اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون
أخبار البلد -  

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة، حيث إن الأورام قد لا تكون في حاجة إلى القيام بطفرات جينية خاصة لمقاومة العلاج، بل إنها تعدّل أنماط الجينات الخاصة بها، مع إجراء سلسلة اختبارات للوصول إلى أفضل صيغة جينية، ثم التحول إلى استخدام هذه الصيغة من أجل مقاومة العلاج الكيماوي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

 

وحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» (Nature)، تركز اهتمام الفريق البحثي من معهد لانجون للعلوم الطبية التابع لجامعة نيويورك الأميركية على مجموعة من البروتينات التي توجد داخل خلايا الجسم يطلق عليه اسم AP1، حيث يتم تنشيط عمل هذه البروتينات في حالة تعرض الخلية لضغوط خارجية، بما في ذلك في حالة تعرض الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي.

ورغم أن العلماء عكفوا على دراسة هذه المجموعة من البروتينات على مدار عقود، فقد وجد الفريق البحثي الأميركي أنها تضطلع بدور لم يكن واضحاً على نطاق واسع من قبل، حيث تبين خلال التجارب أن الخلايا السرطانية يمكنها تعديل طريقة عمل منظوماتها الداخلية، وأن عملية التأقلم هذه لا تتم عن طريق القيام بطفرات مستديمة في الحمض النووي، بل إن الخلية تقوم بتشغيل أو إيقاف عمل بعض الجينات الخاصة بها، مع تثبيت الصيغة أو النمط الجيني الذي يتيح لها تحمل العلاج الكيماوي من أجل تحسين فرصتها في البقاء على قيد الحياة.

وتطرح الدراسة أيضاً فكرة أن خلايا السرطان تستغل هذه المرونة لاختبار أنماط نشاط جيني مختلفة؛ حتى تصل إلى أفضل صيغة تتيح لها تحمل الأدوية الكيماوية، وبمجرد الوصول إلى هذه الصيغة المثالية، فإنها تفعّلها، بل وتمرّرها أثناء عملية انقسام الخلايا السرطانية اللازمة لنمو الورم؛ من أجل تعزيز قدرة الأورام على مقاومة العلاج.

ويقول رئيس فريق الدراسة إيتاي ياناي، أستاذ الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئي في معهد لانجون: «لقد توصلنا مؤخراً إلى أن الخلايا يمكنها تغيير أوضاعها الخلوية من أجل التأقلم لمقاومة العلاج، ولكن هذه الآلية لم تكن واضحة».

وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية: «لقد طرحنا فكرة وجود آلية مذهلة تتيح للخلايا السرطانية إجراء تغييرات فورية لمقاومة العلاج، وربما يفسر ذلك أسباب صعوبة علاج الأورام السرطانية في بعض الحالات المتأخرة للمرض».

«معادلة خوارزمية متطورة»

يوضح الطبيب جوستافو فرانكا، عضو فريق الدراسة أن «بروتينات AP1 تعمل مثل معادلة خوارزمية متطورة داخل كل خلية حية»، مضيفاً أنه «عن طريق تفعيل هذه المجموعة من البروتينات، تستطيع الخلية توليد أنماط عمل مختلفة من أجل ضبط الجينات الخاصة بها، ثم اختيار أفضل نمط يتيح لها التأقلم في البيئة التي تعيش فيها»، بما في ذلك البيئات التي تستخدم فيها أدوية العلاج الكيماوي.

ويعتقد الباحثون أن الخلية السرطانية تقوم بعملية تقييم للأنماط الجينية المختلفة بعد تجربتها، حيث تعزّز البروتينات التي تحقق أفضل النتائج، وتستبعد البروتينات التي لا تحقق النتائج المرجوة من حيث القدرة على مقاومة العلاج الكيماوي. وبمرور الوقت، تستطيع الخلية الاستقرار على أفضل تركيبة للبروتينات تسمح بتعزيز قدرتها على البقاء ومقاومة العلاج. ويقول الباحثون إن هذه التغييرات لا تتضمن تعديلات في سلسلة الحمض النووي الأساسي للخلية، بل تعمل كما لو كانت نوعاً من أنواع الذاكرة التي تحتفظ داخلها بأفضل وضعية لمقاومة الأدوية الكيماوية، ثم تمرّرها بعد ذلك إلى الأجيال المقبلة من الخلايا السرطانية في جسم المريض.

ويرى الطبيب ياناي أن هذه الدراسة «قد يكون لها تداعيات عميقة على أساليب علاج السرطان، حيث يمكن بدلاً من استهداف الورم السرطاني وفق وضعية جينية معينة، كما هو الحال في معظم وسائل العلاج المعمول بها حالياً، أن يتم استهداف قدرة الورم على التأقلم في حد ذاتها. فإذا ما نجحنا في تعطيل آلية التعلم عبر بروتينات AP1 لدى الخلية السرطانية، فربما يكون بمقدورنا أيضاً أن نمنع الخلايا من اكتساب القدرة على مقاومة العلاج الكيماوي».

ويعتقد الباحثون أن قدرة الخلايا على التأقلم في مواجهة المؤثرات الخارجية لا تقتصر على الأورام السرطانية فحسب، بل إن آليات تطور الخلايا عن طريق هذه البروتينات تلعب دوراً رئيسياً في الوظائف البيولوجية الطبيعية لخلايا الجسم بشكل عام، بما في ذلك طريقة تكون الذكريات في المخ، وطريقة شفاء الجلد بعد التعرض لإصابات أو جروح على سبيل المثال.

ويهدف الباحثون أيضاً إلى استخدام تقنيات «كريسبر» الخاصة بعلوم الهندسة الوراثية من أجل وضع خريطة كاملة لبروتينات AP1 في الخلايا الحية؛ من أجل معرفة طريقة عمل كل واحد من هذه البروتينات في تعزيز مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي.

ويقول الطبيب فرانكا إن «الخطوة التالية تتمثل في فك شفرة أكواد المواد الفوسفاتية داخل البروتينات الخلوية؛ حتى يمكن تحديد طرق مقاومة السرطان لأنواع العلاج المختلفة، ومن الممكن في هذا السياق البدء بأدوية العلاج الكيماوي التقليدية مع تطعيمها بعناصر لتعطيل قدرة الخلايا السرطانية على المقاومة؛ وذلك بغرض ابتكار أدوية سرطان أكثر فاعلية على المدى الطويل».

شريط الأخبار إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور