بمشاركة واسعة من الطلبة والمؤسسات التربوية والمجتمعية نظّمت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية ومنتدى فلسطين، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، فعاليتين وطنيتين وتوعويتين في محافظة نابلس، استهدفتا تعزيز الوعي الوطني والتاريخي لدى الأجيال الفلسطينية، والتعريف بالآثار السياسية والإنسانية والقانونية التي ترتبت على وعد بلفور الصادر عام 1917، وما خلّفه من ظلم تاريخي بحق الشعب الفلسطيني.
وجاءت الفعالية الأولى يوم الاثنين الموافق 2-11-2026 في مدرسة قرطبة بمخيم عسكر، بالشراكة مع جمعية إسعاد الطفل، واللجنة التعليمية التابعة للجنة خدمات مخيم عسكر، ومدرسة قرطبة، حيث شهدت مشاركة وتفاعلاً من الطلبة والهيئات التدريسية، وتضمنت أنشطة وفعاليات وطنية وتوعوية هدفت إلى تعريف الطلبة بتاريخ وعد بلفور وتداعياته على القضية الفلسطينية، وترسيخ السردية الفلسطينية والهوية الوطنية في نفوس الأجيال الناشئة.
أما الفعالية الثانية، فقد أقيمت يوم الأربعاء الموافق 4-11-2026 في بيت فلسطين على جبل جرزيم في نابلس، باستضافة السيد منيب رشيد المصري لأكاديمية المستوى العالي، ممثلة بمديرة المدرسة والطاقم التدريسي، وبمشاركة نحو 700 طالب وطالبة، وبحضور مدير التربية والتعليم في نابلس احمد صوالحه، وعدد من ممثلي الجمعيات والمؤسسات في المحافظة.
وتخللت الفعالية لقاءات وكلمات وطنية وتوعوية تناولت وعد بلفور وخلفياته التاريخية وتبعاته على الشعب الفلسطيني، وما مثّله من محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية نقل الحقيقة التاريخية إلى الأجيال الشابة، وتعزيز وعيهم بحقوق شعبهم الوطنية والتاريخية، والتمسك بالقصه السردية الفلسطينية والحق في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وأكدت دائرة حقوق الإنسان ومنتدى فلسطين أن إحياء ذكرى وعد بلفور لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي مضى عليه أكثر من قرن، بل يشكل مسؤولية وطنية وتاريخية وأخلاقية تجاه الأجيال القادمة، وضرورة مواصلة العمل على توثيق آثار هذا الوعد وتعريف العالم بحجم الظلم الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، ومواصلة المطالبة بالعدالة والإنصاف وتصحيح هذا الظلم التاريخي.
وشددت الجهتان على أن بناء الوعي الوطني يبدأ من المدرسة والطفل والطالب، وأن المؤسسات التعليمية والتربوية تشكل ركيزة أساسية في حماية الذاكرة الوطنية وتعزيز الانتماء، مؤكدتين استمرار تنظيم الأنشطة واللقاءات التوعوية في المدارس والجامعات والمؤسسات والمجتمع الفلسطيني بمختلف قطاعاته.
وفي ختام الفعاليتين، ثمّنت دائرة حقوق الإنسان ومنتدى فلسطين دور المؤسسات التربوية والمجتمعية والشركاء كافة، والهيئات التدريسية والطلبة، على مشاركتهم وتفاعلهم، كما أعربتا عن تقديرهما للسيد منيب رشيد المصري على استضافة فعالية بيت فلسطين، ولجميع الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه الأنشطة الوطنية.