هل انقلب "جي دي فانس" على اللوبي الإسرائيلي؟

هل انقلب جي دي فانس على اللوبي الإسرائيلي؟
رجا طلب
أخبار البلد -  
اعتاد الأمريكيون، منذ عقود، على سماع انتقادات لإسرائيل تصدر عن شخصيات يسارية أو تقدمية داخل الحزب الديمقراطي. أما أن تأتي هذه الانتقادات من نائب رئيس جمهوري محافظ، ومن داخل إدارة تعد من أكثر الإدارات دعمًا لإسرائيل، فذلك حدث استثنائي يحمل دلالات سياسية عميقة قد تتجاوز الخلاف الحالي حول إيران.

 

التصريحات التي أطلقها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال حواره المطول مع الإعلامي جو روغان لم تكن مجرد ملاحظات عابرة، بل بدت وكأنها إعلان سياسي بأن المصالح الأمريكية يجب أن تكون هي المرجعية الأولى، حتى لو تعارضت مع رغبات الحكومة الإسرائيلية. فقد أكد فانس أنه "يعلم بما لا يدع مجالًا للشك" أن شخصيات داخل الحكومة الإسرائيلية حاولت التأثير في الرأي العام الأمريكي لإفشال اتفاق واشنطن مع إيران، لأنها أرادت استمرار الحرب، معتبرًا أن المشكلة تبدأ عندما تؤثر حملات النفوذ الأجنبية في القرار الأمريكي نفسه. ولم يكتفِ جي دي فانس بذلك، بل تحدث عن حملة منظمة وممولة بشكل كبير استهدفته شخصيًا بسبب دوره في الدفع نحو إنهاء الحرب، في واحدة من أقسى الاتهامات التي يوجهها مسؤول أمريكي بهذا المستوى إلى أطراف إسرائيلية، ربما عبر تاريخ العلاقة بين الجانبين.

والسؤال هنا: لماذا هذا التحول؟

يمكن القول إن أحد الأسباب الرئيسية هي عقيدة جي دي فانس السياسية نفسها. فانس يمثل التيار القومي الشعبوي الجديد داخل الحزب الجمهوري، وهو تيار يرفع شعار "أمريكا أولًا" بصورة أكثر تشددًا حتى من بعض أنصار ترامب. وهذا التيار يرى أن الولايات المتحدة استنزفت نفسها لعقود في حروب الشرق الأوسط، وأن الوقت قد حان لإعادة تعريف الأولويات الأمريكية، بحيث لا تصبح المصالح الأمريكية رهينة لأي حليف مهما كانت أهميته. ومن هنا جاءت عبارته الواضحة بأن ما يهمه هو "ما الذي يخدم مصلحة الولايات المتحدة"، وليس ما تريده أي حكومة أجنبية، والمقصود هنا "إسرائيل". كما أن فانس كان من أبرز مهندسي التفاهم الذي أنهى المواجهة العسكرية مع إيران، بينما رأت حكومة بنيامين نتنياهو أن الاتفاق يمنح طهران فرصة لالتقاط أنفاسها دون معالجة ملفاتها النووية والصاروخية بصورة كاملة، وهي المسألة التي أظهرت مدى الاختلاف بين واشنطن وتل أبيب، حتى إن فانس سبق أن حذر مسؤولين إسرائيليين من مهاجمة ترامب، قائلًا إن الرئيس الأمريكي هو "الحليف القوي الوحيد المتبقي لإسرائيل". الجديد في تصريحات فانس أنه لم يوجه انتقاداته للحكومة الإسرائيلية فقط، بل تحدث بصورة مباشرة عن حملات ضغط إعلامية وسياسية منظمة داخل الولايات المتحدة هدفت إلى تغيير توجه الإدارة الأمريكية وإبقاء الحرب مستمرة. هذا الاتهام يلامس واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياسة الأمريكية، وهي نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الإعلام والكونغرس ومراكز صناعة القرار. ولذلك اعتبرت تصريحاته كسرًا لواحد من أكبر المحرمات السياسية في واشنطن.

الأهم من التصريحات نفسها أنها تعكس تحولًا أوسع داخل الحزب الجمهوري. فالجيل الجديد من المحافظين، الذي ينتمي إليه فانس، يختلف عن المحافظين التقليديين الذين اعتبروا دعم إسرائيل أولوية استراتيجية شبه مطلقة. أما اليوم، فتبرز أصوات جمهورية تقول إن التحالف مع إسرائيل يجب أن يخدم المصالح الأمريكية، لا أن يقودها. وقد ازداد هذا الاتجاه قوة بعد الحروب المتكررة في الشرق الأوسط، وارتفاع كلفتها السياسية والاقتصادية، وتصاعد النزعة الانعزالية داخل القاعدة الجمهورية.

والسؤال هو: رغم حدة خطاب فانس، هل نستطيع وصف خطاب فانس بأنه انقلاب أم بداية تحول داخل الحزب الجمهوري؟

الجواب هو تحول خطير وليس عابرًا، تسبب الملف الإيراني بكل تفاصيله المعقدة في إنتاجه. ولكن من غير المعروف بعد إلى أي مدى سيؤثر هذا التحول على هذا التحالف، وكم سيأخذ من الزمن لإحداث تحول استراتيجي في العلاقة بين الحزب الجمهوري، وتحديدًا تيار "ماغا"، وبين إسرائيل في ظل حكم اليمين بشتى أنواعه؟

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية