اختراقان علميان يرسمان ملامح جديدة لعلاج السرطان

اختراقان علميان يرسمان ملامح جديدة لعلاج السرطان
أخبار البلد -  

في تطورين علميين متزامنين يبدو أن الطب يقترب من تحول جذري في مواجهة أخطر تحديات علاج السرطان ممثلة في الأورام الصلبة التي لطالما قاومت أبرز العلاجات المناعية المتاحة.

 

وبينما يسعى فريق إلى هندسة خلايا مناعية أكثر ذكاءً وقدرة على الاختراق يتجه فريق آخر إلى تفكيك الدفاعات الكيميائية التي تحمي الورم. ويرسم هذان المساران معاً صورة لمستقبل قد لا يكون فيه العلاج مجرد قتل للخلايا السرطانية، بل إعادة برمجة ذكية للجهاز المناعي ذاته.

تطوران علميان

• علاجات «جاهزة» تخترق الورم. في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature بتاريخ 25 فبراير(شباط) 2026، أعلن باحثون من كلية الطب بجامعة ييل الأميركية عن تحقيق تقدم لافت في تطوير خلايا مناعية معدلة وراثياً تُعرَف باسم «الخلايا القاتلة الطبيعية» CAR-NK قادرة على استهداف الأورام الصلبة بكفاءة غير مسبوقة. وقاد الفريق عالم الوراثة سيدي تشين من كلية الطب بجامعة ييل الذي أجرى مسحاً واسعاً لعشرات الآلاف من الجينات ليحدد جيناً جديداً يُعرف بـOR7A10 بصفته مفتاحاً لتعزيز قدرة هذه الخلايا على مهاجمة السرطان.

وأظهرت التجارب على نماذج حيوانية لسرطان الثدي نتائج مذهلة؛ إذ تمكّنت الخلايا المعدلة، من القضاء الكامل على الأورام في جميع الحالات التي خضعت للعلاج. وهذا الإنجاز - وفق الباحثين - يُمثل خطوة مهمة نحو تجاوز أحد أكبر العوائق التي واجهت العلاجات المناعية سابقاً، ألا وهو ضعف فاعليتها ضد الأورام الصلبة مقارنة بسرطانات الدم.

وتكمن الأهمية الإضافية لهذه التقنية في طبيعتها المختلفة عن نظيرتها الأشهر CAR-T؛ إذ يمكن إنتاج الخلايا القاتلة الطبيعية CAR-NK من متبرعين أصحاء وتخزينها لتكون «جاهزة للاستخدام» الفوري. وهذا النموذج لا يُسرّع فقط من توفير العلاج، بل يقلل التكلفة بشكل كبير ويحدّ من المضاعفات الخطيرة التي قد تصاحب العلاجات التقليدية مثل «عاصفة السيتوكينات». وتشير بيانات التجارب السريرية الأولية إلى أن هذه العلاجات تحقق معدلات استجابة مرتفعة خصوصاً في سرطانات الدم، حيث سجلت بعض الدراسات نسب استجابة تصل إلى أكثر من 70 في المائة مع حالات شفاء كامل.

• تفكيك دفاعات الورم من الداخل. في المقابل، سلك فريق بحثي في ميونيخ بألمانيا مساراً مختلفاً، لكنه مكمل. فبدلاً من التركيز على تعزيز الخلايا المناعية فقط اكتشف الباحثون بقيادة البروفسور سيباستيان كوبولد من معهد علم الصيدلة السريرية أن الأورام تستخدم مادة كيميائية تُسمى البروستاغلاندين E2 (PGE2) Prostaglandin لتعطيل الخلايا التائية ومنعها من أداء وظيفتها.

وللتغلب على هذا الكمين البيولوجي؛ عدَّل الفريق خلايا CAR-T بحيث تصبح غير قادرة على الاستجابة لهذا المركب المثبط؛ ما منحها القدرة على العمل بحرية داخل بيئة الورم القاسية. ونُشرت هذه النتائج في مجلة Nature Biomedical Engineering بتاريخ 11 فبراير 2026، وأظهرت نجاحاً ملحوظاً في السيطرة على أورام صعبة مثل سرطان البنكرياس، بالإضافة إلى فاعلية قوية في عينات بشرية.

استراتيجية مزدوجة

وتعكس هاتان الدراستان تحولاً عميقاً في فهم العلماء لطبيعة المواجهة مع الأورام الصلبة. فبدلاً من الاعتماد على استراتيجية وحيدة تتمثل في تقوية الخلايا المناعية، يتجه البحث العلمي اليوم نحو مقاربة مزدوجة، هي تعزيز قدرات الخلايا المهاجمة من جهة وتعطيل آليات الدفاع والتمويه التي تستخدمها الأورام من جهة أخرى.

• دور الذكاء الاصطناعي. وهذا التوجه لا يأتي بمعزل عن تطورات موازية في مجالات أخرى؛ إذ بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً متزايداً في تصميم هذه العلاجات من خلال النماذج الحاسوبية التي تتنبأ بكيفية استجابة الخلايا المناعية للأورام وتُسهم في تصميم خلايا أكثر كفاءة واستهدافاً. كما تتقاطع هذه الابتكارات مع أبحاث أوسع في «برمجة» الجهاز المناعي؛ وهو ما يفتح الباب أمام طب أكثر دقة، حيث يصبح العلاج مخصصاً وفقاً للتركيب البيولوجي لكل ورم وكل مريض.

• نحو مستقبل يلامس حياة المرضى. ورغم أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها التجريبية المخبرية وما قبل السريرية، فإنها تحمل آمالاً حقيقية لملايين المرضى حول العالم، خصوصاً أولئك الذين يعانون أوراماً صلبة لم تستجب للعلاجات التقليدية. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 100 تجربة سريرية جارية حالياً لتطوير علاجات CAR-NK وCAR-T من الجيل الجديد تستهدف أنواعاً مختلفة من السرطان، بما في ذلك أورام الثدي والمبيض والبنكرياس والجهاز الهضمي.

ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية البشرية خلال السنوات القليلة المقبلة؛ وهو ما قد يمهد الطريق لحقبة جديدة في علاج السرطان. حقبة لا يقتصر فيها العلاج على استهداف المرض بشكل تقليدي، بل يعتمد على إعادة تصميم الجهاز المناعي نفسه ليكون أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف.

في النهاية، تشير هذه التطورات إلى أن معركة الإنسان ضد السرطان لم تعد مجرد مواجهة مباشرة بالأدوية السامة أو الجراحات الموسعة، بل تحولت سباقاً علمياً لفهم أعمق للغة الخلايا والجزيئات وتسخير هذه المعرفة لصالح المرضى. ومع كل اختراق من هذا النوع يقترب العلم خطوة إضافية من تحويل السرطان من مرض يصعب احتواؤه إلى حالة يمكن التحكم فيها، بل ربما هزيمتها يوماً ما.

شريط الأخبار نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق