اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صوت الأردن

صوت الأردن
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  
لم تُمنح أغنية عمر الجديدة حقها في الفهم، بل وُضعت مباشرةً في قفص الاتهام، وكأن المطلوب إدانة العمل لا قراءته، والحكم عليه لا استيعابه. وفي خضم هذا الجدل، سارع البعض إلى إطلاق الأحكام دون تروٍّ، متجاوزين حدود الإنصاف، ومحمّلين النص ما لا يحتمل. وهكذا بدت الضجة التي أحاطت بالأغنية أقرب إلى خللٍ في التلقي منها إلى نقدٍ موضوعي، إذ حين يُستبدل التحليل بالانفعال، تضيع الحقيقة ويعلو الضجيج.

استمعت كغيري من الناس إلى أغنية عمر الجديدة، وليس هذا دفاعًا بقدر ما هو محاولة لقراءة منصفة. وبخبرتي المتواضعة في النقد الفني على مدار أربعة عقود، وبصفتي مديرًا سابقًا لفرقة مسرحية، وقد جُلت في الأردن من شماله إلى جنوبه والتقيت بجمهور واسع من مختلف المحافظات، وكوني ابن بيئة فلاحية وولدت في بيت شعر وأتذوق الشعر النبطي، أرى أن من يذهب إلى أن عمر يتندر على لهجة أهل الجنوب، والكرك تحديدًا، قد بالغ في حكمه.

أولًا، هي لهجة وليست لغة قائمة بذاتها. وعمر العبداللات فنان أردني غنّى بمختلف لهجات أهل الأردن؛ من البادية إلى الشمال والجنوب، ومن المفرق إلى العقبة والسلط، كما غنّى عربيًا بلهجات خليجية ومصرية وتونسية وعراقية وغيرها. لذا، لا ينبغي تحميل العمل أكثر مما يحتمل.

نحن في مختلف أنحاء الأردن نحب جميع اللهجات، وقد أحببنا لهجة أهل الكرك بصوت عمر العبداللات، كما في أداء الفنان موسى حجازي. ولا ننسى حين غنّى بكل محبة وإحساس صادق: "الكرك يا ديرتي وحيّهم الكركية”، فكان صوته مرآة للانتماء، وشهادة فنية على محبة راسخة لأهل الكرك واعتزاز بلهجتهم وهويتهم.

وفي هذا السياق، من الضروري التمييز بين النقد الواعي وردود الفعل المتسرعة. فالفن مساحة للتعبير والتنوع، وليس ساحة لتصفية الحسابات أو إسقاط النوايا. إن اختلاف اللهجات في الأردن مصدر غنى ثقافي يعكس تعددية المجتمع وتماسكه، ومن هنا ينبغي أن تقوم قراءة أي عمل فني على الفهم والتقدير، لا على الاجتزاء أو التأويل خارج السياق. فحين نمنح النص فرصة عادلة، نكتشف أنه أقرب إلى الاحتفاء بالهوية منه إلى الانتقاص منها، وأن الضجة المثارة لا تعكس مضمونه بقدر ما تعكس طريقة تلقيه.

لا تحملوا الموضوع أكثر مما يحتمل.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية