بقلم د. محسن ابو عوض
في المواقف الصعبة، تتجلى القيادة الحقيقية في القرب من الناس، ومشاركتهم آلامهم، والوقوف إلى جانبهم في أحلك الظروف. وهكذا كان جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي تابع حادثة الكرك من موقع الحدث، متفقداً أحوال المصابين، ومواسياً أهالي الشهداء، ومؤكداً أن دماء الأردنيين غالية، وأن أمن الوطن ووحدته خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.
إن موقف جلالة الملك، وما عبّر عنه من حزم وغضب إزاء هذا العمل الإرهابي، يجسد إصرار الدولة الأردنية على مواجهة الإرهاب والفكر التكفيري بكل قوة، وملاحقة كل من يقف وراء هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة.
لقد أراد الإرهابيون أن يزرعوا الخوف والفرقة بين الأردنيين، وأن يمسّوا وحدتهم الوطنية ونسيجهم الاجتماعي، لكنهم يواجهون شعباً متماسكاً، وقيادة حاضرة، وأجهزة أمنية قادرة على حماية الوطن وصون استقراره.
وفي الكرك، كما في سائر محافظات المملكة، يقف الأردنيون صفاً واحداً، مسلمين ومسيحيين، شركاء في الأرض والمصير، يجمعهم حب الأردن والولاء لقيادته، ولن تنجح أي محاولة للنيل من وحدتهم أو بث الفتنة بينهم.
إن رسالة جلالة الملك واضحة: الأردن لن يتهاون مع الإرهاب، ولن يسمح لأصحاب الفكر التكفيري بتهديد أمنه أو العبث بوحدته الوطنية. وسيبقى الأردن قوياً بقيادته وشعبه ومؤسساته، عصياً على كل من يحاول النيل من أمنه واستقراره.
حفظ الله الأردن، وحمى جلالة الملك، ورحم الشهداء، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان.