طارق سامي خوري يكتب : حين يسقط الخطاب… ترتفع الحقيقة

طارق سامي خوري يكتب : حين يسقط الخطاب… ترتفع الحقيقة
أخبار البلد -  
ليس أخطر من رأيٍ خاطئ… إلا خطاب يُراد له أن يُصبح وعيًا عامًا. وما قيل في هذا السياق لا يمكن التعامل معه كوجهة نظر عابرة، بل كمؤشر على نهج يحاول إعادة تعريف القيم، وقلب المعايير، وتفريغ الكلمات من معانيها.

العار ليس كلمة تُطلق، ولا الشرف شعار يُستعار… بل منظومة أخلاقية تُقاس بالمواقف، وتُختبر عند المحن. ومن يُطلق الأحكام على شعبٍ بأكمله، إنما يُسقِط عن نفسه أول شروط هذه المنظومة: العدالة.

القضية الفلسطينية لم تكن يومًا قضية الفلسطينيين وحدهم، ولم تُطرح في وجدان الأمة باعتبارها شأنًا خاصًا أو نزاعًا عابرًا. هي، ببساطة، قضية حقٍّ واضحٍ لا لبس فيه… أرضٌ محتلة، شعبٌ مُهجَّر، ونضالٌ مستمر منذ عقود في وجه واقعٍ مفروض بالقوة.

والفلسطيني، حيثما كان، لم يحتاج يومًا إلى من يمنحه صفة الشرف أو ينزعها عنه. تاريخه، وتضحياته، وصموده، هي الشاهد الأكبر. هو من دفع الكلفة الأعلى دفاعًا عن أرضه وهويته، وهو من بقي متمسكًا بحقه رغم كل محاولات التصفية والتشكيك والتشويه.

أما محاولات الإساءة أو التعميم، فهي لا تُغيّر من الحقائق شيئًا، بل تكشف ضيق الأفق، وعجز الحجة، والرغبة في خلق انقساماتٍ لا تخدم إلا من يسعى لإضعاف الموقف الجامع.

لا أحد يملك حق توزيع الشرف على الناس، ولا أحد يملك صلاحية سحب الكرامة من شعبٍ كامل. هذه معايير لا تُدار بالتصريحات، بل تُبنى عبر التاريخ، وتُرسّخها التضحيات. وأيّ طرحٍ يُحاول اختزالها أو إعادة تعريفها، إنما ينزلق… بوعيٍ أو بدونه، نحو إلغاء التاريخ النضالي الأردني، وما قدّمه من شهداء على أرض فلسطين؛ وهو تاريخٌ لا يُدرك قيمته من يتعامل مع القضايا بمنطقٍ انتقائي، ويعمل على ما يُفرّق لا ما يجمع.

والأخطر من الخطاب ذاته، هو محاولة تسويقه وكأنه قراءة جديدة أو جرأة فكرية، بينما هو في حقيقته تراجع عن أبسط الثوابت، وانزلاق نحو لغةٍ تُفرّق بدل أن تجمع، وتُسيء بدل أن تُنصف.

في لحظات كهذه، لا يكون المطلوب الانجرار إلى مستوى الخطاب، بل تثبيت المعايير…
أن الحق لا يُجزأ،
وأن الكرامة لا تُقاس بالانتماء الضيق،
وأن القضايا العادلة لا تسقط لأن أحدهم قرر تجاهلها.

تبقى الحقيقة واضحة لكل من أراد أن يراها:
فلسطين ليست قضية رأي… بل قضية حق.

وستبقى فلسطين… قضية الشرفاء الكرماء الأعزاء الأحرار.
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"