قسوة القوانين المرتجلة: خطر يهدد عصب الإسكان وأرزاق الصنايعية

قسوة القوانين المرتجلة: خطر يهدد عصب الإسكان وأرزاق الصنايعية
أخبار البلد -  
بقلم / حسن الخشه
​حين تُصاغ التشريعات بمعزل عن نبض الميدان، يتحول القانون من أداة لتنظيم الحياة إلى قيد يثقل كاهل الإنتاج. وإن مشروع القانون المطروح اليوم لا يمسّ قطاع الإسكان بمعزل عن غيره، بل يطرق باب كل مستثمر تجرأ على بناء لبنة في هذا الوطن، وكل "صنايعي" يعتاش بجهده وعرقه.
​إن هذا القانون بصيغته الحالية يحمل في طياته أثراً مدمراً يهدد مستقبل قطاع الإسكان برمته، ويضع العراقيل أمام مستثمرين أفنوا أموالهم لتدوير عجلة الاقتصاد، متجاهلاً واقع السوق وحاجة القطاع إلى المرونة لا إلى التعقيد والوصاية.

​أولاً: التأثيرات السلبية العميقة على قطاع الإسكان تحديداً
​قطاع الإسكان ليس مجرد قطاع تجاري عابر، بل هو المحرك الأساسي لأكثر من أربعين قطاعاً فرعياً ومقاولاتياً في الاقتصاد الوطني، وإقرار هذا المشروع سيخلف تداعيات كارثية ملموسة:
​شلل المشاريع وتعطيل التسليم: ربط تفاصيل التنفيذ والانجاز بموافقات وتأهيلات خارجية معقدة سيؤدي إلى إبطاء سير العمل في ورش البناء، وتأخير تسليم الشقق لمستحقيها من المواطنين، مما يرتّب غرامات وفوائد بنكية مرهقة على المستثمرين.
​ارتفاع التكاليف على المواطن: أي قيود بيروقراطية جديدة أو رسوم تدريبية غير مبررة ستترجم حتماً إلى ارتفاع تكلفة إنتاج وحدة الإسكان، مما يضاعف الأعباء على كاهل المواطن الباحث عن مسكن، ويصيب القدرة الشرائية بمقتل.
​خنق السيولة وتطريز بيئة طاردة: المستثمر العقاري اليوم يعاني الأمرين، وإضافة أعباء تشريعية تفصيلية تفتح الباب لبرامج وهمية ستجعل البيئة الاستثمارية طاردة، وتهدد بتراجع ضخ رؤوس الأموال في قطاع الإسكان لصالح قطاعات أخرى مستفيدة تتسيد المشهد.

​ثانياً: التأثيرات السلبية على "صنايعية البلد"
​الصنايعي الأردني—من مواسرجي، ونجار، وقصير، والبناء—هو العمود الفقري لكل بناء شامخ. ولكن، ماذا يعني إقرار هذا القانون بالنسبة له؟
​إرهاب البيروقراطية: سيجد العامل البسيط نفسه مضطراً لانتظار موافقة جهة ما أو مؤسسة بعينها لتصديق عمله أو تأهيله، مما يفتح باباً واسعاً للاستزلام والتحكم بأرزاق الناس.
​تهميش الخبرة الحقيقية: القانون بصيغته المتوقعة يجهض الخبرة الميدانية المتراكمة لعقود، لصالح شهادات ورقية وبرامج تدريبية وهمية مصممة خصيصاً لتخدم مصالح متنفذين ومؤسسات بعينها.
​فقدان مصدر الرزق: إخضاع الحرف البسيطة لشروط تعجيزية يعني بوضوح قطع بيوت رزق مفتوحة منذ أبدينا البناء، ودفع العمالة الوطنية نحو البطالة أو الاستجداء للحصول على ترخيص عمل.

​ثالثاً: دورنا كمستثمرين والموقف المطلوب من جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان
​لا يجوز الوقوف متفرجين أمام هذا التغول التشريعي الذي يهدد استمرارية القطاع برمته، ومنوط بنا كمستثمرين التحرك الفوري، ويجب أن يتبلور هذا الدور عبر خطوة عملية تتمثل في إصدار بيان رسمي أو تصريح صحفي عاجل عن مجلس إدارة جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردني، يتضمن الآتي:
​إعلان الرفض القاطع: للمواد القانونية التي تفرض وصاية غير مستحقة على العمالة الحرفية أو ترهن إنجاز قطاع الإسكان بجهات تدريبية وهمية.
​التحذير من تداعيات البطء الاقتصادي: توضيح الأثر المباشر لتعطيل قطاع الإسكان على مجمل الاقتصاد الوطني ومحدودي الدخل.
​الدعوة لحوار وطني حقيقي: التأكيد على الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص وصناع القرار بما يحمي مصالح المستثمرين ويصون حقوق "صنايعية البلد" بعيداً عن المصالح الضيقة.

​النداء الأخير:
إننا لا نقف اليوم أمام مجرد تعديل قانوني عابر، بل أمام مفترق طرق خطير. إما أن نقف كصناع قرار، ومستثمرين، وعمال، جبهة واحدة لرفض هذا التغول التشريعي وحماية أرزاق "صنايعية البلد"، وإما أن نفيق يوماً فنجد انفسنا أسرى لمؤسسات نجبر على استجداء رضاها لمجرد ممارسة أعمالنا البسيطة.
​القطاع الخاص بكل أركانه مستهدف، وصوت العقل والرفض يجب أن يعلو اليوم قبل فوات الأوان، حمايةً للاستثمار، وصوناً لكرامة العامل، ووفاءً لتراب هذا الوطن.

شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط