اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في وطننا الآن .. ما يجب على ( الإخوان ) ؟

في وطننا الآن .. ما يجب على ( الإخوان ) ؟
أخبار البلد -  


الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للناس أجمعين ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين .

أمّا بعد

فلم تكن الأحداث التي تعصف – اليوم - ببعض ( ديار الإسلام ) عصيّة على فهم أهل العلم ذوي النظر الثاقب من أهل السنة والجماعة ؛ فإنّ المتتبع – بإنصاف ووعي - لأقوالهم وتقرير اتهم وتقديراتهم منذ أن طلّت الفتن برؤوسها ؛ يدرك جيّداً أننا ( أمّة الإسلام ) أحوجُ ما نكون للإتمام بهم ومتابعتهم في الحقّ الذي يدعون إليه : درء الفتن عن الأوطان ، وحقن دماء المسلمين في كلّ مكان ؛ وما حُمْنا حوله كثيراً – سابقاً - لبحث هذا والتأصيل له ؛ يعلم من تحرّى الحقّ أننا ما رغبنا فيه عن الدليل وأهله ؛ وإن كان جُلُّ المقالات لا يخلو من إدراج أقوال علمائنا ومشايخنا فليس هذا من قبيل الاستدلال بهم ؛ ولكن ثقةً بمنهجهم العلمي الراسخ والذي غدا قِبلةً لمن أراد الخروج من ( دوامة الحيرة ) في فتن هذا الزمان ، والخلاص من التردد بين المذاهب والاتجاهات الفكريّة عامّة .

إنّ منهجهم العلمي المُشار إليه يقوم – أساساً – على تعظيم ما ملكَ أصحابُ النبي – عليه السلام – من العلم والفهم ، وجعله سبيلاً لمعرفة المُراد من نصوص الكتاب والسّنة ؛ وأمّا ما يخصّ فتن اليوم فمنهجهم يستند – إضافة للأصل المذكور – على النظر في العاقبة والمآل لأي عمل أو فعل أو قول يُقصد به أمرٌ بمعروف أو نهيٌ عن منكر ؛ وهو ما يعرف بـ ( تقدير المفاسد والمصالح والموازنة بينهما ) والذي يُعدّ أصلاً من أصول الشريعة عند أهل السّنة والجماعة على مرّ الأزمنة .

وفي وطننا الأردن – حماه الله تعالى – تحرّكت ثمّ تجمّعت ( قوى حزبيّة ! ) وشبابيّة مع بدايات ( الربيع العربي ! ) في بعض البلاد الإسلاميّة ؛ كان ( الإصلاح ومحاربة الفساد ) هو شعارهم المُعْلن الظاهر ؛ لكنّ هذا لم يمنع البعض من الارتياب ، والتشكيك في المقاصد لأسباب كثيرة أهمها محاكاة الأساليب والوسائل التي استعملها ( المعارضون ) هناك ، إضافة إلى قيادة ( جبهة العمل الإسلامي ) للحراك ؛ وهي جزء من جماعة ( الإخوان المسلمون ) ؛ والتي كان لها دور كبير في التخطيط والمشاركة في بعض ( الثورات الشعبيّة ! ) في ( دول الربيع ! ) والغايات التي سعت إليها ، ناهيك عن مسلكهم ( التصعيدي ) الذي ينافي ( سلمية الحراك ) التي تنادوا بها في مظاهراتهم على مدى الشهور المُنقضية .

ومع ( تأكيد الجماعة ) – هنا - على عدم ارتباطها بأيِّ ( أجندة خارجية ) في مطالبها، وحراكها الشعبي ، وتحديدها السقف والمدى لهما ؛ ينبغي لنا الآن – لحلحلة العقدة معهم – أن نقبل تأكيداتهم ( المُستمرة ) ، ونغض الطرف عن كثير من التجاوزات والأخطاء التي صدرت من ( بعضهم ) خاصة في الشعارات المرفوعة أثناء مسيراتهم الأسبوعيّة ، وغيرها من ( الفعاليات ) ؛ وهذا مشروط – ضرورةً – بعدة أمور ( علميّة وعمليّة ) تكوِّن إطاراً شرعيّاً يحفظ علينا أمننا ، ويصون – من العبث – وطننا ، ونحقق من خلاله – بإذن الله - الإصلاح المنشود ، ونقضي على آفة الفساد المُستشرية بين المسلمين ؛ وكلّ هذا يلزمه إخلاص النيّة لله تعالى ، والعزيمة الصادقة ، والصبر على المصاعب وعدم استطالة الطريق ؛ فنقول :

أوّلاً : الأردن بلدٌ أسبغ الله عليه نعمة الأمن والاستقرار ؛ وهي نعمة عظيمة لا يعلم أثرها وفضلها – على وجه الإدراك والوجْد - إلا من فقدها ؛ ولذا فعلى ( الإخوان ) العمل لصون هذه النعمة ، والمشاركة بحفظها على المسلمين ؛ وهذا لن يكون منهم إلا بترك ما من شأنه ( زعزعة ) الاستقرار ، و ( زحزحة ) الأمن ؛ وعلى رأس ذلك : المظاهرات ، والاعتصامات ، والإضرابات ؛ واستبدالها بالحوارات ، واللقاءات ، والخطابات الشرعيّة ؛ فهذا { خيرٌ وأبقى } ، وأهل العلم على أن مفاسد المظاهرات المحتمة أكثر من المصالح المحتملة ؛ والواقع يصدّق هذا ، ولولا فضل الله علينا أولاً ، ثمّ ( حكمة العقلاء ) من بعدُ ؛ لوقع بيننا – بسبب المظاهرات والإضرابات - ما لا يُحمد عقباه .

ثانياً : وليُّ أمرنا ( ملك البلاد ) – وفقه الله للخير – لا ينتهج مع رعيّته أسلوب البطش والتسلّط ، أو التعذيب والقتل ؛ بل هو – حفظه الله تعالى – ليّن ، متواضع ، قريب من الناس ؛ وهذا – أيضاً – من نعم الله على العباد .. يدخل الطمأنينة والراحة في أنفسهم ، ولا يهابون مُخاطبته ، أو قول رأيٍ في أمر عام ‘ أو الاعتراض والتظلّم ؛ ولذا فعلى الإخوان ( دعاة الإصلاح ) اغتنام هذا بالتواصل مع وليّ الأمر ، ومشاورته ‘ والتناصح معه .. ؛ ففي هذا خيرٌ وسلامة للمسلمين ؛ وخلاف هذا من التطاول ، أو تجاوز الحدّ في الخطاب مع وليِّ الأمر يُفضي إلى شرّ عريض ؛ لا يترك منا أحداً ، ولا ( يُصلح ) لنا من الأمر شيئاً أبداً .

ثالثاً : إنّ علماء الإسلام هم ورثة الأنبياء ؛ يُعتدّ بهم في وقت اشتداد الفتن ، يبيّنون للناس الحقّ ، ويهدونهم سُبُل السلامة والنجاة ؛ ويوم أن ضيّعت الأمة علماءها نكست و كبت ، واجتمعت عليها الشرور وتكالبت ، و والله ما رأيت بلداً - قطّ - استخفّ أهلها بعلماء السّنة ؛ إلا وأذاقها الله { لباس الجوع والخوف } ؛ ولذا فعلى ( الإخوان ) جعل العلماء ( مرجعيّة وحيدة ) لهم ؛ يأخذون منهم العلم الشرعي القائم على الكتاب والسنة ، وأقوال الأئمة ، ويسلّمون معهم للدليل ؛ لا للانفعالات الحماسية ، ولا للضغوطات أو التأثيرات ( السياسيّة ) .
وأمّا ما كان من ( ردٍّ ) أو ( نقْدٍ ) لمذهب فقهي في ( مسألة سياسيّة ) أو نازلة ؛ فليكن مُستنداً على العلم الصحيح ، وليس على ( التسفيه ) ، والطعن ، أو التجريح ، والاتهامات الجُزافيّة أو القصص الخرافيّة ؛ فهذا ضعفٌ في الرّادّ ، وسُخْفٌ في الناقد ؛ والمسلم أخير له أن يربأ بنفسه عنهما .

رابعاً : { ظهرُ الفسادُ في البرِّ والبحرِ بما كسبت أيدي الناس } .. فسادٌ في العقيدة ، والنيّات ، والإتباع ، وعمل الآخرة ... ؛ ومردّ ذلك كله مرض الشبهات ، ومرض الشهوات ؛ وأيّ دعوة إسلاميّة اليوم – إذا ما أرادت الخير للمسلمين – ينبغي لها سلوك طريق التصفية والتربية في جميع جوانب الدين ( تصفية الدين من الشوائب ، وتربية الناس عليه بعد ذلك ) ؛ وعدا هذا حرْثٌ في الماء ، وسباحة في الهواء .
ولمّا كان للإخوان المسلمين كثيرٌ من الجمعيات ودور التحفيظ ؛ فإنّ عليهم استعمالها في إعداد جيلٍ يسير على منهج سلفنا الصالح : يُعلي شأن التوحيد ، ويعظّم السنة ، ويحارب البدع بسلاح العلم الشرعي واكتناف العلماء ؛ فلا تكون تلك الجمعيات ودور التحفيظ مجرّد أماكن للتجميع ، وتكثير سواد الجماعة ، وتعليم الأناشيد ، والمُخيّمات ؛ فهذا لن يزيدنا إلا تفرّقاً وتغرباً .

خامساً : إنّ الأمة ليحدق بها خطر الشيعة الروافض من كلّ مكان ؛ وما منا من أحد إلا ويعلم فتنتهم في المسلمين ؛ ما يوجب علينا الكثير من الأعمال التي من شأنها إظهار حقيقة عدائهم لأهل السنة ، وتحذير العوام من خطرهم ؛ وعلى الإخوان المسلمين – بحكم علاقاتهم السابقة بالشيعة – التعاون الكامل في تلك الأعمال ، وكذلك إعلان البراءة منهم على منابرهم ووسائلهم الإعلاميّة .

سادساً : هذا إذا ما أرادوا – في الدّين والدنيا – الإصلاحَ والفلاح ، وفي الآخرة الفوز والنجاح .

هذا .. والله – تعالى – أعلى واعلم


أسأل الله – جلّ في علاه – أن يهدينا سبل الرشاد ، وأن يجنّب ديار الإسلام الفتن والقلاقل ، وان يوفق ولاة أمورنا لما فيه خير البلاد والعباد ، اللهم احفظ بلدنا الأردن من كلّ سوء وشرّ ، ووفق ملك البلاد عبد الله الثاني بن الحسين لما تحبه وترضاه .


وآخر دعوانا أنْ الحمد لله ربّ العالمين
شريط الأخبار أجواء معتدلة وارتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة الطراونة يطالب بتعليق مؤقت لرخصة القيادة كل من يغفو أثناء القيادة لحين التقييم والعلاج لتقليل حوادث السير بعد ساعات من الإنذار.. السعودية تعلن زوال الخطر عن العاصمة الرياض استئصال أثداء 20 امرأة دون داعٍ.. فضيحة علاجية تهز بريطانيا "المهن الميكانيكية": نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام وفيات السبت 19-9-2026 احتراق صهريج محمل بمادة مشتعلة في النقب تحرير أسرة احتجزها تاجر مخدرات مهددا بفرن غاز التعمري 10 ملايين يورو.. 21 مليون يورو القيمة السوقية للنشامى تفجير انتحاري في باكستان يودي بحياة عشرات من المصلين العاصمة عمّان تستقبل أول زخات أيلول ارتفاع الإيرادات المحلية 2% لنهاية تموز والنفقات الرأسمالية تصل إلى 687 مليون دينار وفاة طفلة غرقًا داخل شاليه قرب البحر الميت بدء تساقط الأمطار في شمال المملكة.. تحذيرات مهمة من الامن العام الذهب يرتفع عالميا طاقم تحكيم أردني يشارك في إدارة مباريات "خليجي 27" وفيات الجمعة 18-9-2026 انخفاض الحرارة الجمعة وتوقعات لزخات مطر ورياح قوية تثير الغبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر"