يسود اعتقاد داخل الصين أن أحدث هجوم شنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد بكين، خلال خطاب من البيت الأبيض موجه للأميركيين الخميس الماضي، بشأن التدخل المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي خسرها أمام جو بايدن، قد كشف عن "أزمة ضخمة" داخل النظام الديمقراطي الأميركي. ووفق هذا الاعتقاد فإن ادعاءات ترامب التي اتهم فيها الصين بأنها حصلت بشكل غير قانوني على بيانات تخص ملايين الناخبين الأميركيين، وهو ما نفته بكين مراراً، مجرد خطاب دعائي لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومن غير المرجح، أن يكون لها تأثير كبير في العلاقات الصينية الأميركية.
ونقلت وسائل إعلام صينية، اليوم الاثنين، عن خبراء صينيين قولهم، إنه بدلاً من إلقاء اللوم مراراً وتكراراً على الدول الأخرى، ينبغي على واشنطن أن تفكر في كيفية إصلاح ديمقراطيتها. ولفت هؤلاء إلى أن الديمقراطية لم تعد قيمة في الولايات المتحدة، بل أصبحت مجرد أداة يتلاعب بها السياسيون والأحزاب.
زيارة شي إلى واشنطن
في غضون ذلك وبينما قد تعقّد هذه الاتهامات مسار العلاقات بين بكين وواشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الأحد، إن الاستعدادات لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المقررة للولايات المتحدة مستمرة كما هو مقرر. وأضاف للصحافيين من قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قبل مغادرته لحضور اجتماع وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفيليبين: "نحن نتوقع أن تجري الزيارة خلال سبتمبر/أيلول المقبل".
روبيو: المسؤولون الصينيون يواصلون إرسال فرق للإعداد لزيارة شي إلى واشنطن
وأوضح أن المسؤولين الصينيين يواصلون إرسال فرق للإعداد للزيارة، و"لم أسمع أي شيء آخر. ليس لدي ما يدعو للاعتقاد أنهم لن يأتوا". وفي إشارة إلى التوترات الأخيرة، قال إن "الاختلافات حتمية بين القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين"، لكنه أكد أن الدولتين تتحملان مسؤولية الحفاظ على الحوار والعلاقات من أجل شعبيهما والعالم. يُذكر أن ترامب سبق أن قام بزيارة دولة إلى بكين بين 13 و15 مايو/ أيار الماضي، وعقد قمة مع نظيره الصيني، شملت توقيع صفقات تجارية متبادلة.