حذّر أطباء من الاعتقاد بأن تدخين سيجارة واحدة يوميًا أو بضع سجائر لا يشكل خطرًا كبيرًا على صحة القلب، مؤكدين أنه لا توجد كمية آمنة مثبتة من التدخين فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.
وقال الدكتور سمير غوبتا، استشاري أمراض القلب التداخلية ورئيس مختبرات القسطرة في مجموعة مستشفيات مترو، لصحيفة "تايمز أوف إنديا"، إن تدخين كميات قليلة من السجائر يعني دخول النيكوتين وأول أكسيد الكربون ومواد سامة أخرى إلى الجسم، ما قد يؤثر في الأوعية الدموية والقلب.
وأوضح غوبتا أن التدخين يمكن أن يسبب التهاب جدران الأوعية الدموية ويزيد قابلية الدم للتجلط، فيما يؤثر النيكوتين في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وقد تسهم هذه التغيرات مع مرور الوقت في تصلب الشرايين وتراكم اللويحات داخلها.
سيجارة واحدة لا تعني نصف الخطر
وأشارت المادة إلى تحليل واسع نُشر عام 2018 في مجلة "BMJ"، وشمل بيانات من 141 دراسة جماعية، وخلص إلى أن تدخين نحو سيجارة واحدة يوميًا ارتبط بنحو 40 إلى 50% من الزيادة في خطر الإصابة بمرض القلب التاجي والسكتة الدماغية التي لوحظت لدى من يدخنون 20 سيجارة يوميًا.
ووجد التحليل أن تدخين سيجارة واحدة يوميًا ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة 48% لدى الرجال و57% لدى النساء، وفق التقديرات الأساسية للدراسة.
وتشير النتائج إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لا ينخفض بصورة متناسبة مع عدد السجائر التي يتم تقليلها، ما يعني أن الانتقال من تدخين علبة يوميًا إلى سيجارة أو اثنتين لا يخفض الخطر بالضرورة بالنسبة نفسها.
وخلص التحليل إلى أن المستويات المنخفضة من التدخين ترتبط بمخاطر كبيرة على القلب والسكتة الدماغية، وأن الإقلاع الكامل عن التدخين هو الوسيلة الأكثر فاعلية لتقليل هذه المخاطر.