أعلنت إيزابيل فيرهاجن، المديرة الوطنية لفرع بلجيكا في منظمة حقوق الطفل الدولية "Plan International"، أن 9 من كل 10 فتيات في البلاد تعرضن للتحرش الجنسي.
وأفادت فيرهاجن، في حديثها لوكالة الأنباء الرسمية "بلغا"، بتنظيم مسيرة، مساء الجمعة، في مدينة "غينت" للفت الانتباه إلى سلامة الفتيات.
جمع تبرعات لمناهضة التحرش وأوضحت فيرهاجن أن نحو 900 شخص شاركوا في المسيرة، وأعلنت في الوقت نفسه عن جمع 206 آلاف و988 يورو من التبرعات خلال الحملة التي أطلقوها.
وذكرت أن التبرعات التي جُمِعت في فعالية "مسيرتها"، ستُستخدم في مشاريع تهدف إلى تمكين الفتيات حول العالم وتغيير الأعراف الاجتماعية التي تحد من حرياتهن.
وقالت فيرهاجن، في تصريح أدلت به عقب الفعالية، إنهم وجهوا رسالة قوية ضد التحرش والعنف الجنسي في الشوارع.
وأضافت: "في بلدنا، تعرضت 9 من كل 10 فتيات للتحرش الجنسي، وعلى مستوى العالم، تعرض نحو ثلث النساء للعنف الجسدي أو الجنسي خلال حياتهن"، وأكدت أنه "لا ينبغي لنا أبدًا أن نعدّ هذا أمرًا طبيعيًا أو أن نتقبله".
تقارير أوروبية رسمية توثق تفشي ظاهرة التحرش وأظهرت بيانات وكالة الاتحاد الاوروبي للحقوق الاساسية في تقرير صدر في مارس/آذار الماضي أن نحو ثلث النساء في الاتحاد الأوروبي، بواقع (30.7%)، قد تعرضن لعنف جسدي أو جنسي خلال حياتهن.
وأكدت التقارير الصادرة عن الوكالة والمعهد الأوروبي للمساواة بين الجنسين أن ظاهرة التحرش الجنسي وسوء المعاملة تمثل تحديًا حقوقيًا ومجتمعيًا جسيمًا يتطلب استجابة قانونية ومؤسسية صارمة.
وكشفت الدراسات الإحصائية ذاتها أن نحو 30.8% من النساء العاملات في الدول الأوروبية تعرضن للتحرش الجنسي في أماكن العمل، مع تسجيل نسب أعلى بين الفئات العمرية الشابة.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن نسبة محدودة جدًا من الضحايا يبلغن السلطات الأمنية أو الرسمية عن حوادث الاعتراف والتعرض للتحرش والعنف، مما يعكس وجود عوائق اجتماعية ونفسية تستدعي تعزيز آليات الحماية والدعم.