زيارة الملك إلى الصين اقتصادياً

زيارة الملك إلى الصين اقتصادياً
م.موسى عوني الساكت
أخبار البلد -  
تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية، التي تبدأ اليوم، في توقيت اقتصادي بالغ الأهمية، إذ أعلن الديوان الملكي أن الزيارة تستهدف الارتقاء بالعلاقات الأردنية الصينية، ولا سيما في المجال الاقتصادي.

ومن المنظور الاقتصادي والصناعي، فإن أهمية الزيارة تكمن في طبيعة الاتفاقيات وقدرتها على نقل العلاقة بين البلدين من التجارة إلى الاستثمار، ومن الاستيراد إلى الإنتاج المشترك، ومن نقل التكنولوجيا إلى بناء سلاسل قيمة صناعية داخل الأردن.

وبحسب ما سبق الزيارة من تحركات حكومية، فإن ملفات الاستثمار الصيني في النقل واللوجستيات، والتكنولوجيا الزراعية، والصناعات النوعية، والأسمدة، والبنية التحتية، تبدو مرشحة لتكون في صلب التعاون المقبل. فقد بحثت وزارة الاستثمار، خلال زيارتها الأخيرة إلى الصين، فرصاً استثمارية مع شركات ومؤسسات صينية في هذه القطاعات، كما جرى الترويج للأردن بوصفه مركزاً إقليمياً للوصول إلى الأسواق في المنطقة.

وأعتقد أن الاتفاقيات المنتظرة ستتجه إلى مشاريع استثمارية محددة وقابلة للتنفيذ، خصوصاً في الصناعات التكنولوجية المتقدمة وذات القيمة المضافة المرتفعة، والصناعات الهندسية والكهربائية، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية والدوائية، إضافة إلى اللوجستيات. ويتوافق ذلك مع التوجه الملكي لتعزيز موقع الأردن كمركز صناعي إقليمي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، ومع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

الانعكاس الأردني الحقيقي سيكون في خلق فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وجذب رأس المال والتكنولوجيا الصينية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الأردني. والأهم أن الاستثمار الصيني يجب ألا يقتصر على إنشاء مصانع للسوق المحلي، بل أن يكون موجهاً للتصدير، مستفيداً من موقع الأردن واتفاقياته التجارية.

لدينا بالفعل نموذج مهم؛ فالاستثمارات الصينية في القطرانة توسعت إلى مجمع صناعي يضم مصانع للبورسلان والأجهزة الكهربائية والستانلس ستيل والإنارة والأدوات الصحية وغيرها، مع توفير فرص عمل. كما ارتفعت الصادرات الأردنية إلى الصين بنسبة 74.1% في الربع الأول من عام 2026، وهو مؤشر على إمكانية بناء علاقة تجارية أكثر توازناً.

لكن المطلوب اليوم هو قفزة نوعية: مجلس أعمال أردني–صيني فاعل يتولى متابعة المشاريع وتحويل الفرص الاستثمارية إلى شراكات قابلة للتنفيذ، إلى جانب مشاريع مشتركة، وتمويل ميسر، ونقل للمعرفة، وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل التوريد الصينية. وقد طرح القطاع الخاص الأردني بالفعل فكرة إنشاء مجلس أعمال أردني–صيني لتطوير هذا المسار.

وفي النهاية، فإن زيارة جلالة الملك إلى الصين تمثل فرصة لنقل العلاقة الاقتصادية من التجارة إلى الإنتاج والاستثمار والتكنولوجيا والتصدير. وإذا نجح الأردن في تحويل هذه الفرصة إلى مشاريع حقيقية، فإن الصين يمكن أن تصبح شريكاً رئيسياً في تعزيز القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني ورفع تنافسية الصناعة الأردنية
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية