لا تسألوا أين الملك اسألوا أين الحكومة عندما يغيب الملك

لا تسألوا أين الملك اسألوا أين الحكومة عندما يغيب الملك
بقلم الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  

كتبوا في فورين بوليسي يسألون أين الملك عبدالله
وأنا أقول قبل أن نعد أيام سفر الملك خارج الأردن علينا أن نسأل لماذا يسافر وماذا يحمل معه عندما يغادر والأهم من ذلك ماذا يفعل الذين يتركهم خلفه لإدارة شؤون الدولة

فالملك عبدالله الثاني عندما يغادر الأردن لا يغادره بحثا عن الراحة والاستجمام بل يحمل معه ملفات دولة محدودة الموارد تقع في قلب إقليم مشتعل يحمل ملفات الاقتصاد والاستثمار والمنح والمساعدات والعلاقات الدولية والأمن والاستقرار ويحمل هم الأردنيين ومستقبل شبابهم الباحث عن فرصة عمل وحياة كريمة

الأردن لم يعرف يوما ترف الجغرافيا الهادئة فمن القضية الفلسطينية إلى حروب العراق والأزمة السورية والإرهاب وأزمات اللجوء وإغلاق الحدود وصولا إلى حرب غزة والتصعيد الإقليمي الراهن ما إن يلتقط الأردن أنفاسه من أزمة حتى تفتح أخرى أبوابها تاركة آثارها على اقتصاده وسياحته وأمنه وحياة مواطنيه

وسط كل ذلك بقي الأردن واقفا وبقي الملك يتحرك بين عواصم العالم بحثا عن استثمار يوفر فرصة واتفاقية تفتح سوقا ومنحة تخفف عبئا وشراكة تدعم الاقتصاد وموقف سياسي يحمي مصالح الأردن

لقد شاب الملك وظهرت على ملامحه أثقال ربع قرن من قيادة دولة تقف على صفيح ساخن من الأزمات لكنه ما زال يحمل ملفات الأردن إلى العالم لذلك فإن قياس حضوره بعدد الأيام التي يقضيها داخل البلاد أو خارجها يتجاهل طبيعة الدور الذي تؤديه السياسة الخارجية في حماية مصالح دولة محدودة الموارد كالأردن

لكن هنا يأتي السؤال الذي يجب أن يشغل الأردنيين حقا

ماذا يحدث في الداخل عندما يكون الملك في الخارج
يفترض أن يترك الملك خلفه حكومة تتحمل مسؤولياتها ووزراء يديرون ملفاتهم وإدارة تنجز ومجلس نواب يراقب ويحاسب فلا يجوز أن يطرق الملك أبواب العالم لجذب الاستثمار ثم يعود المستثمر ليصطدم بالبيروقراطية ولا أن يبحث الملك عن فرص للأردنيين في الخارج بينما تبقى الفرص في الداخل رهينة التعقيدات وضعف التنفيذ

لقد قدم الملك على مدى سنوات رؤى وأوراقا نقاشية وتوجيهات واضحة في الاقتصاد والإدارة والسياسة والشباب والاستثمار لكن المسؤولية لا تنتهي عند رسم الرؤية بل تبدأ عند التنفيذ

فالملك يستطيع أن يفتح للأردن أبواب العالم لكنه لا يستطيع أن يقف خلف كل مكتب حكومي حتى يتأكد أن الباب الذي فتحه لم تغلقه البيروقراطية

يستطيع أن يبحث عن استثمار لكن الحكومة مسؤولة عن تحويله إلى مشروع وفرص عمل ويستطيع أن يرسم الطريق لكن المؤسسات مسؤولة عن السير فيه

الملك لا يحتاج إلى حكومة تكرر توجيهاته بل إلى حكومة تنفذها ولا إلى مسؤول يحفظ الخطابات بل إلى مسؤول يحولها إلى نتائج يلمسها المواطن ولا إلى مجلس نواب يكتفي بوصف المشكلات بل إلى مجلس يراقب ويسائل ويحاسب

ومن هنا فإن المشكلة ليست في سفر الملك بل في قدرة مؤسسات الدولة على مواصلة العمل بكفاءة في غيابه لأن الدولة الحقيقية هي التي تعمل مؤسساتها في حضور رأس الدولة وغيابه

لذلك من حق فورين بوليسي أن تسأل أين الملك عبدالله

لكن من حق الأردنيين أن يسألوا السؤال الأهم

أين الحكومة عندما يكون الملك في الخارج وأين الوزراء وأين مجلس النواب وماذا أنجزوا بينما كان الملك يحمل ملفات الأردن إلى عواصم العالم

فالمشكلة ليست في ملك يغادر الأردن بحثا عن مصالحه بل في أن يعود ليجد ملفات الداخل ما تزال تنتظره
الملك يفتح الأبواب والحكومة عليها أن تدخل منها والملك يرسم الطريق والمؤسسات عليها أن تسير فيه

فلا تسألوا فقط أين الملك
اسألوا أين الذين تركهم الملك خلفه وماذا أنجزوا للأردن
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة