اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اتركه يبكي.. خرافة تربوية يحطمها العلم!

اتركه يبكي.. خرافة تربوية يحطمها العلم!
أخبار البلد -  
بين نصائح الأقارب وتعليقات المجتمع السريعة، كثيراً ما يسمع الأمهات والآباء عبارات من نوع: "لا تحمله كثيراً"، "سيعتاد عليك"، أو "اتركه يبكي حتى يتعلم".

 لكن العلم الحديث يضع هذه الفكرة تحت مراجعة صارمة، ويقول إن استجابة الوالدين لبكاء الرضيع ليست دلالاً مفرطاً، بل لغة بيولوجية أساسية بين الطفل ومن يرعاه.

ووفقاً لمقال نشره موقع «ريزد غود» التربوي فإن الخوف من "إفساد" الرضع عبر حملهم أو تهدئتهم يعكس ثقافة أصبحت أقل ارتياحاً لفكرة القرب الجسدي والاعتماد الطبيعي في السنوات الأولى، رغم أن الأطفال يولدون وهم يحتاجون إلى الاتصال والاحتواء والتنظيم المشترك أكثر من حاجتهم إلى "التدريب" على الاستقلال المبكر.

لغة البكاء

البكاء في الشهور الأولى ليس مناورة ولا اختباراً لحدود الأهل، بل وسيلة الرضيع الوحيدة للإبلاغ عن الجوع أو التعب أو الخوف أو الحاجة إلى القرب.

 وبحسب منظمة «زيرو تو ثري» الأمريكية لتنمية الطفولة المبكرة، فإن التربية المتجاوبة تعني الرد المناسب والمتسق على حاجات الرضع والأطفال الصغار، وهي تبني روابط عاطفية قوية وتدعم النمو الصحي والتعلق الآمن.

وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن العلاقات المبكرة الآمنة والداعمة والحنونة تمثل أساساً مهماً للنمو الاجتماعي والعاطفي في الطفولة المبكرة، وأن دعم هذه العلاقات يعد جزءاً من الرعاية الصحية الوقائية للأطفال.

حضن أول

لا تقف أهمية القرب عند الجانب العاطفي فقط، فالتلامس الجلدي بين الطفل ومقدم الرعاية ينعكس على الاستقرار الجسدي أيضاً.

حتى حمل الطفل خلال اليوم له أثر قابل للقياس، فقد أجرى الباحثان «أورس هونسيكر» و«رونالد بار» تجربة عشوائية تضم 99 ثنائي من الأمهات والرضع، لاختبار ما إذا كان حمل الطفل لفترات إضافية يقلل البكاء الطبيعي في الشهور الأولى، ووجدت الدراسة أن زيادة الحمل اليومي ساعدت على خفض مدة البكاء والتململ لدى الرضع.

وتشير قراءة لاحقة للأدبيات العلمية إلى أن زيادة حمل الرضيع بنحو 1.7 ساعة يومياً بين الأسبوعين الرابع والثاني عشر ارتبطت بانخفاض إجمالي مدة البكاء اليومي بنسبة 43%، وفقاً لدراسة عن الدلالة التكيفية للبكاء المكثف لدى الرضع.



الفكرة الأساسية ليست أن يكون الوالدان متاحين بصورة مثالية في كل لحظة، بل أن يتعلم الطفل، عبر التكرار، أن العالم قابل للثقة وأن حاجاته ستُسمع، هذا الإحساس لا يعيق الاستقلال لاحقاً، بل يمنحه قاعدة آمنة ينطلق منها.

وأشارت مراجعة منشورة عن التدخلات القائمة على التعلق، على وجود أدلة قوية تربط بين التعلق الآمن في الطفولة المبكرة ومخرجات إيجابية في المجالات الاجتماعية والعاطفية والنفسية.

ثقافات مختلفة

كثير من الثقافات لا ترى حمل الطفل أو النوم بالقرب منه باعتباره مشكلة، بل جزءاً طبيعياً من الرعاية.

ونستطيع أن نستشهد بممارسات في بالي، حيث يُحمل الرضع باستمرار تقريباً في الشهور الأولى، وبأمثلة من ثقافات المايا التي تنظر إلى نوم الطفل قريباً من والديه بوصفه أمراً بديهياً لا استثناءً.

وهنا لا يدعو العلم إلى نسخ نمط ثقافي واحد، بل إلى إعادة النظر في الفكرة التي تجعل الاستجابة للطفل ضعفاً أو "تدليلاً".

فاحتياجات الرضيع لا تتغير لأن المجتمع يستعجل الاستقلال، ولا يصبح الطفل متلاعباً لأنه يريد ذراعين دافئتين.

حب منظم

الاستجابة لا تعني غياب الحدود إلى الأبد، ولا تعني أن يتحول الوالدان إلى حالة إنهاك دائمة، لكنها في الأشهر والسنوات الأولى تعني فهم الفرق بين طفل يحتاج إلى التنظيم وبين بالغ يتوقع منه ضبط نفسه وحده، فالرضيع لا يملك بعد الجهاز العصبي الناضج الذي يسمح له بتهدئة نفسه كما يفعل الكبار.

لذلك، حين تحمل الأم طفلها الباكي أو يربت الأب على ظهر رضيع قلق، فهما لا يصنعان طفلاً "مدللاً"، بل يشاركان في بناء جهازه العاطفي والعصبي خطوة خطوة.

والطفل الذي يطلب القرب لا يتلاعب بمن حوله، بل يتواصل بلغته الوحيدة ويبحث عن الأمان الذي يحتاجه لينمو.

استقلال لاحق

ومن هنا، فإن السؤال ليس: "هل سأفسد طفلي إذا حملته؟"، بل: "ماذا يتعلم طفلي عندما يجدني حاضراً؟".

 والإجابة التي تلتقي عندها الأبحاث الحديثة والخبرة الإنسانية القديمة واضحة: الحضور لا يفسد الرضيع، بل يعلّمه أن العالم مكان يمكن الوثوق به.
شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور