اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صيف يا صيف

صيف يا صيف
كتبه المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

الصيف جنة عرضها المرح!، يرفل في لذاذاتها الأطفال الملتهبون بالعفرتة، فكل شيء يبرد لنا، حتى لهيب حزيران يصيرُ فردوساً. فلا مدارس تقلقُ صباحاتنا الكسولة، ولا آباء نزقين يجبروننا على نوم كنوم الدجاج بعد العشاء!، وكم كان يفرحنا أن تنشغل الأمهات عنا؛ فنسرق ماء البراميل والجرار؛ لنجبل طيناً ونشيّد بيوتاً من أحلام، وحنين!.
وإذا كانت جدائل الثوم الطويلة، التي كانت تعلقها أمهاتنا، على عتبات البيوت والشبابيك؛ لتحفظه من التلف والرطوبة، ولتطرد به شياطين الجنّ، كما يعتقدن، فإن هذه الجدائل الشائبة، لم تكن قادرة على طرد شياطيننا، عن جنون اللعب في صفحات صيف يطول!.
فأمهاتنا المغموسات بالشقاء وحب العمل، كان هلول طيف الصيف يجعلهن قرية نمل تعجُّ بالنشاط، فأول الموسم يشغلهن القمح، وتنقيته من التراب والزوان، بالمناخل والغرابيل، والتصويل(غسل القمح)، ثم يسلقنه في قدور كبيرة فوارة، لتحويله إلى (برغل)، بعد تجفيفه على أسطح البيوت، وجرشه بالرحى (الطاحونة)!.
ولم تغب عن المشهد طقوس تحضير مرطبانات اللبنة إذ (يشخلن) اللبن الرايب في كيس قماش كبير، فيتخلص من مصله، وينز ماؤه، ثم يكورن هذه اللبنة كثيفة القوام بهيئة كريات صغيرة، يغمرنها بزيت الزيتون، وكم كان جميلاً أن نتمسكن ونتمسح بهن كقطط بريئة، من أجل لحسة لبن بطرف أصابعها.
في الصيف تكثر مؤتمرات الملوخية، فتتجمع النسوة لتشريطها في حلقات ثرثرة وضحكات، تحت شجرة توت في حوش إحدى البيوت، مع كثير من الشاي المنعنع، وكلما اقتربنا متسللين خفضن الصوت وكأنهن يخفين سراً عظيماً، ثم يطردننا بمدفع الشتائم. يا ترى، بماذا كن يهمسن؟!.
بعد كل مؤتمر ملوخية، كان الأولاد يفوزون بأعوادها فيتخذونها سيوفاً رجراجةً، يشعلون فيها حروباً ضروساً، وبعض الأشقياء يأخذون هذه الأعواد، لتجفف تحت الشمس، ثم يقلمونها بهيئة أصابع طويلة، ويدخنونها سجائر فاخرة، بكثير من الكبرياء المتعالي، وبعبارات رجولية مشحونة، بتقليد للآباء الكبار!.
لن أخوض بمؤتمرات الخمس نجوم التي يعج بها صيفنا، والتي لا تنتج شيئاً غير الثرثرة المكرورة، ولكن يحزنني أن أولادنا البعيدين عن جنات الصيف ومسراته يحشرون في شقق صندوقية، ويتكومون مشدوهين أمام الفضائيات، كدمى بلهاء، فربما تناسى المربون والآباء، أن اللعب من أهم وسائل تعليم الأولاد، ومحفز نموهم!.

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام