أخبار البلد - اصدر حزب الاتحاد الوطني الاردني بيانا له حول لقاء سيد البلاد الأخير مع التلفزيون الاردني تاليا نصه :
بيان صحافيحولمقابلة جلالة الملك مع التلفزيون الأردني
تابع حزب الاتحاد الوطني الأردني مقابلة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على التلفزيون الأردني باهتمام بالغ، خاصة الرؤية الملكية حيال الملفات الوطنية، التي تشكل خارطة طريق لمستقبل الأردن والأردنيين.
تابع حزب الاتحاد الوطني الأردني مقابلة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على التلفزيون الأردني باهتمام بالغ، خاصة الرؤية الملكية حيال الملفات الوطنية، التي تشكل خارطة طريق لمستقبل الأردن والأردنيين.
لقد وضع جلالة الملك الوطن، بمكوناته كافة، أمام تفاصيل الفرص والتحديات الوطنية، وكشف عن آفاق الأمل ومواطن الألم الملكي، منحازا إلى شعبه وهمومه السياسية والاقتصادية.
وإذ يصطف حزب الاتحاد الوطني الأردني إلى جانب رؤية جلالة الملك حيال الملفات الإصلاحية، فإنه يرى في الرغبة الملكية لتوسيع رقعة المشاركة السياسية في المملكة "مرحلة جديدة" تلجها الديمقراطية في البلاد، وتؤسس للمستقبل الأردني، الذي يستند إلى ثقافة تؤمن بالتعددية والتنوع والحوار.
ويقدر الحزب تمسك جلالة الملك بالإصلاح الشامل باعتباره حتمية أردنية، ستفضي إلى حكومات برلمانية ممثلة ومسؤولة، عبر تشكيل كتل برلمانية برامجية، قادرة على خوض غمار السلطة التنفيذية برؤية وفاعلية.
ولعل حديث جلالة الملك حول تطوير الحياة الحزبية البرامجية ليشكل أساسا متينا لتحرك السلطتين التشريعية والتنفيذية حيال قانون الانتخاب، خاصة فيما يتعلق بالمادة 8 منه، والبند المتعلق بالقائمة الوطنية، التي من شأنها تطوير المشاركة السياسية كيفا ونوعا وكما، وبما يحقق عدالة التمثيل للتنوع الاجتماعي الأردني.
لقد شارف الإصلاح السياسي على النجاز، باعتباره مقدمة للاقتصادي والاجتماعي، ما يستدعي تكاتف الجهود الوطنية، الرسمية والشعبية، لإتمامه بما يمكن مجلس النواب المقبل من تشكيل كتل برلمانية تكون عاملا رئيسيا في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومات القادمة.
إن حزب الاتحاد ينظر بتقدير بالغ لرغبة جلالة الملك باستقرار المجالس النيابية وبقاءها وفق المقتضى الدستوري (4 سنوات)، وكذلك مواكبة الحكومات المنبثقة عنها لنفس الفترة الزمنية، طالما حافظت على ثقة مجلس النواب وثقة الشعب، وهو ما يستدعي تآلف وتحالف القوى الوطنية البرامجية، وانصهارها في أنساق محددة وقادرة على خوض غمار المرحلة السياسية الجديدة في المملكة.
شكل تسامح الهاشميين عنوانا رحبا للأردن منذ تأسيس الإمارة، وهو ما استكمله جلالة الملك بحديثه حول التجاوز على هيبة الدولة ومؤسساتها، حاسما الأمر بقول فصل، عرّف فيه قوة الدولة بقدرتها على التفاهم والحوار والعفو والتسامح، وليس القمع والانغلاق، وهو نهج يستقيم أمامه حزب الاتحاد الوطني الأردني تقديرا واحتراما، ليؤكد أن النشاط السياسي المشروع هو ذلك المحدود بسقف الدستور والقانون.
إن حزب الاتحاد الوطني، وإذ يتوقف عند مفاصل الرؤية الملكية، ليجد أن الحكومة والبرلمان مطالبان بتحقيق آمال الأردنيين، والامتثال لإرادتهم الوطنية، وبما يحقق الرؤية الملكية لأردن الغد، دونما مواربة أو تسويف، فأمن الوطن الشامل هو الغاية والهدف، وهو التحدي الحقيقي، الذي عبر عنه جلالة الملك بحديثه عن غياب الثقة في قدرة المؤسسات الرسمية على رعاية مصالح الناس، وتلبية احتياجاتهم من الخدمات الضرورية، بالإضافة إلى معاناة المواطن من الغلاء، والفقر، والبطالة، والخلل في توزيع مكتسبات التنمية.
لقد ميّز جلالة الملك في رؤيته للملف الاقتصادي بين واقعية الحلول للتحديات الاقتصادية والحماية الاجتماعية للطبقتين الوسطى والفقيرة، وهو توجيه يستوجب تمعن السلطتين التشريعية والتنفيذية فيه، فلقمة العيش مصانة للمواطنين، عبر سلسلة من إجراءات الحماية المعيشية، عنوانها التوازن والشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، فتكثيف الرقابة الحكومية وضبط حركة السوق وتوزيع مكتسبات التنمية على المحافظات ومحاربة الفساد والمفسدين، تؤسس كلها لحماية معاش ومعيشة المواطن الأردني، وذلك دونما إخلال بدور الدولة والنهج الاقتصادي رغم ضرورة المراجعة والتقييم له.
إن حزب الاتحاد الوطني الأردني، وأمام الرؤية الملكية، يدعو الحكومة والبرلمان إلى الالتزام بتوجيهات جلالة الملك، التي تعبر عن إرادة الأردنيين بمختلف تكويناتهم وتنويعاتهم، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة وإنها تفصح عن وجهة غالبية الأردنيين، الذين خرج جلالته على صمتهم معبرا عن همومهم وآمالهم.
رئيس حزب الاتحاد الوطني الأردني
الكابتن/ محمد الخشمان