الهواتف المحمولة والسرطان.. ماذا تقول أحدث الأدلة العلمية؟

الهواتف المحمولة والسرطان.. ماذا تقول أحدث الأدلة العلمية؟
أخبار البلد -  

مع بداية الألفية الجديدة، تحولت الشاشات والهواتف الذكية من رفاهية إلى ضرورة يومية تلازمنا في كل لحظة. منذ أن نفتح أعيننا صباحا حتى ننام، وكأننا صرنا جزءا من عالم افتراضي لا ينطفئ.

وهذا التحول الهائل في نمط الحياة لم يمر دون أن يثير فضول العلماء وقلق الأطباء على حد سواء، فكثرت الدراسات التي تسعى لفهم تأثير هذه الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من أجهزتنا اليومية على أنسجة الجسم الحيوية، ولا سيما الدماغ الذي نحمله قريبا جدا من مصدر الإشعاع.

وعلى مدى العقدين الماضيين، تصدرت الهواتف المحمولة قائمة الأولويات البحثية، مع تركيز خاص على علاقتها المحتملة بالأورام السرطانية في الرأس والرقبة.

وفي خضم هذا الجدل، تأتي اليوم دراسة علمية واسعة النطاق، كُلفت بها منظمة الصحة العالمية، لتضع بين أيدينا خلاصة ما توصل إليه العلم من حقائق.

وتعود جذور الخوف من الموجات الكهرومغناطيسية إلى مرحلة كان فيها العلم نفسه ما يزال يبحث عن إجابات واضحة حول تأثيرات هذه الموجات على الكائنات الحية. 

فمع دخول أفران الميكروويف وأجهزة التلفاز إلى البيوت في منتصف القرن الماضي، بدأ الإنسان يدرك لأول مرة أن هناك قوة غير مرئية تعمل في محيطه المباشر. ومع أن هذه الأجهزة كانت تبعث إشعاعات منخفضة الطاقة، إلا أن الوعي الجمعي رسخ تدريجيا مقولة "كل إشعاع خطر"، خاصة مع انتشار معلومات عن أضرار الأشعة عالية الطاقة كالأشعة السينية، التي ثبت قدرتها على إحداث طفرات سرطانية. وهذا الخلط بين أنواع الإشعاع، إلى جانب التوسع الهائل في استخدام التقنيات اللاسلكية، حول القلق إلى هاجس جماعي ما يزال يؤثر على سلوك الملايين حتى اليوم.

ورغم أن الأبحاث اللاحقة أثبتت أن الموجات منخفضة الطاقة لا تملك القدرة على كسر الروابط الجينية أو إحداث الضرر الخلوي المباشر، إلا أن الفراغ المعرفي الأولي ترك بصمته في الوعي العام.

ومع تضاعف استخدام الهواتف المحمولة في العقود الأخيرة، عاد هذا القلق القديم إلى السطح بقوة، متغذيا هذه المرة على الانتشار اليومي المكثف لهذه الأجهزة وقربها الدائم من أجسادنا.

 

مراجعة منظمة الصحة العالمية 

في عام 2019، كلفت منظمة الصحة العالمية ثلاثة عشر فريقا علميا مستقلا لإجراء مراجعات شاملة حول الآثار الصحية المحتملة للموجات الكهرومغناطيسية. ولم تقتصر هذه المراجعات على السرطان فقط، بل شملت مجالات حيوية متعددة كالخصوبة، والأعراض العصبية كالصداع وطنين الأذن، والأمراض المزمنة الأخرى. 

وقبل أن تكمل المنظمة تحليلها النهائي لهذه المراجعات، نشر باحثان نتائج مراجعة حول سرطان الدماغ، والتي حللت 63 بحثا علميا منشورا بين عامي 1994 و2022. وكانت النتائج حاسمة في وضوحها: لم يعثر الباحثون على أي ارتباط بين استخدام الهاتف المحمول والإصابة بسرطان الدماغ، أو سرطانات الرأس والرقبة. بل الأكثر طمأنة أن انعدام الارتباط هذا ظل ثابتا بغض النظر عن كثافة الاستخدام أو مدته، حتى لمن استخدموا هواتفهم لأكثر من عشر سنوات متواصلة.

كما أن المراجعة ذاتها تطرقت إلى خوف قديم آخر، يتعلق بانتقال موجات الراديو والتلفاز إلى أجساد الأطفال، حيث انتشر القلق منذ عقود من أن هذه الموجات قد تزيد من خطر الإصابة بابيضاض الدم لدى الصغار. وجاء الحكم العلمي مماثلا: لا دليل على أي صلة بينهما.

وفي الواقع، يؤكد الباحثون أن هذا النوع من الأبحاث ليس سهلا، فالدراسات التي تعتمد على الملاحظة فقط، وليس على التجربة والتحكم، تجد صعوبة كبيرة في عزل تأثير الموجات عن تأثيرات عوامل أخرى يومية نعرف أنها تؤثر على صحتنا، مثل نوعية طعامنا، ومدى ممارستنا للرياضة، وتاريخنا العائلي المرضي، وحتى مستوانا المعيشي. ولهذا السبب، قالت معظم مراجعات منظمة الصحة العالمية إن أدلتها ليست قوية بما يكفي للجزم بنتائج حاسمة.

لكن المفاجأة كانت في حالة سرطان الدماغ، فهذه الأدلة تحديدا كانت الأقوى بين جميع الدراسات. والأكثر إقناعا أن الباحثين استخدموا منطقا بسيطا: لو كانت الهواتف تسبب السرطان حقا، لكان لابد أن نرى ارتفاعا واضحا في عدد المصابين به خلال السنوات التي انتشرت فيها هذه الأجهزة. لكن هذا لم يحدث، ففي أستراليا مثلا، بقيت معدلات سرطان الدماغ ثابتة تماما منذ الثمانينيات، أي قبل عقود من أن تصبح الهواتف جزءا من حياتنا اليومية. وهذا الثبات الإحصائي، مع قوة الأدلة، يجعل النتائج أكثر طمأنة ومصداقية.

ويعترف الباحثون، في خاتمة تقريرهم، بحقيقة علمية راسخة: "لا يمكن لأي دراسة أن "تثبت" الغياب المطلق لأي خطر، فهذا يتجاوز حدود المنهج العلمي. لكن ما يمكن قوله بثقة، بعد هذا الكم الهائل من الأبحاث، هو أنه لم يتم العثور على أي دليل واضح يربط استخدام الهاتف المحمول بأي نوع من سرطانات الدماغ أو الرأس أو الرقبة". 

شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى