اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟

تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟
أخبار البلد -  

منذ أيام كتبت عن تيار الاستثمار في الانقسام… ذلك التيار الذي لا يعيش إلا على تقسيم المجتمع إلى فئات ومسميات، لأنه يدرك أن الوطن الموحّد يسقط مشروعه، بينما الانقسام هو رأس ماله السياسي.

واليوم أطرح السؤال الأهم:
من هو المواطن؟

هل هو من وُلد على هذه الأرض فقط؟
أم من وُلد أبوه وجدّه عليها؟
أم صاحب اسم عائلة معين؟
أم المنتسب إلى عشيرة دون غيرها؟

إذا فتحنا هذا الباب فلن يُغلق أبدًا، لأن كل فريق سيبحث عن معيار جديد للإقصاء، حتى يتحول الوطن إلى جزر متخاصمة، وينقسم المواطنون بين أصلي وطارئ، وبين أحق وأقل حقًا.

أنطون سعاده، في حديثه عن نشوء الأمم، لم يجعل الأمة أسيرة الدم، ولا الأنساب، ولا أسماء العائلات والعشائر، ولا تاريخ الهجرات، بل جعل أساسها وحدة الحياة، ووحدة المصالح، ووحدة المصير، والإرادة العامة التي توحّد المجتمع في أرضه وتاريخه ومستقبله.

وهكذا يتشكّل الوطن أيضًا.

فالوطن لا يتشكّل من السلالات، ولا من شجرات النسب، ولا من أسماء العائلات والعشائر، ولا من تصنيفات من نوع: أردني أصلي، وأردني فلسطيني، وأردني شركسي، وأردني شيشاني، وأردني سوري، وغيرها من المسميات التي تفرّق ولا تجمع.

فالأردن لم يبنه مكوّن واحد، ولم يحمه مكوّن واحد، ولن يحفظه مكوّن واحد. بناه الأردنيون جميعًا، ووحّدته وحدة الحياة، ووحدة المصالح، ووحدة المصير، وسيبقى قويًا بإرادة أبنائه جميعًا.

فالمواطنة ليست شهادة نسب، ولا امتيازًا وراثيًا، ولا تُكتسب باسم عائلة أو عشيرة، وإنما هي عقد انتماء ومسؤولية، والتزام تجاه الوطن والمجتمع والدولة.

والوطن لا يُقاس بمن جاء أجداده قبل مئة عام أو قبل ألف عام، وإنما بمن يؤمن به، ويخلص له، ويلتزم بواجباته تجاهه، ويحمل مسؤولية حاضره ومستقبله.

أما الذين يفتشون كل يوم عن مسمى جديد يقسم الأردنيين، ويعيدون إنتاج عبارات مثل: الأردني الأصلي، والأردني الفلسطيني، وتيار التوطين، والوطن البديل، أو يستخدمون أوصافًا قانونية أو وقائع تاريخية للطعن في انتماء المواطنين أو الانتقاص منهم، وغيرها من المسميات التي تفرّق ولا تجمع، فهم لا يبحثون عن الحقيقة، بل يستثمرون في الانقسام، ويعملون على تفكيك وحدة المجتمع، مهما اختلفت شعاراتهم.
ويبقى السؤال الذي يعجزون عن الإجابة عنه:

من هو الأحق بالوطن: من يعمل على توحيد أبنائه، أم من يعيش على تقسيمهم؟

ولهذا، لن أتردد في توجيه سهام نقدي لكل من يستثمر في الانقسام، لأنني اخترت أن أستثمر في وحدة الشعب، وفي وحدة المجتمع، وفي وحدة الوطن. فأنا أؤمن أن من يجمع أبناء الوطن يبنيه، ومن يفرّق بينهم يهدمه.

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.
شريط الأخبار تشخيص حالة نادرة أنهى سنوات من معاناة مريض توقف ضخ المياه عن مناطق في المملكة اليوم "الاتصال الحكومي": المواطنون والقطاع الخاص معنيون بالالتزام بتعميم استخدام الذكاء الاصطناعي وزير الزراعة السابق خالد الحنيفات: خفافيش الظلام استهدفوني وسأبقى شوكه في حلوقهم مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد يوسف الشواربة.. نظافة العاصمة أهم من صيف عمان .. أكلنا "القارص" وخنقتنا "الزبالة" الحكومة تصدر تعميما بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الشعارات والرموز الوطنية وفاة شاب أردني متأثراً بإصابته أثناء محاولته إنقاذ شقيقته من حريق منزل الشرق الأوسط للتأمين تنهض بمسؤوليتها المجتمعية وتدعم مركز الفحص المبكر في الحسين للسرطان، وغرفة باسمها وزارة الأوقاف تنفذ حملة نظافة في وسط البلد وفاة أم وطفلها بحادث سير على طريق وادي عربة مونديال 2026: إنجلترا تلاقي النرويج والأرجنتين تواجه سويسرا في ربع النهائي ارتفاع أسعار الذهب محليا السبت.. وعيار 21 عند 84.6 دينارا استحداث عيادات اختصاص مسائية في مستشفى الزرقاء وزارة العدل الأميركية تستدعي 5 صحفيين للتحقيق بعد كشف ثغرة أمنية في طائرة ترامب بورصة عمان في أسبوع: تراجع التداولات في بورصة عمّان 21.6% والمؤشر القياسي العام يرتفع 2.02% دار الدواء تبحث مع وفد إماراتي تعزيز التعاون وتوسيع حضور منتجاتها في السوق الإماراتية أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق السبت والأحد فيديو.. "لسان" أخ لامين يامال يشعل مواقع التواصل الاجتماعي ترامب يهدد بأن الولايات المتحدة "ستبيد بالكامل" إيران إذا تم اغتياله