اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يونس: الصين شريك اقتصادي مهم وفرص التعاون أكبر من حجم التبادل الحالي

يونس: الصين شريك اقتصادي مهم وفرص التعاون أكبر من حجم التبادل الحالي
أخبار البلد -  


خاص
أكد الدكتور تيسير يونس، ممثل قطاع الصحة والأدوية ومستلزماتها في غرفة تجارة الأردن، في حديث خاص مع "اخبار البلد"  أن تعزيز العلاقات الاقتصادية الأردنية الصينية يمثل فرصة مهمة أمام القطاع الخاص الأردني، داعياً إلى تحويل العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية وتجارية واستثمارية ملموسة.

وقال يونس إن الأردن ينظر إلى الصين باعتبارها شريكاً اقتصادياً مهماً، مشدداً على أن تطوير هذه العلاقة يجب ألا يقتصر على زيادة المستوردات، بل ينبغي أن يتجه بصورة أكبر نحو تعزيز الصادرات الأردنية، واستقطاب الاستثمارات الصينية، وإقامة مشاريع إنتاجية مشتركة داخل المملكة.

وأشار إلى أن الأردن يمتلك مجموعة من المزايا التي يمكن أن تشكل قاعدة للتعاون مع الشركات الصينية، من أبرزها الاستقرار السياسي والأمني، والموقع الجغرافي، والخبرات المتراكمة في قطاعات الأدوية والخدمات الطبية والصناعات الغذائية والكيماوية والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستية.



وبيّن يونس أن القطاع الدوائي الأردني يمكن أن يكون أحد المجالات الواعدة للتعاون مع الصين، سواء من خلال إقامة شراكات صناعية، أو نقل التكنولوجيا، أو تطوير الصناعات الطبية، أو فتح قنوات جديدة أمام المنتجات الأردنية للوصول إلى الأسواق الآسيوية.

وأكد أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من مفهوم العلاقات التجارية التقليدية إلى شراكات إنتاجية واستثمارية طويلة الأمد، تقوم على التصنيع المشترك ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير الموارد البشرية، وليس مجرد زيادة حجم السلع المتبادلة.



ويرى اقتصاديون أن أحد أهم الأبعاد الاقتصادية لأي انفتاح أردني أكبر على الصين يتمثل في القدرة على جذب استثمارات صينية إلى قطاعات إنتاجية قادرة على خلق فرص العمل وزيادة الصادرات.

وشهدت العلاقات الأردنية الصينية اهتماماً رسمياً متواصلاً بمجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة، فيما أكدت وثائق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أهمية تشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في الأردن، إلى جانب التعاون في قطاعات النقل والطاقة والمياه والاتصالات وتحلية المياه ومعالجة النفايات والطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق، لا تقتصر الفرصة الأردنية على استقطاب رأس المال الصيني، وإنما تمتد إلى الاستفادة من الخبرة الصينية في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والبنية التحتية والتحول الرقمي، بما يخدم أهداف الاقتصاد الوطني.



ويبرز ملف الميزان التجاري باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل حاجة الأردن إلى زيادة صادراته ذات القيمة المضافة، وعدم الاكتفاء بالنمط التقليدي للتجارة القائم على استيراد السلع والمنتجات من الأسواق الصينية.

وأكد يونس أن المطلوب هو وضع خطة عملية لزيادة الصادرات الأردنية إلى الصين، وتحديد القطاعات والمنتجات التي يمتلك فيها الأردن ميزة تنافسية، والعمل على إزالة العقبات التي تحول دون وصول المنتج الأردني إلى المستهلك الصيني.

وأشار إلى إمكانية التركيز على المنتجات الدوائية والطبية، والبوتاس والفوسفات ومشتقاتهما، ومنتجات البحر الميت، والصناعات الغذائية، وبعض المنتجات الكيماوية والتجميلية، إلى جانب الخدمات والسياحة والتعليم والخدمات الصحية.


وأكد يونس أن العلاقات الأردنية الصينية يجب أن تتطور باتجاه شراكة اقتصادية شاملة تستفيد من الإمكانات الكبيرة للاقتصاد الصيني ومن الموقع الاستراتيجي للأردن.

وقال إن الأردن قادر على أن يكون منصة للشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى أسواق المنطقة، خصوصاً في ظل الاتفاقيات التجارية التي تربط المملكة بعدد من الأسواق، بما يمنح المستثمر الأجنبي فرصة لبناء مشاريع في الأردن والتوسع من خلاله إقليمياً.

وكان جلالة الملك قد أكد في مقابلة سابقة مع وكالة شينخوا أهمية جذب الاستثمارات والسياحة الصينية والاستفادة من الخبرات الصينية في المجال الصناعي والتكنولوجي والتخطيط التنموي، إلى جانب توسيع دور القطاع الخاص في البلدين لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.



ويرى يونس أن نجاح التعاون الاقتصادي يتطلب إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر، من خلال تنظيم منتديات أعمال مشتركة، وتبادل الوفود التجارية، وإعداد دراسات قطاعية تحدد الفرص الاستثمارية الحقيقية، وربط رجال الأعمال الأردنيين بنظرائهم الصينيين.

وقال إن الحكومات تستطيع فتح الأبواب ووضع الأطر القانونية، لكن القطاع الخاص هو القادر على تحويل هذه العلاقات إلى مشاريع وشراكات واستثمارات وفرص عمل، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد حضوراً أكبر للقطاع الخاص في صياغة وتنفيذ أجندة التعاون الاقتصادي الأردني الصيني.


وحدد يونس مجموعة من الأولويات التي يمكن أن تعزز استفادة الأردن من الشراكة مع الصين، أبرزها:

تحديد قطاعات استراتيجية واضحة للتعاون، بدلاً من توزيع الجهود على عدد كبير من المجالات.
استقطاب الاستثمارات الصينية النوعية التي تحقق قيمة مضافة وتوفر فرص عمل للأردنيين.
زيادة الصادرات الأردنية إلى الصين، خصوصاً المنتجات الصناعية والدوائية والغذائية والكيماوية.
تشجيع التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا والخبرات الصينية إلى الشركات الأردنية.
توسيع التعاون في الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية.
تعزيز التعاون في الطاقة والمياه والبنية التحتية، وهي قطاعات تمثل تحديات وفرصاً استراتيجية للأردن.
تكثيف اللقاءات بين رجال الأعمال الأردنيين والصينيين وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
تسهيل الإجراءات أمام المستثمر الصيني وتوفير نافذة واضحة وسريعة للحصول على المعلومات والتراخيص.
الترويج للأردن كمنصة إقليمية للشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط.
ربط التعاون الصيني برؤية التحديث الاقتصادي، بحيث تكون المشاريع الجديدة جزءاً من الأولويات الوطنية وليست مشاريع منفصلة.


وأكد يونس أن العلاقات بين الأردن والصين تمثل نموذجاً للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيداً بالاهتمام الذي يوليه البلدان لتطوير هذه العلاقة.

وقال إن الأردن يقدّر الدور الصيني في دعم التعاون الاقتصادي والتنمية، معتبراً أن البلدين أمام فرصة حقيقية لبناء مرحلة جديدة من العلاقات يكون عنوانها الاستثمار والإنتاج والتكنولوجيا وفتح الأسواق، إلى جانب العلاقات السياسية والدبلوماسية المتميزة التي تجمعهما.

وتشير لقاءات رسمية أردنية صينية خلال العام الحالي إلى استمرار الاهتمام بتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مع التأكيد على أهمية توسيع الشراكة وتعزيز العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين.


وفي هذا السياق، يرى يونس أن الفرصة أمام الأردن كبيرة، لكن الاستفادة منها تتطلب إعداداً جيداً، وتحديد الأولويات، وتقديم مشاريع استثمارية واضحة وقابلة للتنفيذ، وعدم انتظار المستثمر حتى يبحث عن الفرصة، بل المبادرة بالتواصل معه والتعريف بالمزايا التي يقدمها الأردن.

وأكد أن الشراكة الأردنية الصينية قادرة على تحقيق نتائج اقتصادية أكبر خلال السنوات المقبلة، شريطة استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، وتوفير بيئة استثمارية تنافسية، وتوجيه التعاون نحو المشاريع التي تحقق أثراً مباشراً في النمو والتشغيل والصادرات ونقل التكنولوجيا.

وبذلك، فإن البعد الاقتصادي للعلاقات الأردنية الصينية لا يرتبط فقط بحجم التجارة الحالية، وإنما بقدرة البلدين على بناء شراكة إنتاجية واستثمارية مستدامة تجعل من الأردن جسراً اقتصادياً بين الصين والأسواق الإقليمية، وتفتح في الوقت نفسه أمام الشركات والمنتجات الأردنية آفاقاً أوسع في واحد من أهم الأسواق العالمية.
شريط الأخبار 3 إصابات إثر تصادم شاحنتين في العدسية باتجاه عمّان "المتكاملة" تعلن عن السير بإجراءات رفع الحجز عن المركبات و رفع كامل الحجوزات عطوفة رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، محمد الصمادي، في مقابلة خاصة لـ"أخبار البلد" ‎الصمادي يفتتح فعاليات التمرين السيبراني الوطني للعام 2026  عمر دياب في العقبة قريبا .. زي ابيض الزامي وهذا سعر التذاكر ترامب: منع إيران من امتلاك سلاح نووي سيبقى الهدف الأول للولايات المتحدة يونس: الصين شريك اقتصادي مهم وفرص التعاون أكبر من حجم التبادل الحالي العامة للتعدين توصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 100% من رأس المال المدفوع يزن العرب: رفع العلم الأردني بمدرجات سيؤول منحني شعورا بالفخر شكاوى تجارية من اتساع الفجوة مع "الغذاء والدواء".. بطء في الفحوصات وتعقيدات لوجستية ترهق القطاع التربية ترفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار تحديث على تطبيق "سند": إزالة الصورة الشخصية من رخصة القيادة الرقمية مازن القاضي مايسترو يعزف منفردا .. امتهن قفل الصوت باصبعه الكبير ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 89.60 دينارا للغرام "سند" يطلق خدمة إلكترونية لتصحيح وتحديث البيانات في المستندات عيار ناري ينهي حياة سبعيني داخل منزله زيارة الملك إلى الصين اقتصادياً مرصد الزلازل: النشاط الزلزالي مستقر وتسجيل 324 زلزالا في الأردن والعالم توقيف عروس ببدلة زفافها واقتحام عرس.. تنكيل إسرائيلي بفلسطينيي 48 ارتفاع سهم الشركة رغم توقف نشاطها التشغيلي؟؟.. شركة وادي الشتا للاستثمارات السياحية أحاجي وألغاز!!