السرير مساحة للتعافي .. كيف تؤثر بيئة النوم في صحتكِ النفسية؟

السرير مساحة للتعافي .. كيف تؤثر بيئة النوم في صحتكِ النفسية؟
أخبار البلد -  
نقضي نحو ثلث حياتنا في السرير، ومع ذلك يركز كثيرون على اختيار المرتبة أو الوسادة، بينما يغفلون تأثير البيئة المحيطة كلها في جودة النوم، والراحة النفسية؛ فالسرير ليس مجرد قطعة أثاث، بل مساحة يستعيد فيها الجسم طاقته الفسيولوجية، ويعالج الدماغ ذكريات اليوم، وتنخفض مستويات التوتر؛ استعداداً ليوم جديد.

ويؤكد خبراء طب النوم وعلم النفس أن جودة النوم لا تعتمد فقط على عدد الساعات، بل على الإحساس بالأمان والراحة الذي توفره غرفة النوم؛ فالمكان المنظم والهادئ يساعد الدماغ على الانتقال تدريجياً من حالة اليقظة إلى حالة الاسترخاء. بينما تزيد الفوضى والضوضاء والإضاءة القوية نشاط الجهاز العصبي، ما يجعل النوم أقل عمقاً، وأكثر عرضة للانقطاع.

لماذا نشعر بالإرهاق.. رغم النوم لساعات كافية:
كثيرات من النساء يستيقظن، وهن يشعرن بالتعب أو الضيق رغم النوم سبع أو ثماني ساعات. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، بل قد يكون السبب مرتبطاً بعوامل بيئية ونفسية، تؤثر في جودة النوم.

فعندما يظل الدماغ في حالة تأهب بسبب القلق، أو التفكير المستمر، أو الضغوط اليومية، يصعب الوصول إلى مراحل النوم العميق، التي يحتاجها الجسم لإصلاح الأنسجة، وتنظيم الهرمونات، واستعادة النشاط. لذلك، قد يستيقظ الشخص مرهقاً، رغم أن عدد ساعات النوم كان كافياً.

الفوضى.. عبء نفسي قبل أن تكون مشكلة تنظيمية:
تشير دراسات في علم النفس البيئي إلى أن الفوضى البصرية قد تزيد الشعور بالتوتر، وترفع مستويات هرمون الكورتيزول لدى بعض الأشخاص؛ فعندما تمتلئ غرفة النوم بالأغراض غير المستخدمة، أو الملابس المتراكمة، أو الصناديق، يظل الدماغ يتعامل مع هذه البيئة؛ باعتبارها قائمة مهام غير منجزة. ولهذا، ينصح المختصون بالحفاظ على غرفة النوم بسيطة ومرتبة، ليس لأن الفوضى «تعطل الطاقة»، بل لأنها تقلل الحمل الذهني، وتساعد على الشعور بالهدوء.

المرايا.. هل تؤثر فعلاً في النوم؟
تنتشر، في بعض الثقافات، معتقدات تربط وجود مرآة مقابل السرير باستنزاف الطاقة، أو اضطراب النوم، إلا أن هذه الأفكار لا تستند إلى أدلة علمية. لكن من الناحية النفسية قد تسبب المرايا الكبيرة انعكاسات للضوء، أو الحركة أثناء الليل، ما قد يوقظ بعض الأشخاص، أو يزيد شعورهم بعدم الارتياح، خاصة إذا كانوا يعانون القلق، أو اضطرابات النوم، لذلك يفضل البعض، وضع المرايا في أماكن لا تقع مباشرة في مجال الرؤية أثناء الاستلقاء، إذا كانوا يشعرون بأنها تزعجهم.

النوم بعد يوم مليء بالمشاعر:
يتفق علماء النفس على أن الحالة الانفعالية قبل النوم تؤثر في جودة الراحة الليلية؛ فالذهاب إلى السرير بعد شجار، أو أثناء التفكير المفرط، أو الشعور بالغضب يجعل الجهاز العصبي في حالة نشاط، ويؤخر إفراز الهرمونات المسؤولة عن الاسترخاء.

ولا يعني ذلك ضرورة حل جميع المشكلات قبل النوم، وإنما منح النفس فرصة للهدوء من خلال التنفس العميق، أو القراءة الهادئة، أو الدعاء، أو التأمل، أو كتابة الأفكار في دفتر، حتى لا تستمر دوامة التفكير طوال الليل.

للصور والرموز، الموجودة في غرفة النوم، تأثير نفسي يختلف من شخص لآخر؛ فالصور التي تثير الحزن، أو تستحضر أحداثاً مؤلمة، قد تعيد تنشيط المشاعر المرتبطة بها؛ كلما وقعت عليها العين، حتى لو كان ذلك بصورة غير واعية.

وفي المقابل، تساعد الصور المريحة، أو الألوان الهادئة، أو النباتات الطبيعية، على توفير بيئة أكثر طمأنينة، ما ينعكس إيجابياً على المزاج، والاسترخاء.

الروائح.. تأثير مساعد على الاسترخاء:
أثبتت دراسات عديدة أن بعض الروائح العطرية، مثل اللافندر، قد تساعد بعض الأشخاص على الشعور بالاسترخاء، وتحسين جودة النوم، وإن كانت الاستجابة تختلف من شخص لآخر. كما أن تهوية الغرفة يومياً، والمحافظة على نظافة أغطية السرير، تقللان مسببات الحساسية، وتحسنان الشعور بالراحة.

أما بالنسبة للعطور، فمن الأفضل اختيار روائح خفيفة وغير مزعجة، لأن الروائح القوية قد تسبب الصداع، أو تهيج الجهاز التنفسي لدى البعض.

طقوس بسيطة تهيئ العقل للنوم:
يؤكد المختصون أن تكرار روتين هادئ قبل النوم، يساعد الدماغ على إدراك أن وقت الراحة قد حان. ويمكن أن يشمل هذا الروتين:

- تهوية غرفة النوم يومياً، والمحافظة على نظافتها.

- تغيير أغطية السرير بانتظام.

- إطفاء الشاشات الإلكترونية قبل النوم بمدة كافية.

- تخفيف الإضاءة في المساء.

- ممارسة تمارين تنفس، أو استرخاء، لبضع دقائق.

- قراءة شيء هادئ؛ لأنها قد تمنح شعوراً بالسكينة والطمأنينة.
السرير.. مساحة للعناية بالنفس:
ربما لا يحمل السرير «طاقة خفية» بالمعنى، الذي تروجه بعض المعتقدات، لكن المؤكد علمياً أنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحتنا النفسية والجسدية؛ فكل تفصيل في بيئة النوم، من ترتيب الغرفة إلى الإضاءة والروائح والحالة النفسية قبل النوم، يساهم في تشكيل جودة الراحة التي نحصل عليها.

لذلك، فإن الاهتمام بغرفة النوم ليس رفاهية، أو مجرد اهتمام بالديكور، بل استثمار في الصحة، والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة، وعندما تصبح غرفة النوم مكاناً للهدوء والسكينة، فإنها تمنح الجسم والعقل فرصة حقيقية للتعافي، والاستيقاظ بطاقة أفضل، ومزاج أكثر توازناً، واستعداد أكبر لاستقبال يوم جديد.

شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"