المقروء بين سطور رسائل واشنطن

المقروء بين سطور رسائل واشنطن
أخبار البلد -  
كثيرة هي الايجابيات المعلنة لزيار ة الملك الاخيرة الى واشنطن , الا ان ايجابياتها غير المعلنة او غير المطروقة اكثر , ليس اولها اصرار الاردنيين على ان معارضتهم داخلية ومؤطرة بحدود الوطن واولياته واجندته القومية والوطنية , وان فكرة استنساخ تجارب الاخرين في المعارضة الخارجية مرفوضة ومدانة.وليس اخرها فشل احساس بعض المراهنين على التغير الامريكي النوعي حيال الحركات الاسلامية المعتدلة وبأنها غير قابلة للتطبيق في الاردن برعاية واشنطن وبدعمها وتوفير فرص النجاح لتجربة دخول الاعتدال الاسلامي الى مكاتب الحكومات لقيادتها او المشاركة الفاعلة بها بدل الدخول اليها للحوار او تعطيل الحوار . 

هذا لا يعني رفض وصول الاسلام السياسي وحركاته لتشكيل حكومة اردنية اذا ما منحها الشارع صوته وحققت أغلبية برلمانية او كثرية تؤهلها لأن يتم تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة , بل يعني ان اوراق الداخل الاردني ما زالت متماسكة وقوية وان الاصلاح سيأتي بجهد الاردنيين وتوافقهم ودعم قيادتهم السياسية لهذا التوافق وعدم دخولها في مسرب معاكس لمتطلبات الاصلاح كما تفعل انظمة مجاورة وبعيدة.

وهذا سيمنح الحوار المرتقب مع الاسلاميين صفة المحلية دون الاستئساد او الاستئناس بما حصل في عواصم عربية , فطرفة الفنان السوري حسني البورزان القائلة “ اذا اردت ان تعرف ما في ايطاليا فعليك ان تعرف ما في البرازيل “ ستبقى في اطار الطرفة والمفارقة ولكنها ليست قابلة للتطبيق اردنيا , فما جرى في مصر وليبيا والمغرب وتونس كله موجود في الاردن بدرجة مختلفة , وغير الموجود هو المكونات الاردنية وتراكيبها السياسية والاجتماعية , التي تلمست طريق الفعل السياسي والمشاركة الفاعلة في الحراكات تحت لافتات مغرقة في محليتها ولكنها افرزت قيادات شارعية جديدة لها موثوقيتها وصدقيتها عند الشارع الاردني .

الرهان على تجاوز الجمود في العلاقة مع الحركة الاسلامية منطقي وضروري لكل اطراف المعادلة السياسية , فهو سيمنح اللحظة السياسية فرصة هدوء لحوار سياسي لا حوار طرشان او حوار بالحمام الزاجل , يسلم الرسالة ويتسلمها عبر وسطاء , وسيجعل الحراكات المحلية تبحث عن الية لتجميع فسيفسائها تحت راية واحدة لقطف ثمار جهدها الذي تلاحقه خشية وشك على مخرجاته النهائية, وهذا ما على الحراكات في الأطراف او حراكات القوميين واليساريين الاستعداد له مبكرا.

لأن رسالة واشنطن غير المعلنة او غير المحكية قرأتها القيادات في الحركة الاسلامية ومطبخها بسرعة ومرونة سياسية مشهودة للحركة , فسارعت الى الاعلان عن دخول الحوار بشقيه الامني والسياسي وهي التي كانت الى ما قبل ايام تهتف وتحاول تجييش الشارع ضد التدخل الامني في السياسة مع ادراكها اليقيني ان الامن جزء رئيس من المكون السياسي الاردني ولكنها اكسسوارات سياسية مطلوبة لتحسين او تجميل التفاوض والحوار .

مرونة الحركة الاسلامية سياسيا هي ما يجب ان تتقنه الحراكات الشعبية في الاطراف وكذلك الاحزاب الاردنية بمختلف تلاوينها , حتى تحافظ على وجود حقيقي لها في المرحلة القادمة وليس وجودا شكليا او على طريقة السلم والثعبان “ تطلع للاعلى ثم سرعان ما تهبط “ لقراءة او لرهان خاطئين , فالمرحلة لا تنتظر احدا والواضح ان القاطرة انطلقت نحو الانتخابات وعلى الجميع استثمار اللحظة لقطف ثمار جهده . 

واولى خطوات القطاف العودة الى العمل المنظم والسياسي البرامجي وترك الشارع لان هذا اول درس يجب التعلم منه بعد قراءة نتائج الانتخابات في العالم العربي بعد ربيعه , فالاسلاميون منذ استشعارهم للخطوة العملية تركوا الميادين والساحات وذهبوا للعمل المناطقي والتواصل مع القواعد الانتخابية فيما بقي الاخرون في الميادين فغابوا عن الصناديق واوراق الاقتراع .
شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات