الاصلاح السياسي مفتاح لكل اصلاح .. و "27" نائبا لقائمة الوطن لاتكفي ..

الاصلاح السياسي مفتاح لكل اصلاح .. و 27 نائبا لقائمة الوطن لاتكفي ..
أخبار البلد -  

يبدو أن البعض بالغ في فهم توجيه الملك عبد الله الثاني للحكومة ومجلس الأمة بإعادة النظر في نص بعض مواد قانون الانتخابات،على أنه رد للقانون بالكامل ، في حين أن الملك وشح القانون وطلب في آن تعديل بعض مواده ، وهو التعديل الذي سيتركز غالباً حول رفع عدد مقاعد القائمة الوطنية البالغة الآن 17 مقعداً ، إلى 27 بحسب بعض التسريبات غير الرسمية.

أما لماذا وشح  الملك القانون وطلب التعديل في آن ولم يرده بالكامل ، فلأن الرد يعني صياغة مشروع قانون جديد ومروره في كل المراحل الدستورية مجدداً ، وإنفاق وقت آخر قبل أن تبدأ الإجراءات القانونية من قبل هيئة الانتخابات لتحديد موعدها وما يستتبع من إجراءات ، وبالتالي تأجيلها إلى ما بعد نهاية العام الجاري.

لا بد أن أسئلة تطرح على الحكومة ومجلس النواب، من قبيل ، لِمَ لمْ تُقرأ رسائل الإصلاح السياسي جيداً ، ويتم توفير الكثير من الجهد والوقت الضائع على الجميع، لم تغيّب نحو 40 نائباً عن جلسة التصويت على القانون أي نحو 35% من أعضائه ، لِمَ يتم النظر إلى عملية الإصلاح السياسي على أنها عملية تسول يُمنح الشارع بقدر ما يريد المانحون وليس بقدر مصلحة الوطن استقراراً وعدلاً وأمناً ، وليس ردة فعل أو تحت ضغط ما يقال أنه الربيع العربي ، فيما هو خريف قاحل يمتلئ بالفوضى والدم المراق بفعل فاعلين من الخارج ومتلقي أوامر وأموال وسلاح وإرهابيين في داخل أكثر من بلد عربي.  

لا بد أن إعادة النظر في قانون الانتخاب جاءت في الاتجاه الصائب، لكن البعض سيتابع القراءة على نحو خاطئ مجدداً ، وسيحاولون تقنين وبعثرة وإعاقة عملية الإصلاح بكل الوسائل ، لأن هذا البعض يرى في الإصلاح السياسي ( الذي هو مفتاح كل إصلاح ) عقبة في وجه مصالحهم وأجنداتهم الخاصة الضيقة والجزئية ، في حين لو تم الإمعان جيداً ، فإن عملية إعاقة الإصلاح هي وراء كل المشكلات التي يعاني منها الأردن ، وعندما يعاني الأردن ككل ، فإن أحداً لا يكون بصيغة ما خارج دائرة المعاناة .

لقد غرس قانون الصوت الواحد الكراهية والهويات الجزئية جداً حتى داخل العشيرة والعائلة الواحدة ( وبالمناسبة فمن الظلم إطلاق صفة الصوت الواحد عليه فهو أدنى من ذلك بكثير .. فقانون الصوت الواحد يتوجب (بناء) دوائر بعدد نواب المجلس، ولكل دائرة عدد متساوٍ من الناخبين،وتجري الانتخابات على مرحلتين في حال لم يحصل أحد المرشحين على 50% ونيف .. بين أكثر نائبين حصلا على أعلى نسبة من الأصوات)وهو ما لم يرتق قانون الصوت الواحد إليه .وفي أصل هذا القانون لا تكون هناك كوتات.

لقد ازدهر الفساد في ظل هذا القانون الأسوأ في قوانين الانتخاب ، وانتشرت مظاهر التوتر العشائري وفي بعض الجامعات وفي الملاعب ( يكثر شغب الملاعب في بلدان عديدة لكنه في الأردن طارئاً وليس أصيلا وله أسبابه غير الرياضية) وبلغت المديونية أرقاماً خطيرة(جل أسبابها يتصل بالفساد والهدر والحمولات الزائدة وعدم استقرار الحكومات الناجم عن تعثر الإصلاح السياسي وعن الخصخصة واتباع سياسات اقتصادية خاطئة ) .

إن سفينة الخلاص الأردني، لا تتصل بخلق حالة من التوتير والتأزيم، والطروحات الطفولية أو العشوائية أو الجهوية أو العنف بحال، ولا بالخوف من إرساء ديمقراطية حقيقية، ولا بالخوف من تغول إسلامويين على واجهة الحياة السياسية في البلد، فما حدث ويحدث في بلدان عربية عديدة وما يجري من تنفيذ مشاريع معادية للأمة  في غير بلد عربي تحت مسميات ربيع عربي زائف، لم تعد لتنطلي على المواطن الأردني، ولم تعد خريطة الشارع الشعبي في الأردن كما كانت عليه قبل بدء تطبيق الفوضى"الخلاقة"، الفتنوية الدموية العنصرية المذهبية ، التي بشرت بها الغادة السمراء رايس وتعمل على مكيجتها الشقراء الأجمل هيلاري .

إن توجيه الملك للحكومة ولمجلسي الأمة بإعادة النظر في بعض مواد قانون الانتخابات الذي يعتبر حجر الأساس في عملية الإصلاح، ربما تكون فرصة أخيرة من قبل المعنيين، لإصلاح عميق في بنية المجلس المقبل لا إجراءات ترقيعية خجولة وهمية حزينة شكلانية ، تضاعف من حالة الاحتقان والتوتر في الشارع،والأمل بأن لا تمنح  التعديلات القاصرة فرصة للاعبين الظلاميين ومن هم تحت الأرض ومن قرروا في واشنطن منذ أواخر عهد بوش الصغيروقبله؛ اعتبار الأردن ساحة لعب مفتوحة للإحتمالات واستيعاب كل الشتامين وتشجيع الكل على الكل.  

إن رفع عدد قائمة الوطن إلى 27 نائباً فقط ليس كافياً،فهذه القائمة هي درع الوطن نحو الإصلاح الحقيقي،وفي مواجهة مظاهر الكراهية الآخذة بالاتساع،وضد الأجندات الجزئية والضيقة والجهوية،نحو أردن شامل لكل ابنائه قوياً عزيزاً متضافراً متحاباً وضد كل من يستهدف أمنه واستقراره وتقدمه،أردن خال مما يتعارض مع عروبته وإيمانه. ولا بد أن قائمة تحقق كل ذلك فليس أقل من أن يكون لها نصف عدد أعضاء مجلس النواب.

albuhira@hotmail.com

 
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟