يعاني ما يقرب من نصف البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، وهي حالة ترفع من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى.
وما يضعه الإنسان في طبقه يوميًا يمكن أن يدعم ضغط دم صحي أو يزيد العبء على القلب. وتوضح أخصائية التغذية، فيرونيكا رووس أن أنماطًا غذائية مثل حمية DASH، التي تركز على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، تساعد على خفض ضغط الدم، لأنها توفر معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم التي تنظم توازن السوائل وتدعم وظيفة الأوعية الدموية.
وفي المقابل، توجد أطعمة أخرى تسهم في رفع ضغط الدم أو تجعل التحكم فيه أكثر صعوبة، رغم أن النظام الغذائي ككل، لا الأطعمة الفردية، هو ما يترك الأثر الأكبر،
الوجبات الخفيفة المالحة
تشير أخصائية التغذية شيري غاو إلى أن الوجبات الخفيفة المالحة مثل البريتزل ورقائق البطاطس والفشار المملح والمزبد قد تدفع الجسم إلى احتباس كميات إضافية من السوائل، ما يضغط على الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم.
وتكمن المشكلة في أن الملح الزائد في هذه الوجبات المصنّعة يجعلها أكثر لذة، لكنه يرفع كمية الصوديوم اليومية بشكل كبير، إذ إن أونصة واحدة فقط من البريتزل قد توفر 15% من الحد الأقصى الموصى به للصوديوم يوميًا والبالغ 2300 ملليغرام، وهي كمية تتراكم بسرعة عند تناول أكثر من حصة واحدة. ولذلك يُفضّل اختيار بدائل أقل ملوحة مثل الفشار دون ملح.
اللحوم المصنّعة
ترفع اللحوم المصنّعة ضغط الدم بمرور الوقت. وتوضح غاو أن هذه اللحوم تحتوي على دهون مشبعة وصوديوم يرفعان ضغط الدم عند تناولها بكثرة وبانتظام.
ووجدت إحدى الدراسات أن تناول 49 غرامًا من اللحوم المصنّعة يوميًا، ما يعادل شريحتين من لحم الديك الرومي المقطّع، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 30%، بل إن كميات أصغر تصل إلى 17 غرامًا فقط، أي ما يعادل شريحتين من اللحم المقدد المطهو، ترتبط بزيادة الخطر بنسبة 19%. لذا يُنصح بتقليل استهلاك اللحوم المصنّعة قدر الإمكان واستبدالها باللحوم الطازجة قليلة الدهن أو البروتينات النباتية.
الحساء المعلّب
حتى عندما يكون الحساء المعلّب مليئًا بالخضروات، فإنه قد يظل يسهم في رفع ضغط الدم. وتقول أخصائية التغذية، كارولين توماسون بن، إن الحساء المعلّب قد يبدو مريحًا لكنه يحمل غالبًا كمية كبيرة من الصوديوم، فنصف كوب فقط من حساء الدجاج والخضروات المركّز يوفر 36% من الحد الأقصى الموصى به يوميًا من الملح.
ويعاني بعض الأشخاص من حساسية خاصة تجاه الملح، ما يجعل ضغط دمهم أكثر استجابة له، وقد لاحظت إحدى الدراسات التي شملت نحو ستة آلاف بالغ أن الأشخاص الأكثر استهلاكًا للأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 23%.
وتنصح توماسون بن باختيار البدائل قليلة الصوديوم أو تحضير الحساء في المنزل باستخدام البقوليات والخضروات والأعشاب للحصول على نكهة غنية مع التحكم الكامل في كمية الملح.
نصائح إضافية لدعم ضغط الدم الصحي
إلى جانب تجنب هذه الأطعمة، هناك خطوات عملية يمكن أن تحسّن من مستويات ضغط الدم وتحمي القلب على المدى الطويل. فالحفاظ على الترطيب الجيد يُعد أساسيًا، إذ يميل المصابون بارتفاع ضغط الدم إلى أن يكونوا أقل ترطيبًا من غيرهم، ما يجعل شرب الماء وتناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء وسيلة فعالة لدعم تنظيم الضغط.
كما أن الإكثار من الأطعمة النباتية كالفواكه والخضروات والمكسرات والبقوليات والحبوب الكاملة والبذور يمد الجسم بعناصر مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم التي تساعد جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء وتخلص الجسم من الصوديوم الزائد.
وتنصح غاو بممارسة الرياضة بانتظام عبر أنشطة ممتعة كركوب الدراجة أو السباحة أو المشي السريع. وأخيرًا، يساعد الطهي في المنزل على تجنب الكميات الكبيرة من الصوديوم الموجودة في أطعمة المطاعم والوجبات السريعة، إذ يتيح تحضير الطعام منزليًا، بحسب رووس، تحكمًا أكبر في كمية الملح مع فرصة أوسع لإدراج أطعمة داعمة لصحة القلب.