اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا تقوم بعض الدول في أوروبا بهدم مئات السدود؟

لماذا تقوم بعض الدول في أوروبا بهدم مئات السدود؟
أخبار البلد -  
تكرّرت تحولات مماثلة في أنحاء أوروبا، حيث تعمل عدة دول على تفكيك السدود والحواجز المائية القديمة، وهي منشآت كانت في السابق تُستخدم لتشغيل الطواحين والمصانع، لكنها لم تعد تؤدي أي غرض الآن.

وقالت المستشارة الأولى والخبيرة الاستراتيجية المختصة بالمياه العذبة بالصندوق العالمي للطبيعة في هولندا، أنجيلا أورتيغارا لـ CNN: "بمجرد إزالة أحد الحواجز، يستعيد النهر زمام الأمور. هذه خطوة واحدة تحقّق أثرًا فوريًا وفوائد طويلة الأمد".

ووفقًا لأحدث تقرير سنوي صادر عن تحالف "إزالة السدود في أوروبا" (Dam Removal Europe)، الذي يضم 6 منظمات تعمل على استعادة الترابط الطبيعي للأنهار، أُزيل رقم قياسي بلغ 603 حواجز مائية في 21 دولة خلال عام 2025، وهو أعلى عدد يُسجَّل على الإطلاق.

ساهمت عمليات الإزالة هذه في إعادة ربط أكثر من 3,740 كيلومترًا من الأنهار عبر القارة، كما أنّها ترتبط بهدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في استعادة 25 ألف كيلومتر من الأنهار المتدفقة بحرية بحلول عام 2030.


بحسب التقرير المنشور في مايو/أيار، تجاوز عدد الحواجز التي أُزيلت الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2024 بنسبة 11%.

أشارت هذه الأرقام إلى أنّ جهود استعادة الأنهار أصبحت تحظى بانتشار أوسع، لكنها تعكس أيضًا إعادة تقييم أشمل لكيفية عمل الأنهار في عصر تتزايد فيه الظواهر المناخية المتطرفة. 

أنهار مجزّأة
بحسب مشروع "الإدارة التكيفية للحواجز في الأنهار الأوروبية" (AMBER)، وهو أحد أكثر الدراسات شمولًا لتقييم ترابط الأنهار في القارة، يوجد ما يُقدَّر بنحو 1.2 مليون حاجز مائي في أنهار أوروبا.

بُنيت العديد من هذه المنشآت قبل عقود لتوليد الطاقة الكهرومائية أو أسباب متعلقة بالملاحة أو الزراعة، لكن أصبحت الآلاف منها اليوم غير ضرورية.

وجد كل من العلماء والمجموعات البيئية أنّ آثار هذه الحواجز قد تكون بعيدة المدى.

الطبيعة تتنفس مجددًا بعد إزالة مئات السدود في أوروبا وإعادة ترابط آلاف الكيلومترات من الأنهار
بعد تفكيك سد "كورونكوسكي" الكهرومائي، أُزيل آخر حاجز للهجرة في نهر "تورسانيوكي" في فنلندا، ما سمح بحركة الأسماك والحياة البرية من دون عوائق على طول هذا الرافد بنهر "هيتولانيوكي".

أوضح باو فرنانديز-غاريدو، المدير الأول للمنح في برنامج "الأنهار الأوروبية المفتوحة" الذي يدعم إزالة السدود الصغيرة والحواجز النهرية لاستعادة الأنظمة البيئية الطبيعية للأنهار أنه "عندما يُقام سد على نهر ما، يتحول مجراه، الذي كانت تحميه النباتات النهرية على الضفاف، إلى بركة أو خزان من المياه الراكدة المعرضة لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجة حرارة المياه".

وأضاف فرنانديز-غاريدو لـ CNN أنّ كميات كبيرة من المياه المخزنة في الخزانات قد تُفقد أيضًا بسبب التبخر.

كما أنّ المواد العضوية المحتجزة داخل الخزانات تتراكم وتتحلل مع مرور الوقت، مطلقةً غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة القوية التي تساهم بصورة كبيرة في الاحتباس الحراري.

وفقًا للوكالة الأوروبية للبيئة، فإنّ الأنظمة البيئية المُجزأة تكون أقل قدرة بكثير على التكيف مع تزايد الفيضانات، والجفاف، والظواهر المناخية المتطرفة.

بدأ نهر "هيتولانيوكي" في فنلندا يتغير مع إزالة السدود التي أُقيمت عليه، حيث تسارعت قوة المياه وانخفضت حرارتها، وأصبح صوتها أشبه بجريان نهرٍ طبيعي من جديد، ومن ثمّ ظهرت الأسماك.

للمرة الأولى منذ أكثر من قرن، شقّت أسماك السلمون طريقها صعودًا عبر مجرى النهر متجاوزةً المواقع التي كانت تشغلها ثلاثة سدود كهرومائية، مستعيدةً امتدادًا مائيًا ظل معزولًا لأكثر من مئة عام

وأفادت الوكالة لـ CNN: "لقد فقدنا نحو 80% من الأراضي الرطبة خلال الألفية الماضية نتيجة التصريف، والعزل، والتدهور. تساعد الأراضي الرطبة في الحد من هذه المخاطر لأنها تعمل كإسفنج طبيعي يمتص المياه أثناء الفيضانات ويطلقها تدريجيًا خلال فترات الجفاف".

وأشار تحالف "إزالة السدود في أوروبا" إلى أنّ تجزئة الأنهار من أبرز أسباب تراجع التنوع البيولوجي في المياه العذبة بالقارة، مستشهدًا بتقييم حديث للمفوضية الأوروبية أظهر أنّ أكثر من 42% من أنواع أسماك المياه العذبة في أوروبا مهددة.

لا تقتصر التأثيرات السلبية على الأسماك وحدها، إذ أن ترابط الأنهار يدعم أنظمة بيئية مائية بأكملها، تمتد من الحشرات وصولًا إلى الطيور والثدييات.

 عندما يتعطل تدفق الرواسب، تصبح قيعان الأنهار أكثر بساطة وأقل ملاءمة للتكاثر، كما يؤدي تغير درجات الحرارة وأنماط الجريان إلى تقليص تنوع الموائل البيئية.


كما تتزايد المخاوف بشأن البنية التحتية المائية القديمة في أوروبا، خاصة أن الكثير من الحواجز المهجورة لا تخضع للصيانة المناسبة، وقد تتحول إلى مصدر خطر مع تدهور حالتها، ولا سيما خلال الظواهر الجوية المتطرفة.

أنهار تستعيد عافيتها
الطبيعة تتنفس مجددًا بعد إزالة مئات السدود في أوروبا وإعادة ترابط آلاف الكيلومترات من الأنهار
كان الهدف من إزالة السد في هولستنكوسكي بفنلندا عام 2024 فتح مسارات هجرة الأسماك لمسافة تصل إلى 43 كيلومترًا.
مع ذلك، لا تقتصر إزالة السدود على هدم الخرسانة فحسب، إذ غالبًا ما تتطلب هذه المشاريع سنوات من التقييمات البيئية والدراسات الهندسية والمفاوضات مع أصحاب السدود والسلطات المحلية.
شريط الأخبار البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور رئيس جامعة حكومية أسبق.. وقصة " حليمة"، هل سنراه أمام وحدة الجرائم الإلكترونية؟ جمعية البنوك في الاردن ترعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور