اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وسائل التواصل الاجتماعي .. هل تعيد رسم ملامح الحياة اليومية؟

وسائل التواصل الاجتماعي .. هل تعيد رسم ملامح الحياة اليومية؟
أخبار البلد -  
لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد منصات للتواصل وتبادل الأخبار، بل أصبحت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، تؤثر في العادات والسلوكيات وطريقة قضاء الوقت والتفاعل مع الآخرين. ومع تزايد الاعتماد عليها، يتواصل الجدل حول ما إذا كانت قد أسهمت في تحسين جودة الحياة أم أنها فرضت أنماطًا جديدة أضعفت التواصل الإنساني المباشر وغيرت أولويات المجتمع.

ويقول أحد المواطنين إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلته الأساسية لمتابعة الأخبار والتواصل مع الأصدقاء وإنجاز بعض الأعمال، مشيرًا إلى أنها وفرت الوقت وسهّلت الوصول إلى المعلومات، وأضاف أن الحياة أصبحت أكثر سرعة، وأن الحصول على أي معلومة أو خدمة لا يستغرق سوى دقائق معدودة.

في المقابل، ترى إحدى المواطنات أن هذه المنصات فتحت أمامها أبوابًا للتعلم واكتساب المهارات، مؤكدة أنها استطاعت متابعة دورات تعليمية والاستفادة من المحتوى المعرفي الذي تنشره مؤسسات وأفراد من مختلف أنحاء العالم، وهو ما انعكس إيجابًا على حياتها المهنية والشخصية.

أخبار اليوم - تالا الفقيه - لكن هذه الصورة لا تحظى بإجماع الجميع. ويؤكد أحد المواطنين أن الهواتف الذكية أصبحت حاضرة في كل مناسبة عائلية، حتى أثناء اللقاءات التي كانت تشكل مساحة للحوار وتبادل الأحاديث. ويقول إن كثيرًا من الجلسات باتت يطغى عليها الصمت، بينما ينشغل كل فرد بتصفح هاتفه، الأمر الذي انعكس على قوة العلاقات الأسرية.

وتشير إحدى المواطنات إلى أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل أصبح يشغل الأطفال والشباب لساعات طويلة، وهو ما دفع كثيرًا من الأسر إلى وضع ضوابط لتنظيم استخدام الهواتف داخل المنزل، حفاظًا على التواصل المباشر بين أفراد الأسرة.

ويرى مراقبون أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي تجاوز العلاقات الاجتماعية، ليصل إلى أنماط الاستهلاك والاهتمامات اليومية، إذ أصبحت قرارات الشراء تتأثر بما يقدمه صناع المحتوى والإعلانات الرقمية، كما باتت الموضات والاتجاهات الجديدة تنتشر بسرعة كبيرة، الأمر الذي غيّر كثيرًا من العادات الاستهلاكية لدى مختلف الفئات.

ويؤكد مختص في علم الاجتماع أن المنصات الرقمية أسهمت في إعادة تشكيل السلوك اليومي بصورة واضحة، موضحًا أن الأفراد أصبحوا يعتمدون بشكل متزايد على ما يشاهدونه عبر الإنترنت في تكوين آرائهم واتخاذ قراراتهم، سواء فيما يتعلق بالتعليم أو العمل أو أسلوب الحياة، مشيرًا إلى أن هذا التأثير يختلف من شخص لآخر وفق مستوى الوعي وطبيعة الاستخدام.

من جهتها، ترى مختصة في علم النفس أن المشكلة لا تكمن في وجود وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما في الإفراط في استخدامها، موضحة أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، وضعف التركيز، وتراجع التواصل الواقعي، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن المقارنات المستمرة مع ما ينشره الآخرون.

وفي المقابل، يشير مختص في الإعلام الرقمي إلى أن هذه المنصات أصبحت أداة مهمة للتعلم والعمل والتسويق، وساعدت آلاف الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة والوصول إلى جمهور واسع دون الحاجة إلى إمكانات كبيرة، كما أتاحت للمؤسسات والأفراد فرصًا أكبر لنشر المعرفة والتفاعل مع المجتمع.

ويؤكد أن التعامل مع هذه المنصات يجب أن يقوم على الاستخدام المسؤول، من خلال التحقق من المعلومات قبل تداولها، وتنظيم الوقت، والاستفادة من المحتوى المفيد، بدلًا من الانجراف وراء الاستخدام العشوائي الذي قد يؤثر في الحياة اليومية.

وفي الشارع، تتباين آراء المواطنين بين من يرى أن وسائل التواصل أصبحت ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها في ظل تسارع الحياة، وبين من يعتقد أنها أسهمت في تقليص الحوار المباشر داخل الأسرة والمجتمع، وغيرت كثيرًا من العادات التي كانت تجمع الناس في مناسباتهم اليومية.

ويجمع مراقبون على أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت واقعًا يصعب تجاهله، وأن تأثيرها سيستمر في الاتساع مع التطور التقني المتسارع، إلا أن تحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية يبقى العامل الأهم لضمان الاستفادة من مزايا هذه المنصات، مع الحد من آثارها السلبية على العلاقات الاجتماعية والعادات اليومية.
شريط الأخبار إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور رئيس جامعة حكومية أسبق.. وقصة " حليمة"، هل سنراه أمام وحدة الجرائم الإلكترونية؟ جمعية البنوك في الاردن ترعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث الزغيلات والراميني نسايب.. الخصاونة طلب والفاعوري أعطى (صور)