قبل الذكاء الاصطناعي.. عمال حطموا الآلات خوفاً على وظائفهم

قبل الذكاء الاصطناعي.. عمال حطموا الآلات خوفاً على وظائفهم
أخبار البلد -  
عادت المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة، بعد تصريحات وتحذيرات أطلقها عدد من الشخصيات السياسية والتقنية بشأن المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا المتسارعة التطور.

كما أثارت تصريحات مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس، إلى جانب دعوات متزايدة لإبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، نقاشاً واسعاً حول حدود هذه التقنية وتأثيراتها المستقبلية. في السياق نفسه، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعجابه بالتكنولوجيا الجديدة، مع تأكيده ضرورة التعامل معها بحذر.


وتستحضر هذه المخاوف مشاهد مماثلة عرفها العالم في مراحل سابقة من التطور التكنولوجي، وعلى رأسها الثورة الصناعية التي أثار خلالها دخول الآلات إلى المصانع موجة واسعة من القلق والرفض بين العمال، وصلت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف وتخريب.

الثورة الصناعية وتوسع استخدام الآلات
مع بداية القرن التاسع عشر، شهدت بريطانيا الثورة الصناعية التي أحدثت تحولاً جذرياً في أساليب الإنتاج والاقتصاد. وكان قطاع النسيج من أوائل القطاعات التي تبنت الآلات الحديثة، والتي تولت مهاماً كانت تُنجز يدوياً في السابق.

وساهمت هذه الآلات في زيادة الإنتاج بشكل غير مسبوق، إلا أن انتشارها أثار مخاوف واسعة بين العمال الذين رأوا فيها تهديداً مباشراً لوظائفهم وأجورهم. كما تزامن ذلك مع ظروف اقتصادية صعبة فرضتها الحروب النابليونية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في بريطانيا.

حركة اللوديين
في ظل هذه الأوضاع ظهرت حركة "اللوديين" (Luddites)، وهي مجموعة من الحرفيين والعاملين في صناعة النسيج اعترضت على التوسع في استخدام الآلات.


فيما استمدت الحركة اسمها من شخصية تُدعى "نيد لود"، يُعتقد أنها أسطورية، إذ تشير الروايات إلى أنه كان عاملاً حطم آلتين للنسيج في القرن الماضي احتجاجاً على ظروف العمل. وأصبحت هذه الشخصية رمزاً للمعارضة العمالية للتكنولوجيا الجديدة.

كما اعترض اللوديون على استبدال العمال بالآلات، وتراجع الأجور، وفقدان الحماية القانونية التي كانوا يتمتعون بها سابقاً، فضلاً عن تراجع قيمة المنتجات نتيجة زيادة الإنتاج.

موجة تخريب
ابتداءً من عام 1811، بدأ اللوديون شن هجمات منظمة على الورش والمصانع، خصوصاً في منطقة نوتنغهام (Nottingham) قبل أن تمتد التحركات إلى شمال غربي بريطانيا ومقاطعة يوركشاير.

وكانت معظم العمليات تُنفذ ليلاً، حيث يعمد المشاركون إلى اقتحام مواقع العمل، مثل المصانع والورشات، وتحطيم الآلات قبل الفرار. ومع اتساع نطاق الاحتجاجات، تحولت بعض الأعمال التخريبية إلى مواجهات أكثر عنفاً.


رد حكومي حاسم ونهاية الحركة
أثارت أعمال اللوديين، التي استمرت لحدود عام 1816، قلق السلطات البريطانية التي ردت بإجراءات أمنية صارمة، إذ أرسلت نحو 12 ألف عنصر من الجيش والميليشيات إلى المناطق التي شهدت نشاط الحركة.

ومع تصاعد أعمال العنف ووصولها إلى حد قتل أحد أصحاب الورش، اتخذت الحكومة إجراءات أكثر تشدداً. ففي عام 1812 أقر البرلمان البريطاني قانوناً يجرّم تدمير آلات الإنتاج والنسيج، وفرض عقوبات قاسية على المتورطين، شملت الإعدام أو النفي مدى الحياة إلى المستعمرات العقابية البعيدة، مثل أستراليا، التي استخدمت حينها كنوع من السجون لتأديب المجرمين الخطيرين.

وبحلول عام 1816، كانت حركة اللوديين قد فقدت زخمها بعد اعتقال عدد من قادتها وإعدام أو نفي آخرين. ومع انتهاء الحركة، واصلت الآلات انتشارها في المصانع وهيمنتها على عمليات الإنتاج، ما أسفر عن فقدان الكثير من الحرفيين وظائفهم واضطرارهم للبحث عن أعمال جديدة.
شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"