اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عصام الكساسبة يكتب ..طوفان الأبراج والمواقف: هل تتحول أحياء عمان السكنية إلى ساحة حرب صامتة؟

عصام الكساسبة يكتب ..طوفان الأبراج والمواقف: هل تتحول أحياء عمان السكنية إلى ساحة حرب صامتة؟
أخبار البلد -  
تشهد العاصمة عمان في الآونة الأخيرة تحولاً عمرانياً متسارعاً رافقته أزمة خانقة باتت تضرب عمق الحياة اليومية للمواطنين داخل الأحياء السكنية.
لم تعد المشكلة مقتصرة على الاكتظاظ المروري في الشوارع الرئيسية بل انتقلت عدواها لتخنق الشوارع الفرعية والداخلية وتكاد تحول الجيرة الطيبة إلى ساحات من الخلاف والنزاع اليومي المستمر على بقعة صفراء أو موقف سيارة مفقود.
إن التوسع العمراني العشوائي المتمثل في تكاثر العمارات السكنية والشقق المتلاصقة دون توفير الحد الأدنى من مواقف السيارات التي تتناسب طرداً مع عدد الشقق والقاطنين، خلق فجوة حقيقية بين الواقع والمأمول.
ومع غياب منظومة نقل عام داخلية فاعلة ومنتشرة بتكلفة مقبولة داخل الأحياء وجد المواطن نفسه مجبراً على الاعتماد الكلي على سيارته الخاصة لتصطدم هذه المركبات بواقع مرير قوامه شقق بلا مواقف وشوارع ضيقة تعجز عن استيعاب هذا السيل الهائل من الحديد.
وتتداخل عدة عوامل جوهرية لتشعل فتيل هذه الأزمة داخل الأحياء السكنية في عمّان ولعل أبرزها يكمن في القصور الواضح في التراخيص العمرانية ومنح رخص للبنايات السكنية والتجارية دون اشتراطات صارمة تكفي لعدد السكان الحقيقي والمركبات المتوقعة لكل شقة. يضاف إلى ذلك الضغط الهائل على البنية التحتية إذ إن التصميم القديم للشوارع الفرعية لا يتماشى مع التطور السكاني الهائل وزيادة عدد العائلات في البناية الواحدة فضلاً عن ضعف النقل العام الداخلي وغياب شبكة نقل مرنة تربط المداخل بالشوارع الرئيسية وارتفاع تكاليف التنقل البديلة.
والتساؤل الأهم الذي يفرض نفسه بقوة اليوم: إلى متى تستمر هذه الحالة من الاحتقان؟ وهل سنشهد مرحلة تتأزم فيها النفوس وتصل إلى حد الصدام والتوتر اليومي بين الجيران بسبب أزمة الاصطفاف وأحقية استخدام الشارع العام؟ إن بقاء الحال على ما هو عليه ينذر بتآكل النسيج الاجتماعي داخل الأحياء حيث تتحول الأماكن العامة أمام المنازل إلى بؤر توتر وخلاف مستمر ينذر بتداعيات مجتمعية لا تحمد عقباها.
إن مواجهة هذه الأزمة تتطلب شجاعة في التشخيص وحزماً في القرار وتبدأ أولاً بسن تشريعات وقوانين واضحة وصارمة تعالج إشكالية المواقف في العمارات السكنية القائمة والمستقبلية بما يضمن حقوق السكان ويحمي الشوارع العامة من التحول إلى مرآب دائم. كما تتطلب الأزمة مراجعة شاملة وحقيقية من أمانة عمان الكبرى لإعادة النظر في شروط ترخيص المباني السكنية والتجمعات التجارية داخل الأحياء السكنية وربط الترخيص بشكل وثيق بالسعة المرورية والكثافة السكانية وإبعاد الأنشطة التجارية عن قلب الأحياء السكنية الضيقة.
ولا يمكن تحقيق ذلك بالكامل دون إحداث ثورة حقيقية في قطاع النقل العام الداخلي عبر توفير وسائل نقل عام ذكية وفعالة داخل الأحياء وبتكاليف ميسورة لتمكين المواطنين من قضاء احتياجاتهم دون الحاجة الماسة لاستخدام المركبات الخاصة مما يخفف الضغط الهائل عن الشوارع الفرعية ويعيد السكينة إلى الشارع الأردني.
شريط الأخبار سابقة من نوعها.. يونس يشيد بتعيين نحو 200 صيدلاني وصيدلانية في وزارة الصحة شقيقة رجل الاعمال احمد عرموش في ذمة الله «هيئة الإعلام تعمم بعدم نشر معلومات عن القوات المسلحة ما لم تكن صادرة رسمياً الحوثيون يعلنون استهداف "أرامكو" في ينبع وقاعدة خميس مشيط بعشرات الصواريخ البنك الدولي: الأردن يمتلك مقومات لتوسيع تبني الذكاء الاصطناعي في اقتصاده ادعت وجود 65 طالباً و20 بلا مقاعد.. ترجيح إحالة سيدة للقضاء بعد بث معلومات غير صحيحة عبر إذاعة محلية باينع الأردن يدين استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامنه الكامل مع السعودية صحة جرش: 7123 عينة مياه خضعت للفحص حتى نهاية آب الاقتصاد الرقمي والريادة تنشر خطوات التسجيل بالتبرع بالأعضاء عبر "سند" التربية تعتزم إجراء قرعة المستفيدين من الدفعة الثانية لمشروع تمليك الأراضي للمعلمين أمانة عمان: لا تعيينات في وظيفة عامل وطن مطالب نيابية بالحد من حوادث تسرب غاز الأمونيا في مجمع الفوسفات الصناعي طهبوب تسأل عن 79 مليون دينار مستردة و298 ملفا في تقرير (نزاهة) نقابة الاطباء تنعى 6 اطباء من اعضائها- اسماء وفاة 60 شخصاً على الأقل إثر انهيار منجم للذهب في السودان وزارة الداخلية تفرج عن 374 موقوفا إداريا يونس العبادلة في مقال معبر: عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة القضاء ينتصر ... عدم مسؤولية الناشر أحمد احريبي والراحلة فريال البلبيسي في قضية رجل الأعمال حازم راسخ اجتماع حكومي لمتابعة استعدادات استقبال الشتاء والظروف الطارئة