تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟

تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟
أخبار البلد -  

منذ أيام كتبت عن تيار الاستثمار في الانقسام… ذلك التيار الذي لا يعيش إلا على تقسيم المجتمع إلى فئات ومسميات، لأنه يدرك أن الوطن الموحّد يسقط مشروعه، بينما الانقسام هو رأس ماله السياسي.

واليوم أطرح السؤال الأهم:
من هو المواطن؟

هل هو من وُلد على هذه الأرض فقط؟
أم من وُلد أبوه وجدّه عليها؟
أم صاحب اسم عائلة معين؟
أم المنتسب إلى عشيرة دون غيرها؟

إذا فتحنا هذا الباب فلن يُغلق أبدًا، لأن كل فريق سيبحث عن معيار جديد للإقصاء، حتى يتحول الوطن إلى جزر متخاصمة، وينقسم المواطنون بين أصلي وطارئ، وبين أحق وأقل حقًا.

أنطون سعاده، في حديثه عن نشوء الأمم، لم يجعل الأمة أسيرة الدم، ولا الأنساب، ولا أسماء العائلات والعشائر، ولا تاريخ الهجرات، بل جعل أساسها وحدة الحياة، ووحدة المصالح، ووحدة المصير، والإرادة العامة التي توحّد المجتمع في أرضه وتاريخه ومستقبله.

وهكذا يتشكّل الوطن أيضًا.

فالوطن لا يتشكّل من السلالات، ولا من شجرات النسب، ولا من أسماء العائلات والعشائر، ولا من تصنيفات من نوع: أردني أصلي، وأردني فلسطيني، وأردني شركسي، وأردني شيشاني، وأردني سوري، وغيرها من المسميات التي تفرّق ولا تجمع.

فالأردن لم يبنه مكوّن واحد، ولم يحمه مكوّن واحد، ولن يحفظه مكوّن واحد. بناه الأردنيون جميعًا، ووحّدته وحدة الحياة، ووحدة المصالح، ووحدة المصير، وسيبقى قويًا بإرادة أبنائه جميعًا.

فالمواطنة ليست شهادة نسب، ولا امتيازًا وراثيًا، ولا تُكتسب باسم عائلة أو عشيرة، وإنما هي عقد انتماء ومسؤولية، والتزام تجاه الوطن والمجتمع والدولة.

والوطن لا يُقاس بمن جاء أجداده قبل مئة عام أو قبل ألف عام، وإنما بمن يؤمن به، ويخلص له، ويلتزم بواجباته تجاهه، ويحمل مسؤولية حاضره ومستقبله.

أما الذين يفتشون كل يوم عن مسمى جديد يقسم الأردنيين، ويعيدون إنتاج عبارات مثل: الأردني الأصلي، والأردني الفلسطيني، وتيار التوطين، والوطن البديل، أو يستخدمون أوصافًا قانونية أو وقائع تاريخية للطعن في انتماء المواطنين أو الانتقاص منهم، وغيرها من المسميات التي تفرّق ولا تجمع، فهم لا يبحثون عن الحقيقة، بل يستثمرون في الانقسام، ويعملون على تفكيك وحدة المجتمع، مهما اختلفت شعاراتهم.
ويبقى السؤال الذي يعجزون عن الإجابة عنه:

من هو الأحق بالوطن: من يعمل على توحيد أبنائه، أم من يعيش على تقسيمهم؟

ولهذا، لن أتردد في توجيه سهام نقدي لكل من يستثمر في الانقسام، لأنني اخترت أن أستثمر في وحدة الشعب، وفي وحدة المجتمع، وفي وحدة الوطن. فأنا أؤمن أن من يجمع أبناء الوطن يبنيه، ومن يفرّق بينهم يهدمه.

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة