استنفرت الطواقم الطبية في عدد من المستشفيات والمناطق في بريطانيا بعد أن تأكد تفشي مرض طفيلي قديم يعود تاريخه إلى مئات السنين الماضية، حيث أكد أكثر من مستشفى عودة المرض وتفشيه، وتم التحذير منه بسبب كونه معدياً، لكن الخبراء يؤكدون أنه ليس خطيراً.
وقال مستشفى "موريستون" بمدينة سوانزي إنه تم رصد "عدد قليل" من حالات الإصابة بمرض الجرب، وهو مرض طُفيلي يعود تاريخه إلى العصر الفيكتوري، وذلك بحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي ستار" البريطانية، واطلعت عليه "العربية نت".
رصد حالات الإصابة بالجرب في مستشفى موريستون
وأكد مجلس الصحة الجامعي في "سوانزي باي" أنه تم إبلاغ عائلات المصابين بهذا التفشي. وصرح متحدث باسم المجلس قائلاً: "يؤكد مجلس الصحة رصد عدد قليل من حالات الإصابة بالجرب في مستشفى موريستون".
وأضاف: "لقد تم إبلاغ العائلات، كما قُدّمت العلاجات والإرشادات اللازمة للمرضى والموظفين والأقارب. وقد فُرضت بعض القيود على الزيارات، ونحن ممتنون للأقارب لتفهمهم لهذا الوضع".
وتابع: "إذا ساور أي شخص قلق بشأن احتمالية إصابته بالجرب، فيمكنه الحصول على المشورة من الصيدلية المحلية أو طبيب الأسرة".
المخاطر على عامة الناس لا تزال منخفضة
ويأتي هذا في أعقاب تفشٍ آخر سُجّل في مستشفى "برينس فيليب" في مدينة "لانيلّي" بمقاطعة كارمارثينشاير، وذلك في الشهر الماضي فقط. وقبل أقل من أسبوعين، أكد مجلس الصحة "هيويل دا"، المسؤول عن منطقة غرب ويلز، أنه يتعامل مع "تفشٍ لمرض الجرب" في جناحي "كادوغ" و"ديوي" بمستشفى "غلانغويلي" العام.
وفي 20 أكتوبر، صرح مجلس الصحة قائلاً: "كإجراء احترازي، تقرر إغلاق هذه الأجنحة مؤقتاً أمام استقبال أي حالات جديدة أو زوار، وذلك اعتباراً من اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر. ويجري تقييم الوضع بانتظام، علماً بأن المخاطر على عامة الناس لا تزال منخفضة".
تدابير إضافية للحد من خطر انتشار العدوى
وأكد المجلس: "تظل صحة وسلامة ورفاهية مرضانا وزوارنا وموظفينا على رأس أولوياتنا. نحن نتبع التوجيهات الوطنية، وقد اتخذنا تدابير إضافية للحد من خطر انتشار العدوى".
ومنذ ذلك الحين، لم تُدلِ الهيئة الصحية بأي تصريحات حول تفشي المرض، بينما يشير موقعها الإلكتروني إلى أنه: "يجري حالياً التعامل مع عدد من حالات الإصابة بالجرب في مرافق الرعاية الصحية والمجتمعية في جميع أنحاء منطقة "هاويل دا".
أعراض الإصابة بالمرض
ويمكن لهذا المرض الطفيلي المزعج أن يحفر تحت الجلد، مما يؤدي إلى مضاعفات صحية مختلفة. ويُصاب الأشخاص الذين يعانون من هذا الطفيل بحكة شديدة وطفح جلدي أحمر وبقعي؛ وغالباً ما تظهر على هذا الطفح قشور أو طبقات جلدية متقشرة، لا سيما في مناطق مثل المرفقين، والركبتين، والقدمين، واليدين، وبين الأصابع، وعند المعصمين.
كما يمكن أن تنتشر الإصابة إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الإبطين، والخصر، ومنطقة الفخذين، والأرداف. وفي بعض الحالات، قد يكون الطفح الجلدي شديداً لدرجة تؤدي إلى حدوث عدوى بكتيرية ثانوية.
كيف تنتقل العدوى؟
وتوضح وكالة الأمن الصحي في بريطانيا أن "الجرب هو عدوى طفيلية تصيب الجلد وتسببها عثّة (ساركوبتيس سكابي) التي تحفر داخل الجلد مسببةً حكة شديدة وطفحاً جلدياً. وتنتقل العدوى من شخص لآخر عبر التلامس الجسدي الوثيق، بما في ذلك -على سبيل المثال لا الحصر- الاتصال الجنسي".
ويتطلب الجرب علاجاً للتخلص منه، فهو لا يزول بمرور الوقت. ووفقاً للخبراء، لا يُعد الجرب عادةً حالة خطيرة، لكنه يستوجب العلاج.
وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) إن "الجرب هو طفح جلدي مسبب للحكة ينجم عن الإصابة بالعث. ينتقل المرض عبر التلامس الجسدي المباشر، ويمكن أن يصيب أي شخص. لذا، يجب البدء بالعلاج فوراً لمنع انتشاره".