أخبار البلد -
اخبار البلد
يعبِّر مصطلح الحاكمية عن تراكيب مجالس الادارة في الشركات لتمكينها من التوصل الى قرارات مستقلة بعيدة كل البعد عن التأثر بالشخصنة والمصالح الخاصة لتنعكس بعد ذلك بشكل واضح على مأسسة القرارات داخل المؤسسة وتحقيق مصالح المساهمين الذين وضعوا اموالهم في الشركة ووثقوا باداراتها لتصل بهم الى بر الامان.
لكن وعلى ما يبدو فان مفهوم الحوكمة ما زال بعيدا عن الواقع في غالبية شركاتنا المساهمة وما زالت تطغى عليه فكرة «شخصنة الأمور» وتغليب الصالح الخاص على مصالح المساهمين وتغييب صغار المساهمين عن المشاركة في صنع القرار, وقد أوصلت هذه الحالة بعض الشركات المساهمة الى «التوحُّل» في مشاكل مالية وادارية ادت ببعضها الى الوصول الى مراحل العسر المالي أو الافلاس.
ان تطبيق الحاكمية يتعدى كونه تعليمات يتوجب علينا تنفيذها من حيث الشكل والشكليات الى كونه اسلوبا اداريا يتبنى مفهوم المشاركة في صنع القرار والتشارك في المسؤوليات والتأكد من تعظيم ثروات المساهمين من خلال المحافظة على موجودات الشركة وتعظيم ارباحها وضمان استقرارها المالي وكفاءة الادارة فيها ضمن دوائرها واقسامها ومأسسة قراراتها.
ان تطبيق تعليمات الحاكمية الرشيدة في مؤسساتنا وشركاتنا المساهمة يصب في الصالح العام للاقتصاد الأردني والصالح الخاص للشركات والمساهمين ويحقق المنفعة لجميع الأطراف, لذا يجب علينا الحرص والتأكد من تطبيق روح الحاكمية في مؤسساتنا على الوجه الصحيح.