عمان – كتب: اشرف محمد حسن
تثير حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي هبطت اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية بعد حادث عنيف داخل قمرة القيادة، عددًا كبيرًا من الأسئلة حول حقيقة ما جرى ودوافعه والجهة التي يمكن أن تستفيد سياسيًا وإعلاميًا من وقوعه فإذا وقعت عملية غامضة ضد شخصية او مواطن من الصهاينة داخل دولة عربية، ثم أعلنت جهة غير معروفة مسؤوليتها، فمن الممكن أن يكون لهذه العملية أثر سياسي يتمثل في الضغط على الحكومة، أو إحراجها أمام الرأي العام، أو دفعها إلى مواجهة قوى المعارضة، أو خلق مناخ أمني جديد ..!
بحسب شركة فلاي دبي، فإن الرحلة FZ1073 تعرضت لـ«حادث» أثناء الرحلة، قبل أن تهبط الطائرة بسلام في تبوك، مؤكدة سلامة جميع الركاب وأفراد الطاقم، وأنها تعمل مع السلطات المعنية للتحقيق في الواقعة والحادثة اشارت الى عتداء داخل قمرة القيادة، قيل فيه إن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة، أعقبه هبوط حاد للطائرة وتغيير في رموز الطوارئ، وهنا تظهر إحدى أكثر النقاط التي تستحق التدقيق وهي وجود طيارين من طاقم فلاي دبي "بالمصادفة" على متن الطائرة بصفة ركاب فالتقارير المتداولة تشير إلى أن طيارين خارج الخدمة كانا بين الركاب وساهما في التعامل مع الأزمة وإنقاذ الطائرة..!
وبالتأكيد بادر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين النتن ياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس على الفور وحتى قبل ظهور أي نتائج أولية للتحقيق في محاولات "لاستثمار الحادثة" فبادر إلى الحديث عن محاولة لإسقاط الطائرة و"عمل إرهابي" مفترض، ما دفع المعارضة داخل الكيان الصهيوني لاتهامه باستغلال الحادثة في توظيف سياسي يخدم مساعيه الانتخابية ..!
وفي اطار استثمار الموقف وتحقيق المزيد من الخروقات وفرض وقائق وتدابير امنية صهيونية جديدة طلبت الوزيرة ريغيف من الشاباك وقف جميع رحلات "فلاي دبي" الداخلة إلى الكيان والخارجة منه، ونقل مسؤول في وزارة النقل عن ريغيف وصفها للحادثة بأنها "حدث كبير" أُحبطت خلاله "كارثة كبرى" كما طالبت ريغيف بالسماح "فورا" لشركة "العال" التابعة للكيان اللقيط باستئناف رحلاتها إلى دبي في ظل إجراءات تفتيش أمنية إصهيونية، بعدما كانت الشركات التابعة للكيان الصهيوني ممنوعة من التحليق إلى هناك بسبب خلاف على المتطلبات الأمنية الصهيونية ..!
ان تاريخ الصهاينة حافل بمثل هذه الحوادث المفتعلة بهدف ابتزاز واستثمار التعاطف العالمي ومحاولات تجميل صورتهم بطريقة المثل الشعبي "ضربني وبكى.. وسبقني واشتكى" ومن أشهر الأمثلة تفجير فندق الملك داوود في القدس في 22 يوليو/تموز 1946. فقد استُهدفت أجزاء من الفندق كانت تضم مكاتب للحكومة والجيش البريطاني، ونسبت العملية إلى منظمة «الإرغون» اليهودية المسلحة، التي أعلنت مسؤوليتها عنها بعد وقوعها. وتشير وثائق تاريخية بريطانية وأمريكية إلى أن المهاجمين كانوا مسلحين ومتخفين في هيئة عرب، وأن الانفجار أدى إلى عدد كبير من القتلى والجرحى..!
وفي عام 2000م ذكر خبر اولي ان مسلح يطلق النار على دبلوماسي صهيوني يدعى يورام حفيفيان فأصابه إصابات طفيفة أثناء ركوبه سيارته خارج منزله في حي الرابية بعمان وأوضح بيان للخارجية الأردنية وقتها أن طبيبا أردنيا تصادف وجوده في المنطقة أجرى له الإسعافات الأولية قبل نقله إلى المستشفى وقد تواردت انباء وبعض التسريبات في حينها حول شبهة ان يكون المصاب قد اطلق النار على نفسه لوجود اثار ملح بارود على ثيابه وقد اشيع آنذاك ان منظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم حركة المقاومة الإسلامية الأردنية المجاهدة قد أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق النار على نائب القنصل الصهيوني في الاردن ولم يصدر اية بيانات عن تلك الحركة المزعومة سواء كان قبل الحادثة او بعدها او حتى اسمها في اية روايات سوا رسمية او إعلامية عربية ام صهيونية ولم تظهر اية نتائج تحقيق فالقصة تبدو مختلقة ومفضوحة لذلك لم يحاولون التركيز عليها او استثمارها..!
عقب اكتشاف العالم لحقيقة الصهاينة الاجرامية بإعادة اظهار الصهاينة في صورة الضحايا، واتهامات بالإرهاب والعنف تتصدر التغطية، مما يؤدي الى تراجع ولو مؤقتًا للتساؤلات العالمية المتعلقة بحقيقة السياسات الصهيونية وما يقوم به الكيان الاجرامي من اعمال تطهير عرقي واستيطان ضد أبناء الشعب الفلسطيني على ارضه التاريخية في محاولات للحد من ظواهر التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة..!




