مكافحة المخدرات .. بين برامج التوعية وبرامج الرعاية والتنمية

مكافحة المخدرات .. بين برامج التوعية وبرامج الرعاية والتنمية
د. تامر المعايطة/
أخبار البلد -  
يقدم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، منهجية جديدة في مكافحة المخدرات من الجانب الإجتماعي، جديرٌ بنا الإشارة إليها، حيث تبين أن الشباب لا يتجهون نحو الإدمان بسبب نقص التوعية، وضعف المعلومات، بل أن الدراسات الإحصائية أظهرت أن حجم المعرفة لديهم متقدم بنسبٍ جيدة، ويعلمون آثارها السلبية المدمرة، فكان السؤال الجوهري: هل تستمر برامج التوعية بأضرار المخدرات، أم يجب اتباع مقتربات ومناهج أخرى؟
 
تُبين تلك الدراسات الصادرة عن (UNODC) أن العوامل الأكثر دفعاً إلى اتجاهات الإدمان هي: الفراغ لدى الشباب، ضعف العلاقات الأسرية، غياب الإنتماء (الديني، الإجتماعي، الأسري، الوطني، ...)، انعدام تقدير الذات  بالإضافة إلى العوامل التقليدية مثل رفاق السوء، والبطالة.
 
لذلك فالمنهجية التي يقترحها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، التركيز على برامج رعاية وتنمية شبابية، تأتي ما بعد برامج التوعية، وتستند على منهجية تعليمية (الجامعات والمدارس) بالتشارك مع الأسرة لتقوم بتطوير مهارات حياتية، اهم سماتها أنها برامج طويلة الأمد، ومستدامة، وليست محاضرات قصيرة، عابرة، وقاصرة على المناسبات، وهي متدرجة حسب الفئات العمرية والمراحل الدراسية، ليست توعية عامة.
وكمثال توضيحي، برامج التوعية تستهدف بيان أضرار المخدرات الصحية والنفسية والأسرية على الشباب، وهو أمرٌ بلا شك مطلوب، لكن الأكثر نجاعة حسب الدراسات الحديثة المشار إليها، برامج الرعاية والتنمية الشبابية، التي تقوم على تدريب الشباب على مهارات معالجة: الضغوطات الإجتماعية، التوتر، الفراغ، ومن جهة أخرى اشراكه في مجموعات أصدقاء صالحة، برامج رياضية، تعزيز قيم الإنتماء الأسري والإجتماعي والديني.. .يرافق ذلك وجود شخص مؤهل لكل فئة، قد يكون معلماً أو مدرباً رياضياً أو مرشد نفسي. يتولى متابعة وتقييم الفئة التي يتابعها.
 
إذن فالمنهجية المقترحة تحاول اشغال الشباب ببرامج تنموية تقلل اتجاهات الإدمان، والشعور بالاحتياج للمخدرات، ولا تكتفي ببرامج التوعية التي تستهدف فقط إقناع الشاب بعدم تعاطي المخدرات.
 
هذه الأدوار الإجتماعية لا تغني أبداً عن الأدوار الأساسية للأجهزة الأمنية في مكافحة المخدرات بلا شك، لكن تطوير مثل هذه البرامج لدينا في الأردن، لمواجهة هذه الآفة، ليس ترفاً، بل هي ضرورة ملحة، تستحق أن تتكاتف كل مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الرسمية في دعم هذه البرامج، من خلال استحداثها في مدارسنا وجامعاتنا الحكومية والخاصة. وأن يدعم ذلك كله تشريعات وأنظمة تضمن ديمومة وفاعلية تلك البرامج، وتوفر لها البيئة الحاضنة الكفيلة بتحقيق النتائج المرجوة منها.
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل