اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"القلق الملكي" وهاجس الضفة الغربية..

القلق الملكي وهاجس الضفة الغربية..
حسين هزاع المجالي
أخبار البلد -   ليس سراً أن الأردن يراقب الضفة الغربية بعين الحذر، لكن ما بات يُقال اليوم بصراحة غير مألوفة هو حجم الخطر الذي يراه صانع القرار؛ خطر لا يقف عند الحدود، بل يتسلل إلى الداخل.

 

لم يعد القلق الملكي تجاه الضفة الغربية دبلوماسياً فحسب، بل بات يحمل أبعاداً وجودية، فما يجري هناك من مخططات ضم، وتصاعد للاستيطان، ومساعٍ لتفريغ الأرض من أهلها، لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يضع الأردن أمام سيناريوهات كابوسية طالما سعى إلى تجنّبها.

وفي دوائر التفكير الاستراتيجي، يُطرح سؤال مقلق: ماذا لو قررت إسرائيل، أن "الحل" يمر عبر الأردن، سواء عبر مشاريع فيدرالية، أو كونفدرالية، أو إعادة ارتباط رسمية، أو حتى من خلال موجات تهجير تدفع مئات الآلاف شرقاً، فإن النتيجة واحدة: الأردن سيدفع الثمن، رغم أنه ليس طرفاً في القرار.

عمّان ترفض هذا الطرح جملةً وتفصيلاً. فالموقف الأردني ثابت وواضح، الضفة الغربية وقطاع غزة هما أرض الدولة الفلسطينية المستقبلية، ولا بديل عن ذلك، ولا مجال للتفاوض عليه.

لكن الخطر الأكثر تعقيداً لا يأتي دائماً عبر دبابة أو قرار ضم رسمي، بل قد يتسلل بهدوء عبر خطاب إعلامي، أو تغريده، أو نقاش داخلي يتحول تدريجياً إلى صراع هويات.

إسرائيل لا تحتاج إلى مواجهة الأردن مباشرة إذا نجحت في تحويل ملف الضفة الغربية إلى أزمة داخلية أردنية؛ دولة منشغلة بنفسها، ومجتمع تتآكله الشكوك المتبادلة، وحدود رخوة، وفقاً للرؤية الإسرائيلية الكاذبة، وقضية فلسطينية تتحول من مسؤولية سياسية إلى عبء اجتماعي. عندها تتحقق النتيجة بأقل كلفة، وهنا يكمن الفخ الحقيقي.

ويقف الأردن اليوم أمام معادلة معقدة بلا إجابات سهلة؛ فهو لا يستطيع تجاهل ما يجري خلف النهر، لأن تداعياته ستصل إليه حتماً، وفي الوقت ذاته لا يستطيع الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع قوة إقليمية تمتلك فائضاً من القوة العسكرية والسياسية.

وبين هذين الخيارين الصعبين، يبرز خيار ثالث هو الأكثر تعقيداً: الاستعداد للعاصفة قبل وصولها، عبر دعم بقاء السلطة الفلسطينية، وتعزيز الجبهة الداخلية، وإدراك أن استقرار الأردن لا يبدأ من حدوده القوية مع الضفة الغربية فقط، بل من استقرار الضفة نفسها.

المرحلة المقبلة لن تكون سهلة، وهذا ليس تشاؤماً، بل قراءة واقعية لعالم تبدّلت فيه موازين القوى، وانكشفت فيه أوهام كثيرة.

وما يطالب به أصحاب هذه الرؤية ليس الهلع، بل ما هو أصعب من ذلك: نقاش وطني صريح، تقوده نخب موثوقة، وبشراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة؛ حوار يسمّي الأشياء بأسمائها، من دون تهويل أو تهوين، فالشعب الذي لا يُصارح بحجم التحديات، لن يكون جاهزاً لمواجهتها.

ترتكز يقظة الملك في هذا الملف على خطوط "حُمر" ثابتة، تتصدرها حماية الهوية الفلسطينية ومنع أي سيناريوهات للتهجير القسري، والتصدي لمشاريع ضم الأراضي، مع التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات.

الأردن اليوم لا يحتاج إلى خطاب طمأنة زائف، بل إلى يقظة جماعية، والفارق بين الاثنين قد يكون الفارق بين دولة تصنع مستقبلها، وأخرى تجد مستقبلها مفروضاً عليها.

شريط الأخبار التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام