"القلق الملكي" وهاجس الضفة الغربية..

القلق الملكي وهاجس الضفة الغربية..
حسين هزاع المجالي
أخبار البلد -   ليس سراً أن الأردن يراقب الضفة الغربية بعين الحذر، لكن ما بات يُقال اليوم بصراحة غير مألوفة هو حجم الخطر الذي يراه صانع القرار؛ خطر لا يقف عند الحدود، بل يتسلل إلى الداخل.

 

لم يعد القلق الملكي تجاه الضفة الغربية دبلوماسياً فحسب، بل بات يحمل أبعاداً وجودية، فما يجري هناك من مخططات ضم، وتصاعد للاستيطان، ومساعٍ لتفريغ الأرض من أهلها، لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يضع الأردن أمام سيناريوهات كابوسية طالما سعى إلى تجنّبها.

وفي دوائر التفكير الاستراتيجي، يُطرح سؤال مقلق: ماذا لو قررت إسرائيل، أن "الحل" يمر عبر الأردن، سواء عبر مشاريع فيدرالية، أو كونفدرالية، أو إعادة ارتباط رسمية، أو حتى من خلال موجات تهجير تدفع مئات الآلاف شرقاً، فإن النتيجة واحدة: الأردن سيدفع الثمن، رغم أنه ليس طرفاً في القرار.

عمّان ترفض هذا الطرح جملةً وتفصيلاً. فالموقف الأردني ثابت وواضح، الضفة الغربية وقطاع غزة هما أرض الدولة الفلسطينية المستقبلية، ولا بديل عن ذلك، ولا مجال للتفاوض عليه.

لكن الخطر الأكثر تعقيداً لا يأتي دائماً عبر دبابة أو قرار ضم رسمي، بل قد يتسلل بهدوء عبر خطاب إعلامي، أو تغريده، أو نقاش داخلي يتحول تدريجياً إلى صراع هويات.

إسرائيل لا تحتاج إلى مواجهة الأردن مباشرة إذا نجحت في تحويل ملف الضفة الغربية إلى أزمة داخلية أردنية؛ دولة منشغلة بنفسها، ومجتمع تتآكله الشكوك المتبادلة، وحدود رخوة، وفقاً للرؤية الإسرائيلية الكاذبة، وقضية فلسطينية تتحول من مسؤولية سياسية إلى عبء اجتماعي. عندها تتحقق النتيجة بأقل كلفة، وهنا يكمن الفخ الحقيقي.

ويقف الأردن اليوم أمام معادلة معقدة بلا إجابات سهلة؛ فهو لا يستطيع تجاهل ما يجري خلف النهر، لأن تداعياته ستصل إليه حتماً، وفي الوقت ذاته لا يستطيع الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع قوة إقليمية تمتلك فائضاً من القوة العسكرية والسياسية.

وبين هذين الخيارين الصعبين، يبرز خيار ثالث هو الأكثر تعقيداً: الاستعداد للعاصفة قبل وصولها، عبر دعم بقاء السلطة الفلسطينية، وتعزيز الجبهة الداخلية، وإدراك أن استقرار الأردن لا يبدأ من حدوده القوية مع الضفة الغربية فقط، بل من استقرار الضفة نفسها.

المرحلة المقبلة لن تكون سهلة، وهذا ليس تشاؤماً، بل قراءة واقعية لعالم تبدّلت فيه موازين القوى، وانكشفت فيه أوهام كثيرة.

وما يطالب به أصحاب هذه الرؤية ليس الهلع، بل ما هو أصعب من ذلك: نقاش وطني صريح، تقوده نخب موثوقة، وبشراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة؛ حوار يسمّي الأشياء بأسمائها، من دون تهويل أو تهوين، فالشعب الذي لا يُصارح بحجم التحديات، لن يكون جاهزاً لمواجهتها.

ترتكز يقظة الملك في هذا الملف على خطوط "حُمر" ثابتة، تتصدرها حماية الهوية الفلسطينية ومنع أي سيناريوهات للتهجير القسري، والتصدي لمشاريع ضم الأراضي، مع التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات.

الأردن اليوم لا يحتاج إلى خطاب طمأنة زائف، بل إلى يقظة جماعية، والفارق بين الاثنين قد يكون الفارق بين دولة تصنع مستقبلها، وأخرى تجد مستقبلها مفروضاً عليها.

شريط الأخبار الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك