين أنا؟ خلص تتغدّوا عندي إنت وجماعتك وما عليك...، فقال له المدير: يا حجّي شو المناسبة نتغدّى عندك ... يا حجّي لا نتغدّى عندك ولا تتغدّى عندنا؟ وهنا عندما وجد أنّ المدير لم يتجاوب معه قال: يا سعادة المدير؛ طيّب ليه ما تعطوني رخصة...؟ بدّي رخصة، فقال له المدير افحص وانجح نعطيك رخصة...فقال: لا أنا بدّي رخصة بدون فحص لأنّي ما راح أنجح بفحص ...، فقال المدير: كيف بدون فحص إنت من عقلك؟ فقال: آه من عقلي وأنا يا سعادة المدير لا تفكّر ولا تهكل هم...لأنّي أنا ما بدّي إيّاها شغل سواقه...، فقال المدير مستدركاً باستغراب: ها شغل أيش بدّك إيّاها يا حجّي؟ فقال: أنا بس بدّي إيّاها يا سعادة المدير هان وهان... شغل (ختخته)...!


أنا مُتأكّد لا بل أجزم، لو أنّ أبا عايد قام بطلبه هذا الآن...؛ لمنحه مدير التّرخيص تلك الرّخصة وهو في بيته مشكوراً وحسب طلبه دون فحصٍ أو تردّد أو تأخير، لأنّ البلد من (فوق لتحت) أو من (تحت لفوق) وفي جميع مناحي الحياة...؛ صار شُغل (خَتْخَتَه) وهو المطلوب...!


وإلى أبا عايد أهدي هذين البيتين من تراث شرفائنا الأردنيين واللذين طالما سمعته يُردّدهما وفيه لوعةً، وفينا نحن حُرقه، ولعلّهما يُصوّران بعض ما يمرّ ويشعر به، ويُعاني منه الأردنيّون نفسيّاً وانفعاليّاً:


دِكَ البريموس نسوّي الشّاي..............نِبْغَىَ إِنْتِعلّلْ لنا ساعه


لا من من رايح ولا من جاي..............كلّه خنازير وِضْبَاعَه
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل