اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"سيامرابتور".. جمجمة مفترس آسيوي تروي قصة صعود عمالقة الديناصورات

سيامرابتور.. جمجمة مفترس آسيوي تروي قصة صعود عمالقة الديناصورات
أخبار البلد -  
في بيئة نهرية شبه جافة خلال العصر الطباشيري المبكر فيما يعرف اليوم بدولة تايلاند، قبل نحو 125 مليون سنة، عاش أحد أقدم الديناصورات المفترسة العملاقة المعروفة في آسيا، وهو ديناصور يعرف باسم "سيامرابتور سواتي"، إلى جانب كائنات أخرى مثل الزواحف والأسماك وديناصورات مختلفة.

في دراسة جديدة، كشف باحثون عن تفاصيل غير مسبوقة لدماغ وجمجمة هذا الكائن؛ ما يوفر أدلة مهمة على المراحل المبكرة من تاريخ مجموعة من الديناصورات اللاحمة الضخمة تعرف باسم "الكاركارودونتوصورات"، وهي سلالة ضمت لاحقا بعضا من أكبر المفترسات التي عاشت على اليابسة.

اعتمدت الدراسة التي نشرت يوم 29 أبريل/نيسان في مجلة "بلوس ون" (PLOS One)، على تحليل حفريتين جزئيتين من الجمجمة عثر عليهما في تكوين "خوك كروات" الجيولوجي شمال شرقي تايلاند.

واستخدم الباحثون تقنية التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة، وهي تقنية تشبه الأشعة الطبية المستخدمة في فحص جسم الإنسان، لكنها تستخدم هنا لفحص الحفريات من الداخل دون كسرها أو إتلافها.

وبفضل هذه التقنية، تمكن العلماء من إعادة بناء الشكل الداخلي لصندوق الدماغ، أي التجويف الذي كان يحتوي دماغ الديناصور، بدقة لم تكن ممكنة من قبل.


اكتشاف بداية سلالة مفترسة

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة سوكي هاتوري، الأستاذ المشارك بمعهد أبحاث الديناصورات في جامعة فوكوي الإقليمية باليابان، إن "سيامرابتور" يعد من أقدم الأعضاء المعروفين في مجموعة الكاركارودونتوصورات، وهي المجموعة التي تضم لاحقا ديناصورات مفترسة شهيرة مثل "غيغانوتوصور" و"كاركارودونتوصور".

وقد عرفت هذه الديناصورات بحجمها الكبير وأسنانها الحادة وقدرتها على احتلال قمة السلسلة الغذائية في بيئاتها. لكن المعلومات المتاحة عن بدايات هذه المجموعة، خاصة في آسيا، ظلت محدودة بسبب ندرة الحفريات المكتملة.

وأظهرت الدراسة أن "سيامرابتور" كان يحمل مزيجا من الصفات القديمة والأحدث، وهذا يعني أنه لم يكن بدائيا بالكامل، ولم يكن أيضا مشابها تماما للمفترسات العملاقة التي ظهرت لاحقا، بل يمثل مرحلة مهمة في تاريخ هذه السلالة.

ومن أبرز ما كشفه الباحثون وجود صفات تشريحية جديدة في مقدمة الجمجمة، وفي منطقة الاتصال بين بعض عظامها، لم تسجل من قبل في أقاربه المعروفين.

يوضح هاتوري في تصريحات للجزيرة نت أن هذه التفاصيل الصغيرة في علم الحفريات تساعد على تحديد موقع الكائن داخل شجرة الحياة، فكل اختلاف في شكل العظام أو طريقة اتصالها يمكن أن يكشف عن علاقة قرابة أو مرحلة ما من تاريخها.

ويضيف: "ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة، لأنها تضيف معلومات جديدة عن فرع مبكر من الديناصورات المفترسة التي انتشرت لاحقا في أكثر من قارة".
التجويف الدماغي لـ

دماغ طويل وضيق

يلفت الباحث إلى أن من أهم نتائج الدراسة أن التجويف الدماغي لـ"سيامرابتور" كان طويلا وضيقا نسبيا، وهو شكل يشبه ما وجد لدى بعض المفترسات العملاقة اللاحقة من المجموعة نفسها. ولا يعني ذلك أن العلماء عثروا على الدماغ نفسه، لأن الأنسجة اللينة لا تتحجر عادة، لكن شكل التجويف الداخلي للجمجمة يسمح بتكوين صورة تقريبية عن حجم الدماغ وشكله ومواقع الأعصاب المرتبطة به.

وتشير هذه النتيجة إلى أن بعض السمات العصبية الأساسية لهذه الديناصورات ظهرت مبكرا في تاريخها، قبل أن تنتشر الكاركارودونتوصورات على نطاق واسع في العالم القديم.

كما كشفت الدراسة تفاصيل تتعلق بالأعصاب القحفية وتجويفات الأذن الداخلية، وهي أجزاء مهمة لأنها تساعد العلماء على فهم بعض القدرات الحسية والحركية للديناصور، مثل التوازن، وربما طريقة تحريك الرأس والاستجابة للمحيط.

يقول هاتوري: "تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن سجل الحفريات الآسيوي لهذه المجموعة ظل أقل اكتمالا مقارنة بما هو معروف من أفريقيا وأمريكا الجنوبية. ولذلك، فإن وجود "سيامرابتور" في جنوب شرق آسيا يعزز فكرة أن آسيا ربما لعبت دورا مهما في المراحل المبكرة من تاريخ هذه الديناصورات المفترسة العملاقة، بدلا من أن تكون مجرد منطقة انتشرت إليها لاحقا"

ورغم أهمية النتائج، يقول الباحثون إنها تعتمد على عينتين جزئيتين فقط من الجمجمة، وليستا جمجمتين كاملتين، ما يعني أن بعض التفسيرات التشريحية ستظل قابلة للمراجعة إذا عثر مستقبلا على حفريات أكثر اكتمالا.

كما أن بعض أجزاء العظام كانت مفقودة أو متضررة، ما اضطر الباحثين إلى المقارنة مع ديناصورات قريبة لإعادة بناء الصورة الناقصة. ولهذا، فإن الموقع الدقيق لـ"سيامرابتور" داخل شجرة الحياة الخاصة بالكاركارودونتوصورات قد يتغير مع ظهور اكتشافات جديدة.

ومن حيث التمويل، أوضح الباحثون أن الدراسة دُعمت من جامعة "ناخون راتشاسيما راجابات" (NRRU) في تايلاند عبر صندوقها البحثي، وأن الجهة الممولة لم تتدخل في تصميم الدراسة أو جمع البيانات أو تحليلها أو قرار النشر. كما لم تتلق الدراسة تمويلا خارجيا إضافيا.
شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور