اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لغز غياب اللاعبين ذوي البشرة السمراء عن منتخب الأرجنتين

لغز غياب اللاعبين ذوي البشرة السمراء عن منتخب الأرجنتين
أخبار البلد -  

عاد الجدل حول الهوية العرقية لمنتخب الأرجنتين إلى الواجهة بالتزامن مع منافسات كأس العالم 2026، بعدما انتشر منشور على منصة "إكس" زعم أن المنتخب الأرجنتيني هو الوحيد بين المنتخبات المشاركة الذي لا يضم أي لاعب من أصول أفريقية أو من ذوي البشرة السوداء.

وحصد المنشور انتشارا واسعا بعدما أُعيد نشره أكثر من ألفي مرة، ونال نحو 21 ألف إعجاب، متجاوزا حاجز مليوني مشاهدة، قبل أن تتداوله حسابات ناطقة بالإسبانية ربطت الأمر باتهامات تتعلق بالعنصرية داخل كرة القدم الأرجنتينية.

لكن خبراء التاريخ والوراثة يؤكدون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات الواقع الأرجنتيني ويختزل قرونًا من التداخل السكاني والثقافي في صورة مبسطة ومضللة.

ويرتكز الادعاء المتداول على افتراض أن غياب السمات الجسدية المرتبطة بالأفارقة يعني غياب الأصول الأفريقية، وهو ما يرفضه المتخصصون بشكل قاطع.

فرحة أرجنتينية عارمة بعد انتصار التانغو على الجزائر في افتتاح كأس العالم (رويترز)
فرحة أرجنتينية عارمة بعد انتصار التانغو على الجزائر في افتتاح كأس العالم (رويترز)

فالدراسات الحديثة في علم الوراثة السكانية والأنثروبولوجيا البيولوجية تشير إلى أن المجتمع الأرجنتيني نتاج قرون من التمازج بين السكان الأصليين والمهاجرين الأوروبيين والسكان القادمين من أفريقيا.

وأكد الباحث في الأنثروبولوجيا فرانسيسكو دي فابيو روكا أن سكان الأرجنتين ليسوا مجموعة متجانسة وراثيا، بل يحملون مكونات أوروبية وأمريكية أصلية وأفريقية بدرجات متفاوتة، موضحًا أن محاولة استنتاج الأصل العرقي اعتمادًا على المظهر فقط تُعد منهجًا غير دقيق علميا.

ويشدد الخبراء على أن التمازج السكاني الممتد عبر أجيال طويلة يجعل من الصعب ربط الأصل الجيني بالصفات الظاهرية بشكل مباشر.

أرقام علمية تكشف طبيعة المجتمع الأرجنتيني

أظهرت دراسة نُشرت عام 2025 حول التركيب الجيني لسكان منطقة بوينس آيرس الحضرية أن العينات المدروسة تضمنت نحو 84% من أصول غرب أوراسيا، و12.5% من أصول السكان الأصليين، و3.4% من أصول أفريقية تعود إلى مناطق جنوب الصحراء الكبرى.

إعلان

كما كشفت أبحاث أجريت في مناطق أخرى من البلاد عن نسب أعلى من أصول السكان الأصليين، وفي بعض الحالات تجاوزت المساهمة الأوروبية.

وتؤكد هذه النتائج أن الهوية الوراثية في الأرجنتين أكثر تنوعًا مما تعكسه الصور النمطية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

مارادونا في قلب النقاش

في سياق الجدل نفسه، عادت إلى الواجهة دراسة أنساب نُشرت عام 2022 أشارت إلى أن أسطورة الكرة الأرجنتينية الراحل دييغو مارادونا قد يكون منحدرًا من أحد الأفارقة المستعبدين الذين خدموا في جيش الأنديز خلال حرب الاستقلال.

ورغم أن هذه الدراسة لا تحسم بشكل نهائي أصول مارادونا، فإنها تعكس مدى تعقيد التاريخ السكاني للأرجنتين واستحالة اختزاله في تصنيفات عرقية بسيطة.

الحضور الأفريقي في الأرجنتين

ووفقًا لبيانات التعداد الوطني لعام 2022، يعرّف نحو 302 ألف و936 شخصا أنفسهم بأنهم من أصول أفريقية أو سود، وهو ما يمثل نحو 0.7% من إجمالي السكان.

إلا أن الباحثين يؤكدون أن هذه النسبة الحالية لا تعكس الحجم التاريخي للحضور الأفريقي في البلاد.

وتوضح المؤرخة ماغدالينا كانديوتي أن نسبة الأفارقة المستعبدين وأبنائهم كانت تتراوح بين 8% و12% من سكان المدن الرئيسية في منطقة ريو دي لا بلاتا حتى بدايات القرن التاسع عشر.

كما تشير التقديرات إلى نقل ما يقارب 200 ألف شخص من أفريقيا إلى المنطقة خلال الحقبة الاستعمارية، وهو رقم يوازي تقريبا نصف عدد الأفارقة الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة في الفترة نفسها.

عشاق ميسي يلتقطون الصور أمام جدارية مونديالية في كولكاتا (أسوشيتد برس)
عشاق ميسي يلتقطون الصور أمام جدارية مونديالية في كولكاتا (أسوشيتد برس)

يرى باحثون أن أحد أسباب انتشار هذه السردية يعود إلى الطريقة التي بُنيت بها الهوية الوطنية الأرجنتينية عبر التاريخ.

فبينما اعتمدت دول مثل البرازيل والمكسيك على إبراز الطابع المختلط لمجتمعاتها، ركز الخطاب الرسمي الأرجنتيني لعقود طويلة على الجذور الأوروبية، وهو ما أسهم في تهميش أو تجاهل إسهامات السكان الأصليين وذوي الأصول الأفريقية.

وتجلّى ذلك في تصريحات مثيرة للجدل أطلقها عدد من الرؤساء السابقين، عندما جرى تصوير الأرجنتينيين باعتبارهم أبناء الهجرات الأوروبية فقط، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية.

ويشير الباحثون إلى أن بناء الدولة الأرجنتينية استند إلى فكرة الهوية الوطنية الموحدة التي تتجاوز الانتماءات العرقية والقومية السابقة، على عكس تجارب أخرى شهدت فترات طويلة من الفصل العنصري القانوني.

لكن هذا النموذج، بحسب المختصين، لم يمنع استمرار بعض أشكال التمييز المرتبطة بالأصل أو لون البشرة، حتى وإن كانت أقل وضوحا من نماذج أخرى شهدها العالم.

يكشف الجدل الدائر حول منتخب الأرجنتين أن اختزال الهوية في لون البشرة أو المظهر الخارجي يتجاهل حقائق تاريخية وعلمية راسخة. فالأبحاث الوراثية والسجلات التاريخية تؤكد وجود مساهمة أفريقية ضمن النسيج السكاني الأرجنتيني، كما تؤكد أن التمازج العرقي الممتد عبر قرون يجعل من الصعب إصدار أحكام قطعية بشأن أصول الأفراد أو اللاعبين اعتمادًا على المظهر فقط.

شريط الأخبار وفيات الخميس 3-9-2026 القبول الموحد يحدد موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين متساوي المعدلات في الثانوية الأجنبية السيرة الذاتية لرئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات مدير الأمن العام يؤكد أهمية تعزيز التعاون الشرطي والأمني بين دول المنطقة القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر "الأشغال" تحمل وزارة المالية مسؤولية توقف العمل في مدرسة الطفيلة النموذجية ترامب يقترح تغييراسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء "الطاقة النيابية" تتابع شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين تعيين رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الأمينان العامان لوزارة الأشغال يؤديان اليمين القانونية أمام الوزير هيئة النقل البري تبدأ إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" نص رسالة جلالة الملك للواء الحنيطي وإرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر ضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات 11.5مليون حجم التداول في بورصة عمان «لاحقين على الأخضر واليابس».. تساؤلات حول أولوية التعيين لأبناء أصحاب المعالي والنواب على طريقة "شيلني لشيلك" هيئة تنشيط السياحة تعمل والنتيجة مكانك سر اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR