القرار من فلسطين وليس من خارجها

القرار من فلسطين وليس من خارجها
أخبار البلد -  

ليست أزمة مالية وحسب، بل هي تعبير عن أزمة سياسية بامتياز تعاني منها منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، ومؤسساتها المختلفة، فعدم القدرة على تسديد الرواتب وتغطية احتياجات مؤسسات السلطة الفلسطينية تعني ان القيادة الفلسطينية وبرنامجها ونشاطها وفعالياتها غير قادرة على مواجهة تحديات المشروع الوطني الفلسطيني برمته، لأن السلطة هي طليعة أدوات منظمة التحرير لإنهاء الاحتلال وإقامة مشروع الدولة المستقلة المنشودة، على جزء من التراب الوطني الفلسطيني في الضفة والقدس والقطاع، وفق البرنامج المرحلي لاستعادة كامل الحقوق الوطنية الفلسطينية غير المنقوصة، حق الاستقلال وحق المساواة وحق العودة، بشكل تدريجي متعدد المراحل، برنامج الاستقلال للضفة والقدس والقطاع، وبرنامج المساواة لأبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وحق عودة اللاجئين إلى مناطق 48 التي طردوا منها وتشردوا عنها، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، وتعويضهم جراء الإبعاد والتشرد واللجوء القسري.


فإذا وقفت منظمة التحرير وسلطتها الوطنية عاجزة عن تلبية احتياجات شعب 67 المالية، وغير قادرة على توفير متطلبات الصمود لجزء من شعبها على أرض وطنه كيف يمكن تسويق قدرتها على مواصلة الطريق بما هو أبعد وأكثر وأكبر من ذلك؟.


ثمة خلل يحتاج للمعالجة، إما نحو البرنامج أو في الأدوات أو للأشخاص، وهذا يعني أن الخلل والعجز وعدم القدرة لا يقتصر على توفير الاحتياجات والرواتب، وهي ضرورة حيوية ومقدمة ملحة لمواصلة ليس فقط الصمود، بل توفير الحد الأدنى من مقومات الطمأنينة والاستقرار والأمن والمصداقية لمؤسسات السلطة ووظائفها، وعلينا أن نتذكر أن أحد أسباب نجاح الانقلاب وهزيمة مؤسسات السلطة أمام كتائب القسام وقسوتها، عدم توفر المال والإدارة وغياب المبادرة والقدرة على مواجهة الانقلابيين وانهيار دفاع المؤسسات أمام هجومهم العام 2007، ومواصلة العجز في عدم القدرة على استعادة قطاع غزة إلى حضن وإدارة الشرعية، ورفض حماس متطلبات الائتلاف الوطني العريض الذي يقود الشعب العربي الفلسطيني.


بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يوم السبت أواخر حزيران غير مسبوق في تحديد المعاناة وتشخيص الحالة، وفي تصوير المشهد السياسي برمته عبر وصف البيان للوضع الفلسطيني الراهن على أنه دخل « مرحلة الخطر الحقيقي على كل المشروع الوطني والحل السياسي القائم على خيار الدولتين» ولذلك وجهت اللجنة التنفيذية نداء إلى جميع الدول العربية للمساهمة العاجلة في حل الأزمة المالية الشديدة كونها أصعب من أية ظروف سابقة، وتتطلب التدخل السريع لمعالجة هذا العجز المتفاقم الذي قد يدفع السلطة إلى التمزق والفشل والانهيار، وانعكاس ذلك على مشروع الدولة الفلسطينية.


وقررت الدعوة إلى لقاء وطني سريع يضم الهيئات القيادية للمنظمة وشخصيات وطنية فاعلة من أجل بحث الخيارات الوطنية المتاحة في المرحلة المقبلة على ضوء الوضع الراهن من استيطان وتوسع وتهويد واحتلال، ما يهدد المشروع الوطني الفلسطيني برمته.


نداء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للبلدان العربية ضروري، وقد يجد الاستجابة من بعضها، وقد لا يتوقف عنده البعض الآخر، فالبلدان العربية الآن مقسومة في اهتماماتها إلى قسمين: قسم غارق حتى أذنيه في مشاكله المحلية الخاصة، سواء من تعرضت للربيع العربي وحقق شعبها جزءاً من تطلعاته في التعددية وصناديق الاقتراع على طريق تداول السلطة وإعطاء الأولوية لحل المشاكل المتراكمة وهي محقة في أولوياتها، او تلك التي ما زالت على صفيح ساخن تسعى نحو الطريق التونسي المصري المغربي.


والقسم الأخر متفرغ مالياً وإعلامياً لتغطية احتياجات جيش سورية الحر، ودفع تكاليف مؤتمرات القاهرة واسطنبول وجنيف للمعارضة بهدف إسقاط النظام، استجابة للقرار الأميركي تحت غطاء رغبات السوريين في الديمقراطية والتعددية وصناديق الاقتراع.

ولذلك لا أمل يرتجى من هذه أو تلك، حيث لم تعد القضية الفلسطينية من أولوياتهم، سواء من تلك المحكومة بقرار حركة الإخوان المسلمين المتفاهمة سلفاً مع الأميركيين، أو تلك التي ما زالت ترزح تحت حكم الأشخاص الملهمين والعائلات العريقة واللون الواحد الذي لا يقبل التعددية.

في كل المحطات الخطرة، والظروف الصعبة، كان الأمل والقرار يأتي من الشعب الفلسطيني نفسه، وليس من غيره، الأمل من أبناء الضفة والقدس والقطاع وأبناء الجليل والمثلث والنقب، فهم أصحاب المبادرة وعندهم المعاناة ولديهم التطلعات، فهم الشعب المقيم على أرض وطنه وهم في حالة التصادم اليومي مع سياسات الاحتلال وإجراءاته، واشتباكهم المتواصل مع برنامجه الاستعماري التوسعي العنصري.

الخيار هنا في فلسطين وليس خارج فلسطين، وما القرار العربي إلا صدى للقرار الفلسطيني، هكذا كان وهكذا سيبقى.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال