إشهار ديوان "النوارس تريد أفكارا واضحة" للشاعرة زليخة أبو ريشة في "شومان"

إشهار ديوان النوارس تريد أفكارا واضحة للشاعرة زليخة أبو ريشة في شومان
أخبار البلد -  
أشهرت الشاعرة والكاتبة زليخة أبو ريشة في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي مساء الاثنين الموافق 12/5/2026، ديوانها الشعري "النوارس تريد أفكارا واضحة"، بحضور نخبة من الشعري والأدباء والمدعوين.

وشارك في حفل الإشهار الذي رعاه أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة مندوبا عن وزير الثقافة، إلى جانب المؤلفة، كل من الدكتور سلطان المعاني، والدكتورة مريم جبر، والدكتور عمر العامري، والدكتور ليث الرواجفة، وأدار الحفل مدير المكتبة العامة في مؤسسة عبد الحميد شومان نزار الحمود.

وسلط الحفل الضوء على المسيرة الإبداعية للشاعرة، وإسهاماتها في المشهد الثقافي، بوصفها صوتا ظل منحازا للكلمة الحرة، وللشعر بوصفه فعلا معرفيا وجماليا وموقفا من العالم.

وأعرب الدكتور العياصرة في كلمته خلال الحفل عن سعادته بالمشاركة في حفل إشهار ديوان "النوارس تريد أفكارا واضحة"، الصادر بدعم وزارة الثقافة، والذي يأتي ضمن برنامج مؤسسة شومان للاحتفاء بالمبدعين.

وقال "وإذا كان الشاعر قديمًا يمثل صوت القبيلة، ولسان حالها، ومؤرخ أيامها ووقائعها، فهو اليوم يمثل خطاب الدولة، ويشكل نصه جزءًا من هوية المجتمع ووثيقة من سرديته، وحكاية الأرض والإنسان".

وأشار إلى الحاجة للشعر ليرطب الوجود بخفوت صوته، ويجمل الكون بعذوبة كلماته، ويحمي كينونتنا بما نشكل من أحلام، وننسج القصائد بحرير الأمنيات، مثلما أكد حاجتنا إلى فضاءات الشعر القادرة على تعزيز إنسانيتنا ولجم تغول العالم.

وأشارت الكاتبة أبو ريشة في كلمتها إلى أنها كتبت نصوصَ هذا الديوان بين 2006 و2009. وهي نصوص كَتبتُ معظمَها في زياراتها المتكررة لإنجلترا بين لندن وبيرلي أون تيمز في ضواحي مدينة Reading ومدينة إكستر Exeter وما جاورها التي كانت قد عاشت فيها خمس سنوات من قبل.

وقالت "أستطيع أن أزعمَ أن نصوصَ بريطانيا التي في هذا الكتاب، وفي الكتب التي سبقته، تتّصفُ بمزاجٍ وببنيةٍ مختلفين عن سائر شعري، ففيها بساطةٌ ظاهرةٌ تُخفي قدراً هائلاً من القلق والوحدة، ولكنه يجد طريقَه لينزَّ من هذه البساطة. فالأمكنةُ التي وُلِدَ فيها هي جِنانٌ من جنانِ الأرضِ جمالاً وشياكةً واخضراراً وأنهاراً جارية، ولكنها جِنانٌ بكماءُ صماء لأنها لا تتكلمُ العربية ولا تفهمها. فأنا فيها، عندما أكون فيها، كينونةٌ وحيدةٌ غريبةٌ كمقعدٍ مهجور. هذا المقعدُ الذي لطالما زرتُه في مدينة توركي في مقاطعة ديفن التي عاصمتها إكستر، والتي تتيهُ على المقاطعات البريطانية الأخرى بأنها ريفييرا بريطانيا. ففي توركي تلة خضراء داكنة نذهب إليها صعوداً لنجد في رأسِها سهلةً صغيرةً ريّانَةَ الاخضرار، على طرَفِها الذي يُطلُّ على جَرْفٍ صخريٍّ سحيقٍ يمضي نحو بحرِ رماديّ ممتدٍّ اسمُه (المانش)، يوجد كرسيُّ حدائقَ يحملُ لوحةً نحاسيةً باسمِ متوفَّى، كهديةٍ لذكراه. ذلك الكرسيُّ المنفردُ الوحيدُ كان أنا؛ فاللغاتُ تمرُّ قربي، ولكنها لا تتجاوز مسمعي. وزعيقُ النوارسِ من حولي لا يبددُ الصمتَ المطبقَ في نفسي، بينما الأفقُ البحريُّ أمامي مفتوحٌ نحو الشرق في التفاتةٍ بعيدةِ الدلالة لديّ. إنها وحدة الكائن" .

وقال الدكتور المعاني في قراءته للديوان، إن الشاعرة تدير صلتها بالحب من منطقة تجاوزت طراوة البوح الأول إلى حكمة موجعة. فالحب هنا يأتي ممزوجًا بالندبة والرماد والحبر والظل والجوى والملح، كأن كل عاطفة بلغت نهايتها تركت وراءها وثيقة صغيرة على الجسد أو في اللغة. الندبة تتحول إلى كتابة خفية، والرماد يحتفظ بذاكرة النار، والحبر يحاول أن يجمع ما تفرّق من التجربة، والبياض يشهد على الفائض الذي ضاقت عنه العبارة. لذلك تبدو العاطفة في الديوان وقد خرجت من فورانها الخام إلى استبصار أعمق؛ صارت تعرف أن ما يبقى بعد الحب قد يكون أقوى حضورًا من لحظته الأولى، وأن الأثر، حين يصفو من الصخب، يملك قدرة غريبة على الإقامة الطويلة في الروح.

وبين أن الأمكنة في الديوان تحضر محمولة على أثرها النفسي؛ المدينة، والبيت، والقطار، والبحر، والشارع، والممر، والنافذة، كلها تتحول إلى مواضع داخلية تعيد ترتيب العاطفة وفق حركة السفر والغياب والانتظار.

وقال الدكتور العامري "تشكّل الصّورة الشّعرية في كثير من قصائد هذا الديوان ما يشبه العروج من عالم الحقيقة إلى عالم الحلم والرؤى العلوية، فزليخة إذ تشعر بخيانة اللغة تلجأ إلى حدوسها العالية، وذائقتها المدرّبة، فتوسّع اللغة باجتراح صور شعرية طازجة، نائية بنفسها عن الصّور الجافة، التي أهرق ماءَها كثرةُ الاستعمال، فغدت صورًا باهتة لا تُرضي الغرور الفنّي للشاعرة، ولا تحقّق الرّضا الجمالي للمتلقي.

وأضاف أن هذه المجموعة الشّعرية، لزليخة أبو ريشة، كشفت عن جسارة لغوية أسهمت في إضفاء مسحة من الغموض في كثير من قصائد الديوان، لكنّه غموض شفيف وذكي؛ غموضٌ يُخرج القارئ من بوتقة التلقّي السّلبيّ إلى فضاء المشاركة في التّخييل، وبناء الصّورة، وتشكيل المعنى الشّعري، قارئًا فطنًا حصيفًا، يملأ بياضات النّصّ، ويُكمل فراغاته، ويستدعي ظلاله الغائبة.

الدكتور الرواجفة قال في قراءئه "تندرج تجربة زليخة أبو ريشة في سياق شعري وفكري يتجاوز حدود الكتابة الوجدانية إلى بناء مشروع ثقافي طويل النفس، مشروع حمل همّ المرأة، واللغة، والجسد، والحرية، واشتغل على إعادة تفكيك البنى التي تصنع الوعي الاجتماعي والرمزي في الثقافة العربية. فزليخة شاعرةٌ جاءت إلى القصيدة محمّلة بأسئلة الفكر، ومناضلةٌ ثقافية جعلت اللغة مجالًا للمقاومة، ومثقفةٌ نسوية أدركت أن تحرير المرأة يبدأ من تحرير الصورة التي كوّنتها عنها الذاكرة الجمعية، ومن تحرير اللغة التي تحدثت عنها نيابةً عنها".

ولفتت الدكتورة مريم فريحات إلى أنه يوجد في الديوان ثلاث قصائد مركزية تحمل عنوانات "في الظل وما قيل"، و"الظل وما قال" و"عن الظل وأحواله"، وهي نصوص محملة بدلالات للظل تنقله من حيزه المرتبط بالشيء أو الشخص، ليرتبط بلحظة تأمل قد تنتهي بحكمة، خاصة وأنها بعد قصائد الحب والجوى والخيبة، وكأن التجربة تنتقل من حرارة الانفعال إلى برودة التأمل.

وقالت إن خصوصية زليخة أبو ريشة في هذا الديوان تكمن في أنها لا تقول المختلف فحسب، بل تكتبه بطريقة مختلفة. فهي لا تكتفي بجرأة الموضوع، بل تمتلك جرأة الشكل. لغتها عالية لكنها قلقة، صورها شفافة لكنها صادمة، قصيدتها مفتوحة لكنها مشحونة بطاقة داخلية واضحة، تمنح الذات الأنثوية اعترافا من داخل اللغة لا من خارجها.

زليخة أبو ريشة هي شاعرة وباحثة وكاتبة وناشطة حريات أردنية. عملت في مجال التربية، كتبت وبحثت ونشرت في حقول الأدب، وأدب الأطفال، ودراسات المرأة، والفنون، والفكر الناقد، والتحول الديموقراطي، والإسلام السياسي، وغيرها من هموم الثقافة والمجتمع. شاركت في تأسيس وفي رئاسة وعضوية العديد من المؤسسات الثقافية ومنظمات المرأة والطفولة محلياً وعربياً وفي الخارج. وكانت رئيسة تحرير وعضوة في هيئة تحرير عدد من المجلات الثقافية. كما شاركت في مؤتمرات ومهرجانات وفي لجان تحكيم لجوائز أدبية، محلياَ وعربياً ودولياً.

أصدرت في الشعر 13 مجموعة شعرية، و4 أربعة قصص للأطفال، والعديد من الدراسات والكتب في نقد أدب الأطفال، وكتابين في اللغة والجندر، ومئات المقالات.
شريط الأخبار نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق